تجربة تفاعلية في التعليم والسياحة والاستثمار والثقافة

زوّار الجناح البريطاني «يتبرعون» بالكلمات

صورة

يطلب القائمون على جناح المملكة المتحدة في «إكسبو 2020 دبي» من زوار الجناح التبرع بمفردة واحدة، يختصرون بها رسالتهم إلى العالم.

وبعد أن يضع الزوار كلماتهم.. يستعيدونها متحدة مع كلمات أخرى، لتشكل معاً جملاً شعرية متصلة، تنضم إلى كلمات زوار آخرين، لتشكل أكبر قصيدة شعرية في العالم.

وسبق أن نظم الجناح مسابقات للزوار للتبرع بأصواتهم، وبحركات من أجسادهم.

مفوضة الجناح، لورا فوكنا، قالت لـ«الإمارات اليوم»: «إن الجناح مصمم كي يتحدث إلى العالم، من خلال أربعة مجالات، هي: الاستثمار والثقافة والتعليم والسياحة».

وأضافت: «يروي الجناح قصة مثيرة وممتعة حول دور المملكة المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، والفضاء، والتكنولوجيا، وكيف تستخدم بريطانيا كل هذا التطور من أجل إحداث فرق في عالمنا».

وأكدت: «الحكاية التي يقدمها الجناح تبدأ من التصميم الخارجي للمبنى، المستلهم من البروفيسور ستيف هوكينغ. فقد عدنا الى آخر مشروع قدمه هوكينغ قبل وفاته ويحمل عنوان (اختراق)، وهو يؤكد في هذا المشروع احتمال أن تكون هناك حياة في مكان آخر. وكانت رسالته توحد العالم من خلال صوت واحد ورسالة واحدة، بحيث إنه يمكن للحضارات أن تتحاور كأنها حضارة واحدة».

ولفتت إلى أن «المملكة المتحدة أحبت أن تتبنى هذه الرسالة من خلال الجناح، خصوصاً أنها تتحدث عن الاتحاد، سواء في البلد الواحد أو حتى في الحضارات والبلدان».

وتابعت أنه «بعد تبلور الفكرة بحثنا عن فكرة مثالية تجعل الزوار يتفاعلون مع المبنى، ولهذا وضعت فكرة تقديم كلمة من كل زائر لنظمها في جملة شعرية لاحقاً، وإرسالها للزوار عبر الهاتف المتحرك، وهي فكرة تنفذ للمرة الأولى، وكل من يدخل إلى المبنى يصبح جزءاً من التجربة كاملة».

وحول الذكاء الاصطناعي وكيف يمكن أن يلمسه الزوار، أكدت فوكنا أنه «عند الدخول إلى الجناح سيرى الناس الكلمات التي تم التبرع بها، أو كتباتها، أما من الخارج فتنعكس على المبنى الكلمات التي تحولت إلى شعر، وهي تتبدل كل دقيقة، وهذا يبين الجوانب التكنولوجية في هذه التجربة».

وأشارت إلى أن «حالة التفاعل لا تتوقف عند مسألة الكلمات والشعر، فهناك أصوات يسمعها الحضور داخل المبنى، جمعت من آلاف الأشخاص الذين شاركوا في مسابقة، وتبرعوا بحركات من أجسادهم أو موسيقى، وهم من العديد من البلدان، وقد جمعت بشكل موسيقي سلس يستمع إليه الحضور خلال جولتهم».

وذكرت فوكنا أن «المملكة المتحدة تشارك في (إكسبو) بهدف دعوة البلدان الأخرى إلى الحوار حول الموضوعات التي تؤرق العالم، ومنها السؤال حول: (ماذا يمكننا أن نرتدي في المستقبل؟)»، لافتة إلى البدء بموضوعات الاستدامة في مجال الأزياء، وسينتقل الجناح إلى أسئلة أخرى حول التقدم والطعام، وغيرهما من القضايا التي ستعالج عبر المحاضرات والمحادثات والفعاليات التفاعلية.

ورأت فوكنا أن «النسخة التي تقيمها دبي من (إكسبو) تتميز بأنها تأتي بعد جائحة (كورونا)، وبالتالي هي تجسد الاحتفال بعودة العالم إلى الحياة، وعودة أشكال العلاقات الإنسانية في التجمع والمحادثات».

أول كلمة

الكلمة الأولى التي قدمت في الجناح البريطاني كانت من وزيرة الدولة للتعاون الدولي المدير العام لـ«إكسبو 2020 دبي»، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، فقد كتبت «الكرامة».

وأكدت مفوضة جناح المملكة المتحدة، لورا فوكنا، أن أبرز الكلمات التي كتبت كانت «علاقات».

ولدى سؤالها عن الكلمة التي كتبتها، قالت: «لم أقدم الكلمة بعد، لأنني أريد أن أعكس ما قدمته المملكة المتحدة من خلال الجناح، ولم أفكر بطبيعة الكلمة التي سأقدمها. قد أكون من آخر الأشخاص الذين سيتركون كلماتهم».

طباعة