البنوك دعمتها بـ 8 مليارات درهم في أكبر زيادة فصلية منذ 5 سنوات

عودة الطلب على القروض الاستهلاكية للأفراد خلال الربع الأول

الرصيد التراكمي للقروض الشخصية لأغراض استهلاكية بلغ 333.9 مليار درهم بنهاية مارس. أرشيفية

عادت القروض الاستهلاكية للأفراد إلى الارتفاع مجدداً في الربع الأول من العام الجاري، بعد تراجعها خلال الأرباع الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، بسبب جائحة «كورونا».

ودعمت البنوك الإنفاق الاستهلاكي بقروض وتمويلات بلغت 8.1 مليارات درهم، في أكبر زيادة فصلية منذ نحو خمس سنوات.

وخلال العام الماضي، تراجعت القروض الاستهلاكية بشكل ملحوظ، ما يعكس تحفظ البنوك، بجانب تراجع الطلب من الأفراد أنفسهم.

وكشفت بيانات أصدرها المصرف المركزي، أمس، أن الرصيد التراكمي للقروض الشخصية لأغراض استهلاكية بلغ 333.9 مليار درهم بنهاية مارس الماضي، مقابل 325.8 مليار درهم، نهاية ديسمبر 2020 ، بزيادة قدرها 8.1 مليارات درهم خلال فترة ثلاثة أشهر، تعادل نمواً نسبته 2.5%.

كما كشفت البيانات أن إجمالي ما يمتلكه المصرف المركزي من سبائك ذهبية ضمن أصوله، بلغ 10.8 مليارات درهم بنهاية الربع الأول من العام الجاري.

إلى ذلك، قالت الخبيرة المصرفية، شيخة العلي، إن التعافي من تأثيرات جائحة «كورونا» بدا واضحاً منذ بداية العام الجاري، حيث خففت البنوك من التشدد في معايير الإقراض للأفراد، فضلاً عن أن الطلب نفسه على التمويلات ارتفع مقارنة بتسعة أشهر بين مارس وديسمبر 2020.

وأضافت العلي: «كانت هناك مخاوف كبيرة لدى الأفراد تجاه الإنفاق الاستهلاكي، وتغيرت الأنماط إلى حد كبير، وبدأ التركيز على الأولويات، والبعد عن الأشياء غير الضرورية، لكن الوضع استقر إلى حد ما، وبدأت الأعمال والأنشطة تعود، إضافة إلى تراجع المخاوف بشأن استمرار الجائحة، مع أخذ النسبة الأكبر من سكان الدولة اللقاح المضاد لـ(كورونا)».

وذكرت أن «المركزي» دعم البنوك بقوة، وشجعها على دعم الأفراد بدورها وتحريك السوق، لافتة إلى أن الإنفاق الاستهلاكي لا شك جزء مهم في الدورة الاقتصادية، ويحرك وراءه الكثير من القطاعات الخدمية والتجارية.

وأوضحت أن أسعار الفائدة والتمويلات أيضاً تنافسية ومنخفضة، إذ إن البنوك تقدم عروضاً متنوعة في هذا الجانب، ما حفز الطلب وأعاد وتيرته للنمو مجدداً.

طباعة