جناح أستراليا يحتفي بإبداعات نساء «مانيغريدا»

«إكسبو دبي» يروي حكايات الشعوب الأصلية.. بخيوط النسيج

صورة

خص الجناح الأسترالي، الواقع في منطقة التنقل بـ«إكسبو 2020 دبي»، زوار وجمهور المعرض الدولي بفن «جراشارا»، من خلال معرض يقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، أطلقت من خلاله نساء السكان الأصليين لمنطقة «مانيغريدا» الأسترالية، العنان لمخيلتهن الفنية في تصوير الروايات الأسطورية القديمة التي تعود إلى عشرات آلاف السنين، باستخدام النسيج والوسائل المعاصرة، في لوحات مثلت امتداداً للمعرفة الثقافية العميقة  لنساء شعوب أستراليا الأصليين.

وأكدت نائب المفوض العام للجناح الأسترالي، لاري كوني، أن معرض «جراشارا»، المشتق اسمه من لغة السكان الأصليين، ويعني «الرياح الباردة القوية التي تهب على إقليم أرنهيم لاند كل موسم جفاف»، يقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، في تأكيد على الدور الرائد للجناح الأسترالي في «إكسبو دبي» في تعريف الزوار بالإرث الحضاري والثقافي لأطياف المجتمع الأسترالي، ومنهم السكان الأصليون.

تنوع ثقافي

وقالت كوني لـ«الإمارات اليوم»، إن «اللوحات التي خصصها معرض (جراشارا)، وتسلط الضوء على فن النسيج، تعود إلى فنانات من مركز (باببرا) الخاص بنساء سكان أستراليا الأصليين، ومعظم الفنانات والنساء المنتسبات إلى هذا المركز يتحدثن على الأقل ست لغات حية للسكان الأصليين، ما يعكس التنوع والإرث الثقافي والحضاري الذي ينتمين إليه».

وأوضحت أن «إكسبو 2020»،  نجح بامتياز في جمع العالم بثقافاته وإرثه الحضاري تحت قبة واحدة، ويمثل فرصة  لتعريف العالم بالموروث الثقافي لسكان أستراليا الأصليين، إذ تشير لوحات معرض «جراشارا» إلى تجمُّع الناس معاً للاحتفال والرقص في طقوس تعود لعشرات الآلاف من السنين، خصوصاً أن المعرض اختتم أخيراً جولة في أوروبا، وهذه هي المرة الأولى التي يتم عرضه في الشرق الأوسط من بوابة «إكسبو دبي».

ذائقة فنية

وأضافت «يسلط (جراشارا) الضوء على تراث وفن سكان أستراليا الأصليين، في معرض قدم فرصة فريدة لتنمية الذائقة الفنية، وتعريف زوار (إكسبو 2020) بتنوع اللغات وثقافات السكان الأصليين في أستراليا».

وأشارت كوني إلى الدور البارز لمركز «باببرا» للسيدات بأستراليا في إعادة إحياء فن النسيج، وهو مركز مختص بنساء السكان الأصليين، ومهتم بالتأثير الاجتماعي والإيجابي، حيث يدعم على مدار أكثر من 35 عاماً نساء الشعوب الأصليين لمجتمع مانينغريدا، وتمكين النساء المحليات من تطوير وإدارة مشروعات تركز على المرأة، من ضمنها تنفيذ المركز ورشة النسيج المختصة بإنتاج وتصميم اللوحات المرسومة يدوياً، قبل طباعتها على قوالب باستخدام طابعات حديثة، ويعد «باببرا للتصميم» من المراكز الفنية القليلة لإنتاج المنسوجات الأصلية في أستراليا.

وعن الأفكار التي تتناولها اللوحات المعروضة في «جراشارا»، قالت كوني: «كل عمل فني له تاريخه وإلهامه من التجربة المعاصرة والمعرفة التقليدية، إذ يقدم المعرض مجموعة متنوعة غنية من تصاميم المنسوجات، لتتكامل اللوحات معاً كجسد واحد يروي أساطير وعادات الشعوب الأصلية بصورة عامة، ونساء سكان أستراليا الأصليين تحديداً».

واختتمت: «يواصل معرض (جراشارا) جولته الشرق أوسطية، إذ يتجه بعد دبي إلى كل من الكويت والمملكة العربية السعودية».

«باببرا»

تعني «باببرا»، التي أخذ منها اسم المركز الخاص بنساء سكان أستراليا الأصليين، «الجسم المائي»، وتدل بلغة السكان الأصليين على الفتيات الصغيرات والنساء في القصص التقليدية، وهي من الأساطير التي سلّطت العديد من لوحات معرض «جراشارا» الضوء عليها، وتتحدث الأسطورة عن شقيقتين من حوريات البحر، إحداهما تعيش في المياه العذبة، والأخرى في المياه المالحة، وتعطي كل منهما الماء للأطفال ليشربوه، على أن يبقى الرجال بعيدين عن المكان الذي تعيش فيه الحوريات، لأنه موقع نسائي «مقدس».

وتروي الأسطورة أيضاً أن العديد من الرجال حاولوا اصطياد الحوريات، واعتقدوا أنهم نجحوا في ذلك، لكنهم في الواقع اصطادوا «روح الحورية»، لأن شعرها كان أبيض.

• تتكامل اللوحات كجسد واحد يروي أساطير وعادات الشعوب الأصلية بصورة عامة، ونساء سكان أستراليا الأصليين تحديداً».


لاري كوني:

• «يسلط (جراشارا) الضوء على تراث وفن سكان أستراليا الأصليين، في معرض قدم فرصة فريدة لتنمية الذائقة الفنية». 

• «(إكسبو 2020) نجح بامتياز في جمع العالم بثقافاته وإرثه الحضاري تحت قبة واحدة، ويمثل فرصة  لتعريف العالم بالموروث الثقافي لسكان أستراليا الأصليين».

طباعة