«أراضي دبي»: الإزعاج عبر الهاتف يعرّض صاحبه للسجن أو غرامة تصل إلى 200 ألف درهم

مستثمرون يشكون ملاحقة مسوّقي عقارات بالمكالمات الهاتفية

صورة

قال مستثمرون مهتمون بشراء العقارات إنهم يتلقون باستمرار مكالمات هاتفية من مسوّقي شركات عقارية يروّجون لعقارات في دبي، مطالبين الجهات التنظيمية بمزيد من الضوابط التي تضمن خصوصية الأفراد.

من جهتهم، اعتبر عقاريون أن عرض العقارات والترويج لها عبر الهاتف يُعدّ انتقاصاً من سُمعة المطوّر ويضر بسُمعة الشركة، ويُعدّ انتهاكاً للخصوصية وإساءة للمشروع الذي يتم التسويق له، داعين إلى وضع حد لهذه المشكلة، وإلزام مروّجي العقارات بدورات تدريبية لكيفية تسويق المشروعات والتواصل مع العملاء.

بدورها، أكدت دائرة الأراضي والأملاك في دبي، لـ«الإمارات اليوم»، أن تسويق العقارات عبر الهاتف بطريقة تزعج وتؤذي الآخرين تعرّض صاحبها للسجن بمدة زمنية لا تزيد على عام أو بغرامة مالية تصل إلى 200 ألف درهم.

مكالمات مستمرة

وتفصيلاً، قالت المستثمرة، التي فضلت التعريف عن نفسها بـ(أم ياسين): «إنها تتلقى وبشكل مستمر مكالمات تسويقية من شركة تروّج لفلل في أحد المشروعات بالمناطق الجديدة في دبي».

وأضافت أنها «عانت من محاصرة الشركة لها، على حد تعبيرها، لمجرد أنها ذهبت لمعاينة الموقع، حيث يتصل بها المندوب يومياً لإقناعها بالشراء في المشروع، حتى أنها قاربت على توقيع عقد الشراء لتتخلص من الإزعاجات».

ضوابط

وأكد المستثمر محمد سالم، أنه «يتلقى أيضاً اتصالات بشكل مستمر من قبل مسوّقين في إحدى الشركات العقارية، بهدف الترويج لمشروعات عقارية بعينها في دبي»، داعياً إلى مزيد من الضوابط التي تضمن خصوصية الأفراد.

كما أكد المستثمر محمود عبدالعزيز، أنه «يتلقى هو الآخر اتصالات متكررة من أرقام خارجية للترويج لعقارات داخل الدولة وخارجها، لاسيما في دبي»، مطالباً الجهات التنظيمية بوقف أولئك المروّجين.

القانون

من جانبها، أفادت دائرة الأراضي والأملاك في دبي (أراضي دبي) بأن التجاوزات التي يرتكبها بعض مسوّقي العقارات عبر الهاتف، من الممكن أن تضعهم تحت طائلة القانون، مؤكدة أن تسويق العقارات بطريقة تؤذي الآخرين ممنوعة في الإمارات، وتعرّض صاحبها للسجن بمدة زمنية لا تزيد على عام أو الغرامة بحد أدنى 50 ألف درهم وتصل إلى 200 ألف درهم.

انتهاك الخصوصية

إلى ذلك، قال المدير الإداري في شركة «هاربور العقارية»، مهند الوادية، إن «ملاحقة المستثمرين من قبل مروّجي العقارات عبر الهاتف، يجب أن يتم إيقافها ضمن طرق التسويق والترويج»، واصفاً إياها بـ«السيئة جداً».

وأضاف الوادية أنها «تعدّ انتهاكاً للخصوصية، ولطالما حذرت منها هيئة التنظيم العقاري (ريرا) الذراع التنظيمية لأراضي دبي، حيث تحاول أن تمنعها بأن يكون هناك ضوابط أكثر»، لكنه أكد أنه «لا يمكن أن نلقي العبء كله على (ريرا)، ويجب على شركات التطوير العقاري أن يكون لديها التزام ومهنية أعلى للتعامل مع مستجدات السوق وسط تغيير أساليب التسويق حول العالم».

