لماذا يتجنب المسافرون هذه المقاعد على الطائرة؟

يرتبط الصف الأخير للمقاعد في الدرجة السياحية بتجربة لا يفضلها كثير من المسافرين؛ فالمقعد غالباً لا يمكن إمالته للخلف بسبب قربه من جدار الحمام، فيما تتشكل طوابير المسافرين أمام دورات المياه بالقرب منه، إلى جانب الحركة المستمرة في منطقة المطبخ الخلفية وأصوات طاقم الطائرة والمسافرين.

ولا تتوقف المشكلة عند الضوضاء والحركة، إذ يجد ركاب الصف الأخير أنفسهم قريبين من الحمامات والمطبخ، وهي منطقة تشهد حركة متواصلة طوال الرحلة، فضلاً عن الروائح التي قد تكون مزعجة لبعض المسافرين. كما أن الجلوس في الصف الأخير يعني غالباً أنك ستكون من آخر الركاب الذين يغادرون الطائرة عند الوصول، وهو أمر قد يزيد القلق إذا كانت لدى المسافر رحلة ربط بوقت ضيق.

لذلك، فإن الوصول إلى الصف الأخير عند اختيار المقاعد قد لا يكون خبراً ساراً بالنسبة للكثيرين، وفقاً لموقع "سمارتر ترافل" المتخصص في أخبار السفر والطيران.

لكن هذا المقعد الذي اكتسب سمعة باعتباره من الخيارات الأقل جاذبية على الطائرة، قد يحصل على فرصة جديدة بفضل تصميم مبتكر من "سكاي نوك"، الشركة التي طرحت تصميمها خلال معرض في هامبورغ بألمانيا، بهدف إعادة توظيف المساحة الموجودة في الجزء الخلفي من بعض الطائرات عريضة البدن، حيث تضيق الطائرة باتجاه الذيل، ما يجعل بعض الصفوف تستوعب مقعدين بدلاً من ثلاثة.

ويستفيد تصميم الشركة من المساحة الموجودة بين المقعد القريب من النافذة وجدار الطائرة، ليحولها إلى مساحة متعددة الاستخدامات يمكن الاستفادة منها في تثبيت مقعد للطفل أو حاملة للرضيع، كما يمكن استخدامها كمساحة للعمل أو تناول الطعام.

ولا يقتصر التغيير على المساحة الإضافية، إذ يتضمن التصميم حاجزاً منزلقاً للخصوصية يفصل الراكب بصرياً عن الممر، ويساعد أيضاً في تقليل الضوضاء القادمة من منطقة المطبخ والحمامات.

تويتر