لماذا يرفض مضيفو الطيران رفع حقيبتك إلى الخزانة العلوية؟
قد يبدو طلب المساعدة من أحد أفراد طاقم الطائرة في رفع حقيبة السفر إلى الخزانة العلوية أمراً عادياً، لكن بعض المسافرين قد يفاجأون بالاعتذار عن تقديم هذه الخدمة. فخلف هذا الموقف الذي قد يراه البعض تقصيراً في الخدمة، تقف اعتبارات تتعلق بسلامة أفراد الطاقم، واحتمالات الإصابة، والمسؤولية القانونية، فضلاً عن اختلاف سياسات شركات الطيران.
تكشف هذه المسألة عن اختلاف التوقعات بين المسافرين وشركات الطيران. فالراكب قد يرى في رفع الحقيبة امتداداً طبيعياً لخدمة الضيافة، بينما تنظر بعض الشركات إلى العملية باعتبارها مهمة تنطوي على مخاطر جسدية ولا ينبغي أن تكون التزاماً عاماً على أفراد الطاقم.
ولا يعني رفض أحد المضيفين رفع حقيبة أن جميع شركات الطيران تمنع هذه الممارسة، أو أن أفراد الطاقم لا يستطيعون تقديم المساعدة في أي ظرف. فالمسألة أكثر تعقيداً، إذ تميز بعض الشركات بين تقديم الإرشادات للراكب ومساعدته في تخزين أمتعته، وبين تولي رفع الحقيبة فعلياً ووضعها في الخزانة.
يُعد خطر الإصابة الجسدية أحد أبرز الأسباب التي تفسر تحفظ بعض شركات الطيران وأفراد الطاقم تجاه رفع حقائب الركاب. فالحقيبة التي تبدو عادية بالنسبة إلى صاحبها قد تكون ثقيلة عند رفعها فوق مستوى الكتفين، خصوصاً في المساحات الضيقة داخل المقصورة، حيث يصعب أحياناً اتخاذ وضعية مناسبة لرفع الوزن.و تُعد إصابات الجهاز العضلي الهيكلي -الناجمة عن رفع حقائب اليد الثقيلة أو ذات الأشكال غير المريحة لوضعها في الخزائن العلوية- من الأسباب الرئيسية للإصابات التي يتعرض لها أفراد طاقم الطائرة.
توضح شركة «دلتا إيرلاينز» في سياستها المنشورة للأمتعة المحمولة أن أفراد طاقم الضيافة لا يستطيعون تقديم المساعدة بصورة استباقية للركاب في وضع حقائبهم داخل الخزائن العلوية، مع وجود استثناءات محددة.
وتربط الشركة هذا التوجه بسلامة الركاب وأفراد الطاقم، والحد من الإصابات التي قد تنتج عن الرفع المتكرر. وفي المقابل، توضح أن موظفي البوابة أو أفراد الطاقم يمكنهم المساعدة في تسجيل الحقيبة عند بوابة الصعود إذا كانت غير مناسبة للتخزين داخل المقصورة أو لم تتوافر مساحة كافية.
تمنح بعض الشركات الأولوية للسلامة، وتترك لأفراد الطاقم تقدير ما إذا كان وزن الحقيبة يسمح بالمساعدة في رفعها، أو ما إذا كان من الأفضل البحث عن حل آخر، وخصوصاً إذا كان المسافر من أصحاب الهمم. لذلك، فإن التفسير الأكثر دقة هو أن مخاطر الإصابة واحتمالات المسؤولية المرتبطة بها قد تسهم في تشكيل سياسات الشركات، إلى جانب الاعتبارات التشغيلية المتعلقة بالصعود إلى الطائرة وسرعة تجهيز المقصورة.
في الحالات المعتادة، لا يصح افتراض أن رفع الحقيبة إلى الخزانة العلوية جزء مضمون من الخدمة على كل رحلة. وقد يكتفي المضيف بالإشارة إلى المساحة المتاحة، أو يطلب من الراكب وضع الحقيبة بنفسه، أو يقترح تسجيلها إذا كانت ثقيلة أو غير مناسبة للتخزين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news