حذر

بدروه، نصح رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، بتوخي الحذر من طرق التسويق العقاري عبر الهواتف من أرقام مجهولة المصدر.

وذكر الزرعوني أن «الآونة الأخيرة شهدت تزايد شكاوى المتعاملين والمستثمرين من ارتفاع عدد المكالمات الهاتفية مجهولة المصدر، التي تصلهم بشكل يومي والتسبب في حالة من الإزعاج، في محاولة للترويج لبعض المشروعات العقارية في دبي، سواء بيع شقق سكنية أو فلل أو محال تجارية».

شكاوى مستمرة

من جهته، قال الخبير العقاري، محمد آل علي، إن «هناك شكاوى مستمرة من مروّجي العقارات عبر الهاتف المحمول، وذلك لأنها تتسبب في الإزعاج، وإحراج بعض العملاء الذين لا يريدون الشراء، وتتضمن مضايقات كثيرة».

وأوضح آل علي أن «الشركات المروّجة تبني على نظرية الاحتمالات، بأنه يوجد بعض الاحتمالات من هذه المكالمات في تحقيق المبيعات»، لكنه ذكر أن «ذلك يضر بسُمعة الشركة».

تدريب

في السياق ذاته، طالب المدير العام لشركة «الليوان الملكي» للعقارات، محمد حارب، بضرورة وضع ضوابط من الجهات المختصة لمعرفة آلية وكيفية الاتصال والوصول للمستثمرين، حيث إن هناك طرقاً عدة أخرى للوصول إلى المستثمر عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، والرسائل النصية، لكن بالاتصال والادعاء بأنه من إحدى الشركات المطوّرة، وهو في الواقع وسيط عقاري، يستدعي وضع حد لهذه المشكلة وفرض عقوبات رادعة، وإلزام مروّجي العقارات بدورات تدريبية وتثقيفية لكيفية تسويق المشروعات والتواصل مع العملاء.

مروّج عقاري

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «كورت يارد» للتطوير العقاري، صالح طباخ، إن «المشكلة في تلك المكالمات أنه يتم التواصل من قبل مروّجي العقارات مع العميل المستهدف في وقت من اختيار الوسيط، ومن دون الإفصاح عن مصدر الحصول على رقم العميل».

وأضاف أنه «في معظم الأحيان يتم إيهام العميل بأن المتصل يمثل شركة تطوير عقارية معروفة، بينما في الحقيقة المتصل هو مروّج عقاري قام بشراء لائحة تضم أرقاماً ومعلومات عامة من مصدر ما غير معروف»، مشيراً إلى أن هذه الوسيلة غير مستحبة وغير فاعلة على الإطلاق.

وأكد طباخ أنه «بشكل عام يعتبر التسويق عبر الهاتف ازعاجاً لخصوصية العميل، وإساءة للمشروع الذي يتم التسويق له».

• عقاريون اعتبروا الترويج للعقارات عبر الهاتف يُعدّ انتقاصاً من سُمعة المطوّر وانتهاكاً للخصوصية.

 

قرصنة

لفت رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، إلى أن بعض الوسطاء العقاريين لديهم قوائم بأسماء عملاء وأرقام هواتفهم، معتبراً أن هذا أمر غير قانوني.

وقال إن «بعض المكالمات قد تكون عملية قرصنة عبر الهواتف المحمولة للاستيلاء على البيانات والأرصدة المالية في محافظ الهواتف»، مشيراً إلى أن الهواتف الذكية لديها خاصية معرفة كود الدولة الوارد منها الاتصال، لذلك يُنصح بعدم الرد عن رقم وارد من الخارج مشكوك فيه.

طباعة