العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    اعتمدت 142 مقاولاً واستشارياً لتركيب الأنظمة الشمسية الكهروضوئية

    «ديوا» تنجز ربط 6766 نظاماً شمسياً بشبكتها

    صورة

    قال العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، سعيد محمد الطاير، إن مبادرة «شمس دبي» حققت نجاحاً كبيراً، وشهدت إقبالاً واسعاً من أصحاب المنازل والمباني على المشاركة فيها.

    وكشف في حوار مع «الإمارات اليوم» أن الهيئة أنجزت ربط 6766 نظاماً شمسياً في مبانٍ سكنية وتجارية وصناعية بشبكتها، وذلك منذ إطلاق مبادرة «شمس دبي» عام 2014 وحتى منتصف أبريل 2021، بقدرة إجمالية تقارب 316.2 ميغاواط، بارتفاع عن 253 ميغاواط عبر 6650 نظاماً شمسياً في نهاية العام 2020.

    طاقة نظيفة

    وأكد الطاير أن هذا الإقبال الواسع على تركيب ألواح كهروضوئية فوق أسطح المباني لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وربطها بشبكة الهيئة، يسهم في زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة في دبي، بما يدعم «استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتهدف إلى توفير 75% من القدرة الإنتاجية للطاقة في دبي من مصادر طاقة نظيفة بحلول العام 2050، إضافة إلى دعم مبادرة دبي الذكية التي أطلقها سموه لجعل دبي المدينة الأذكى والأكثر سعادة في العالم.

    متحف المستقبل

    وأفاد الطاير بأنه فضلاً عن تعاون الهيئة مع أصحاب المباني والمنازل بشأن المبادرة، فإنها تتعاون مع العديد من المؤسسات لتركيب الأنظمة الشمسية الكهروضوئية في المباني التابعة لها، مثل مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، ومؤسسة مطارات دبي، لافتاً إلى تعاون الهيئة أخيراً مع مؤسسة دبي للمستقبل، لتصميم وبناء وتشغيل محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية لإنتاج 4000 ميغاواط ساعة في العام، لتشغيل «متحف المستقبل».

    المقاولون والاستشاريون

    وذكر الطاير أن إجمالي عدد المقاولين والاستشاريين المعتمدين من قبل الهيئة، والمخولين بتركيب الأنظمة الشمسية الكهروضوئية ضمن مبادرة «شمس دبي» يصل حالياً إلى 142 مقاولاً واستشارياً ممن خضعوا إلى دورات «خبير معتمد في الطاقة الشمسية بتقنية الألواح الكهروضوئية»، التي تنظمها الهيئة بصورة منتظمة، ووصل عددها حتى الآن إلى 24 دورة تدريبية، شارك فيها 792 من مهندسين وفنيين في شركات مقاولات واستشارات، حصلوا على شهادة الخبرة في الطاقة الشمسية بتقنية الألواح الكهروضوئية.

    وأوضح أن الاستشاريين والمقاولين يتولون مهام دراسة إمكانية تركيب نظام الطاقة الشمسية، واقتراح أفضل الحلول الملائمة التي تناسب المكان، فضلاً عن الحصول على الموافقات اللازمة من الهيئة، والتي تشمل: شهادة عدم ممانعة لتركيب نظام الطاقة الشمسية، وربطه بشبكة الهيئة، والموافقة على تصميم نظام الطاقة الشمسية، مستوفياً بذلك جميع متطلبات التقديم والتصميم.

    مصانع معدات

    وبيّن الطاير أن هيئة كهرباء ومياه دبي سجلت 144 مصنعاً لمعدات الطاقة الشمسية، منها 122 مصنعاً لألواح الطاقة الشمسية، و19 مصنعاً للعاكس الكهربائي، وثلاثة مصانع لأجهزة الحماية البينية، لافتاً إلى أن المصانع تنتج مجتمعة 2163 منتجاً ونموذجاً، منها 1787 منتجاً لألواح الطاقة الشمسية، و373 منتجاً للعاكس الكهربائي، وثلاثة منتجات لأجهزة الحماية البينية.

