الشركات الإماراتية تتجه لزيادة أعداد الموظفين ورفع الرواتب

أظهر استطلاع شركة "ميرسر" للأجور الكلية لعام 2021، حاجة الشركات الإماراتية لإعادة النظر في استراتيجيات التعويضات والمزايا لديها وتعديلها لجذب المواهب والخبرات والكفاءات والحفاظ عليها، لاسيما مع تزايد المواهب التنافسية نتيجة الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده الدولة عقب جائحة "كوفيد-19".

وأشار الاستطلاع، الذي كشفت عنه الشركة التابعة لشركة "مارش آند ماكلينان" المتخصصة في تقديم الخدمات المهنية، إلى أن مبادرات التوظيف آخذة في الارتفاع نتيجة الانتعاش الاقتصادي المبشر الذي تشهده دولة الإمارات، حيث أبلغت الشركات عن نيتها في توظيف كوادر جديدة في مناصب مختلفة أكثر مما تم توظيفه العام الماضي.

ووفقا للاستطلاع، الذي شمل 599 شركة في دولة الإمارات، أسهم الانتعاش الاقتصادي في تغيير عقلية توظيف الكفاءات ودعمها، خصوصا مع توفر المزيد من الخيارات أمام الموظفين، ما دفع أصحاب العمل لإعادة التفكير في قدرات وإمكانات الموظفين واستراتيجيات التعويض لديها وطرق الحفاظ عليها للتخفيف من حدة التنافس على المواهب والكفاءات، لاسيما في مجموعات الكفاءات عالية الطلب والتي تضاعفت بدورها خلال فترة ما بعد وباء "كورونا".

ولفت استطلاع "ميرسر" إلى زيادة تركيز الشركات على تطوير خطط الحوافز طويلة الأجل، خصوصا للمديرين التنفيذيين وذوي الخبرات العالية في المجالات المُتخصصة.

وقال مستشار ومسؤول المهن في "ميرسر" الشرق الأوسط وشمال افريقيا، آندرو زين، إن هناك مؤشرات نمو اقتصادي عديدة وواضحة تنعكس في التوظيف المتزايد الذي نشهده العام الجاري والتنبؤات الإيجابية للعام المقبل"، مشيرا إلى أن الشركات تعمل على تركيز الأولوية لتعيين مجموعة الكفاءات التي ستدعم نمو أعمالها في المستقبل، إلا أن قطاع المواهب والكفاءات لايزال في مرحلة التطور، مما يُسبب تنافساً كبيراً إلى حدٍ ما.

وأضاف أنه لجذب المواهب المتميزة والحفاظ عليها، يجب على أصحاب العمل والشركات مواكبة معدلات نمو الرواتب والفوائد على مستوى السوق، لافتا إلى أن هناك تفاؤلاً كبيراً بالنظر لعام 2022 حيث تتوقع العديد من الشركات في الإمارات زيادة في الأجور بهدف جذب أفضل الكفاءات والاختصاصات والحفاظ عليها، لاسيما في مجالات العمل التنافسية.


 

طباعة