منيبة مزاري من على كرسيّها المتحرك: علينا إلغاء كلمة استسلام من القاموس

«المرأة الحديدية» في باكستان تُلهم زوّار «إكسبو»

صورة

بكلمات إيجابية، ومن على كرسيها المتحرك، ألهمت المغنية والفنانة ومقدمة البرامج منيبة مزاري، الملقبة بالمرأة الحديدية في باكستان، زوار «إكسبو 2020 دبي»، مشدّدة على ضرورة إلغاء كلمة استسلام من قاموس حياتنا، مهما كانت الظروف التي يواجهها المرء.

جاء ذلك خلال أمسية نظمها جناح باكستان على هامش مشاركته في «إكسبو 2020»، على منصة اليوبيل، مع مجموعة من الفنانين والمتحدثين التحفيزيين، بالتماشي مع الشعار الذي يرفعه الجناح، وهو: «باكستان - متصلة من خلال التنوع».

وقالت منيبة مزاري، التي تشتهر بخطاباتها الملهمة: «يصنّف الناسُ المختلفين على أنهم مصابون بالشلل أو أصحاب إعاقات، وغيرهما من الأوصاف، ولكن اليوم جئت إلى (إكسبو 2020) الذي يجمع الكثير من الناس من مختلف الثقافات والأعمار، لأشجّعهم على استبدال كل تلك الكلمات السلبية بأخرى إيجابية، مثل أشخاص شجعان، أو مرنين، وغيرهما».

وشاركت منيبة قصتها مع جمهور «إكسبو دبي»، وهي رحلة لتلك المرأة التي تؤمن دائماً بأهمية كسر الصورة النمطية، بغض النظر عن الاحتمالات، والتي حاولت الوقوف بشموخ في مواجهة الشدائد أثناء جلوسها على كرسي متحرك، رحلة امرأة عادية أصبحت اليوم تلقب بالمرأة الحديدية في باكستان.

وسردت قصة تعرضها لحادث سيارة أدى إلى جلوسها على كرسي متحرك طوال حياتها، ولكنها لم تستسلم، وأصبحت اليوم متحدثة ملهمة، تشجع الجميع على تقبّل الآخرين مهما اختلفت قدراتهم وأشكالهم، معتبرة أن «شفاء النفس مما تتعرض له ليس بالأمر السهل، لذا علينا منح أنفسنا الوقت للشفاء، وعلينا أولاً أن نتقبل حقيقتنا مهما كانت».

وأضافت: «خوفي الأكبر كان في مواجهة الناس، ليس لأنني لا أريد ذلك، ولكنني كنت أتجنب رؤية شعور التعاطف الذي يظهر في أعينهم تجاه وضعي، ولكنني واجهت خوفي، والخوف الثاني كان في عدم تمكني من أن أصبح أماً، وهذا الأمر كان يحزنني جداً، إلى أن تبنيت طفلاً، أصبح كل شيء جميل في حياتي، وهكذا بدأت بمواجهة مخاوفي الواحد تلو الآخر».

وقدمت «المرأة الحديدية» نصائح عدة للجمهور حول كيفية مواجهة مخاوفهم هم أيضاً ليصلوا إلى طريق النجاح في الحياة: «علينا جميعاً أن نكون نحن أبطال قصتنا، أن نعرف شخصيتنا وحقيقتنا، لا أن نعرف أنفسنا عن طريق نظرة الناس إلينا، كما يجب علينا أن نقدّر كل شخص وقف إلى جانبنا، فنحن بحاجة إلى نشر روح التقدير والتعاطف والمحبة، وأخيراً لكل إنسان روح قوية عليه أن يستغلها ليصل إلى أهدافه، لذا علينا أن نثق بأنفسنا، ونلغي كلمة استسلام من قاموس حياتنا».

وتساءلت مخاطبة الحضور: «لو استطاعت امرأة على كرسي متحرك أن تحقق كل ذلك، فما الذي يمنعك أنت؟».

منيبة مزاري:

• «علينا أن نكون أبطال قصتنا، أن نعرف حقيقتنا بأنفسنا، وليس عن طريق نظرة الناس إلينا».

• «لو استطاعت امرأة على كرسي متحرك أن تحقق كل ذلك، فما الذي يمنعك أنت؟».


سفيرة أممية

تشتهر منيبة مزاري بكونها سفيرة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في باكستان، كما وضعتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) في عام 2015 ضمن قائمة 100 امرأة ملهمة. وركزت خلال حديثها في الفعالية التي نظمها الجناح الباكستاني في «إكسبو»، على أهمية التعايش بسلام في ما بين البشر، والحاجة إلى نشر قيم التسامح والتعاطف في المجتمع. تعرضت منيبة لحادث سيارة أقعدها على كرسي متحرك طوال حياتها، لكنها لم تستسلم، وأصبحت اليوم متحدثة ملهمة.

طباعة