«إكسبو 2020» يمنح 12 دولة بجزر المحيط الهادئ أجنحة مستقلة للمرة الأولى

ثقافات إكسبو.. مكانة النساء تفوق الرجال في «تونغا».. و«سانت لوسيا» دولة باسم امرأة

صورة

يقف الكثير من زوّار معرض «إكسبو 2020 دبي» حائرين أمام أجنحة دول بعينها، غير متخيلين أنها موجودة فعلاً في العالم، مثل مملكة تونغا، وسانت لوسيا، وساموا، وسانت كيتس ونيفيس، وسورينام، وأنتيغوا وبربودا، وبربادوس، وإسواتيني، وغيانا، وكيريباتي، وميكرونيزيا، وناورو، وغيرها من جزر وبلدان، سقطت غالباً من ذاكرة العالم لكن المعرض أحياها، مسلطاً الضوء على زوايا عدة مرتبطة بهذه الدول، لكن أهمها على الإطلاق الجانب الإنساني المتعلق بمستقبل هذه الدول ومصير شعوبها، في ظل ما تتعرض له من تهديدات، خصوصاً جزر المحيط الهادئ التي تعاني خطراً حقيقياً يحدق بوجودها.

وعلى عكس كل الدورات السابقة لمعرض «إكسبو»، تبنت الإمارات فكرة «دولة واحدة وجناح واحد»، مُحدثةً تغييراً جوهرياً في نظام المعرض، الذي دأب على جمع كل جزر ودول المحيط الهادئ في جناح واحد، لكن صار بإمكان كل جزيرة ودولة الآن، مهما بلغ حجمها وعدد سكانها، أن تعبّر عن نفسها وأفكارها، وتطرح مشكلاتها والتحديات التي تواجهها، والفرص المتاحة أمامها، في جناح مستقل.

ورصدت «الإمارات اليوم»، من خلال جولة نفذتها في أجنحة هذه الدول، فضولاً لدى الزوار، وسعادة ودفئاً من قبل القائمين على إدارة وتنظيم تلك البلدان، إذ يوفر لهم المعرض مساحة نادرة للتواصل مع مئات الآلاف من الأشخاص من جنسيات مختلفة، رافعين شعار: «يجب أن تأتوا لزيارتنا».

وتُعد مملكة «تونغا» نموذجاً فريداً لهذه البلدان، فهي المملكة الوحيدة في المحيط الهادئ، ولديها رغبة واضحة في تعزيز علاقتها بالعالم الخارجي، رغم أن عدد سكانها الفعلي يقدّر بنحو 100 ألف نسمة فقط، لكنهم إنسانياً لهم حق الاتصال بالعالم وتلقّي الدعم والمساندة.

وتتكون «تونغا» من أرخبيل يضم 176 جزيرة، وتعرف كذلك باسم «الجزر الودودة»، وتحظى المرأة فيها بمكانة متميزة، ربما تتفوق فيها على الرجل، ورغم تعرّضها لضغوط استعمارية كبيرة في تاريخها، إلا أنها حافظت على حكمها الأصلي.

ويميّز جناح «تونغا» وبقية أجنحة الدول غير المألوفة، وجود إرث ثقافي وإنساني يلبي شغف الزوار، ومنه عرض لقصص أسطورية متداولة لكنّ لها أصلاً في الواقع.

ومن مملكة «تونغا» إلى دولة «سانت لوسيا»، وفي جناحها يتعرف الزائر إلى جمال جزر المحيط الهادئ، وإرث ثقافي يمتد لنحو 3000 عام قبل الميلاد، ولعل أبرز ما يميزها أنها الدولة الوحيدة التي تحمل اسم امرأة، وهي القديسة سانت لوسيا.

ويعتبر القائمون على الجناح أن جزيرة «سانت لوسيا»، جزيرة من الفردوس.

ورغم مساحتها التي لا تتجاوز 66 كيلومتراً مربعاً، إلا أنها غنية بالحيوانات والنباتات، فتضم أكثر من 2000 نوع أصلي، من بينها 200 نوع لا توجد إلّا على أراضيها.

ومن «سانت لوسيا» إلى جناح جزيرة «ساموا» المجاور، الذي يعبّر عن ثقافات مختلفة ورغبة واضحة في التعرف إلى العالم من خلال «إكسبو 2020 دبي».

ولا يقلّ السحر في جناح دولة سورينام، الذي يوفر فرصة رائعة للتعرف إلى عالم آخر تمثله تلك الدولة المغمورة في أميركا الجنوبية، فهي أصغر دولة ذات سيادة من حيث المساحة وعدد السكان في أميركا الجنوبية، لكنها تحوي ثقافات متنوعة وتركيبة سكانية فريدة، وتُعد نموذجاً رائعاً للتسامح والتعايش.

• 176 جزيرة تضمّها مملكة «تونغا»، وتُعرف كذلك باسم «الجزر الودودة».

• الإمارات تبنّت فكرة «دولة واحدة وجناح واحد»، مُحدثةً تغييراً جوهرياً في نظام المعرض.

• المعرض يضيء على الجانب الإنساني المتعلق بمستقبل هذه الدول ومصير شعوبها.

طباعة