    وأكد أن الهيئة تتيح بهدف التيسير على المتعاملين، جميع المعلومات والشروط اللازمة لتركيب الألواح الشمسية على أسطح الأبنية، إضافة إلى أسماء المقاولين والاستشاريين المعتمدين لتركيب الأنظمة الكهروضوئية، وذلك عبر الموقع الإلكتروني التابع لها.

    استثمار طويل الأجل

    وأكد الطاير أن تركيب الألواح الشمسية يعد استثماراً طويل الأجل، يجعل من صاحب المنزل أو المبنى شريكاً في تعزيز الاستدامة البيئية في الدولة، عبر المساهمة في الحد من الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على الموارد الطبيعية.

    وأضاف: «على الرغم من أن تركيب نظام للطاقة الشمسية الكهروضوئية يستلزم استثمارات أولية، فإن إنتاج الكهرباء محلياً يقلل من تكاليف فواتير الكهرباء المترتبة طوال دورة حياة النظام (25 عاماً وأكثر بالنسبة للأنظمة التي يتم صيانتها باستمرار)، حيث سيلمس المتعامل انخفاضاً في قيمة الفاتورة الشهرية، بعد تركيب الألواح الشمسية، ولكن بالتأكيد حسب حجم الاستهلاك، ففي فصل الصيف عندما تعمل المكيفات، ستكون قيمة الخفض في الفاتورة أقل».

    وأكد الطاير أن الأنظمة الشمسية الكهروضوئية تسهم في رفع قيمة العقار، والحد من البصمة الكربونية، علاوة على دعم اقتصاد دبي، وضمان مستقبل مستدام للإمارة، عبر إتاحة المجال لإنتاج الطاقة الشمسية محلياً، إذ إن كل كيلوواط ساعة من الطاقة الشمسية التي ننتجها في دبي، يسهم بتقليل احتياجاتنا من الطاقة الكهربائية باستخدام الوقود الأحفوري.

    عوامل أخرى

    وأشار الطاير إلى عوامل أخرى تسهم في حجم الطاقة التي ينتجها النظام الشمسي، مثل التصميم، وظلال المباني المجاورة، وعدد مرات تنظيف الألواح، وغيرها.

    وأضاف: «يمكن للمتعاملين الاستعانة بخدمة (حاسبة شمس دبي للطاقة)، التي أطلقناها كأداة تعليمية، لدعمهم في اتخاذ قرارهم بتركيب الألواح الشمسية فوق أسطح المباني، عبر توفير مقارنات تقديرية ومعلومات إضافية بكل سهولة ويسر»، لافتاً إلى أن الخدمة تمكّن المتعاملين من تقدير الإنتاج، والوفورات المحتملة للكهرباء التي يمكن تحقيقها، عن طريق تركيب الألواح الشمسية.

    توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة

    قال العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، سعيد محمد الطاير، إنه وفقاً لتقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» في العام 2019، فقد شهدت تكاليف توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، انخفاضاً كبيراً على مدار العقد الماضي، نتيجة لتطور التقنيات، ووفورات الحجم، وزيادة تنافسية سلاسل التوريد، وتنامي خبرة المطورين، مشيراً إلى أن تكاليف الطاقة الشمسية الكهروضوئية سجلت انخفاضاً بنسبة 82% منذ عام 2010، تلتها الطاقة الشمسية المركزة بنسبة 47%.

    وتابع: «تكللت جهود الهيئة لتوفير خدمات الكهرباء والمياه وفق أسعار تنافسية على مستوى عالمي، بخفض الرسم الإضافي للوقود للكهرباء والمياه من 6.5 فلوس لكل كيلوواط ساعة إلى (5) فلوس بالنسبة للكهرباء، ومن 0.6 فلس إلى 0.4 فلس لكل غالون مياه»، مؤكداً أن هذه الوفورات التي تحققت في استهلاك الوقود نتيجة زيادة نسبة الطاقة الشمسية، انعكست إيجاباً على المتعاملين، في وقت تم فيه تطبيق خفض الرسم الإضافي للوقود على فواتير الكهرباء والمياه، اعتباراً من الأول من ديسمبر 2020.

    طباعة