أرض الإلهام والمواهب والفرص

إكسبو.. الجناح المغربي يستقبل زوّاره «وسط الدار» وفي الشوارع العتيقة

صورة

يمكن لمن يريد الهرب من معالم الحضارة الحديثة، وضوضائها، وتلوّثها، الغوص في رحلة ممزوجة بعبق الأصالة والتراث، في الجناح المغربي، في «إكسبو 2020 دبي»، إذ يجمع الضيوف والعائلات في جو من الألفة والمحبة.

صُمّم الجناح على شكل منحدر يحاكي شوارع المدن المغربية العتيقة، والفناء (وسط الدار)، حيث يبدأ الزائر رحلته من الطابق الأعلى نزولاً عبر الشوارع، ليمر بتجارب مختلفة، ويطّلع على جانب مهم من الثقافة المغربية.

ووفقاً لمهندس الجناح، طارق ولعلو، فقد أسّس المبنى على هذا النحو للتعريف بالمغرب، وموروثه وتراثه الطبيعي والثقافي، وخبراته ومواهبه الفذة، التي تَعد بمستقبل أفضل.

ولفت إلى أن «المغرب قائم على القدرة على إعادة البناء والابتكار، والانخراط في رؤية دائمة ومستدامة»، وأنه «أرض غنية بالمواهب والفرص، ومصدر للإلهام».

وأكد اعتماد تصاميم الجناح المغربي، الذي يمتد على مساحة تصل إلى 3500 متر مربع، على التقاليد العريقة لفنون العمارة المغربية، بغية إبراز المؤهلات التي يزخر بها في مختلف المجالات، لاسيما تقاليد البناء الترابي، و«فناء وسط الدار»، وشوارع المدن المغربية العتيقة، مع استحضار قيم القرن الـ21 وتقنياته الجديدة في مجال الاستدامة والطاقة النظيفة، وتقليل الأضرار البيئية، مشيراً إلى تصميم الجزء الخارجي للجناح ليكون مكوناً من واجهة أرضية بارتفاع 33 متراً، وهي تقنية بناء مغربية تقليدية تعمل على تعزيز وتلطيف الظروف الداخلية، وجعلها مريحةً في الأماكن الحارة والرطبة، بينما يتكوّن الجزء الداخلي من ألواح خشبية تعمل كواقيات من أشعة الشمس الضارة.

وتابع: «يتميز الجناح المغربي بالابتكار والاستلهام اللامحدود، حيث استطاع تجسيد شعاره الرئيس، وهو (تراث المستقبل من الأصول الملهمة إلى التنمية المستدامة)، ما يتيح لزوار المعرض الدولي فرصة اكتشاف وإعادة اكتشاف المغرب وتاريخه وهويته، وإنجازاته المادية ورؤيته للمسـتقبل».

وتتيح زيارة الجناح المغربي الولوج إلى 13 قاعة موزعةً على أرجائه في سبعة طوابق، يقدم كل منها تجربةً تعليمية وفنية وترفيهية فريدة وملهمة، تخاطب الجسد والروح معاً، إضافة إلى قاعة للمحاضرات والندوات، وأماكن للقاءات الثنائية، ومطعم راقٍ، وفضاء للشخصيات المهمة.

وأكد مهندس الجناح أن الجناح المغربي يُعد أحد المباني القليلة التي لن تفكك بعد انتهاء مدة المعرض العالمي.

وتابع أن الجناح يعمل على تقليل عدد المساحات المكيفة إلى الحدّ الأدنى، باستخدام استراتيجيات سلبية للتحكم في المناخ، مثل سماكة الجدران الترابية، والحدائق العمودية المتعددة، ووجود فناء مركزي كبير للتهوية بشكل طبيعي وتبريد المبنى.

طباعة