أطلق «دبي نكست» أول منصة رقمية لدعم الأفكار والمشاريع المبدعة بتيسير وصولها للتمويل الجماعي

حمدان بن محمد: قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يحظى بكل الاهتمام والرعاية في الإمارات

صورة

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن «قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، يعد من أعمدة الاقتصاد الوطني، وأنه يحظى في دولة الإمارات بكل الاهتمام والرعاية، وهو ما يتضح من خلال الاستمرار في إطلاق المبادرات والمشاريع والبرامج والأفكار الداعمة لريادة الأعمال والمشجعة لأصحاب الأفكار المبتكرة والمبدعة للانطلاق من على أرضها نحو المستقبل الواعد الذي يطمحون إليه».

وقال سموه: «لطالما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الشباب هم مصدر القوة الحقيقي في إرساء أسس المستقبل، بما يستدعيه ذلك من إتاحة الفرصة كاملة لهم لإطلاق طاقاتهم الكامنة وتوظيف أفكارهم الخلاقة، من خلال تهيئة البيئة الداعمة، وتوفير كافة الحلول اللازمة لتمكينهم من تحويل هذه الطاقة الإيجابية والأفكار المبدعة إلى إنجازات، تعود بالنفع عليهم وتدعم مسيرتنا التنموية الطموحة، لاسيما ضمن محورها الاقتصادي. ونحن ماضون في العمل على تحقيق رؤية سموه بحلول ومبادرات هدفها تمكين الشباب وتحويل طاقاتهم الإيجابية إلى إنجازات والأخذ بيدهم على طريق النجاح».

وقال سموه في تغريدة على موقع «تويتر» أمس: «أطلقنا اليوم منصة (دبي نكست)، الأولى من نوعها لاستقطاب التمويل الجماعي لدعم الأفكار والمشاريع المبدعة وتحفيز الشباب الإماراتي ومن مختلف الجنسيات على بدء أعمالهم الخاصة في دبي.. الوظيفة التقليدية لم تعد الخيار الأمثل في عصر أصبحت فرص النجاح فيه من نصيب المبدع والمبتكر». وأضاف سموه: «قصص نجاح كبيرة حققها رواد أعمال انطلقوا بمشاريعهم من دبي ووصلوا بها إلى العالمية.. والتجارة نشاط مرتبط بثقافة الإمارات وتراثها وإمكانية النمو فيها لا محدودة مع مكانة دبي كمحور لحركة التجارة العالمية.. هدفنا أن نرى أجيالاً جديدة من التجّار الإماراتيين الناجحين».

«دبي نكست»

جاء ذلك بمناسبة إطلاق سمو ولي عهد دبي، منصّة التمويل الجماعي «دبي نكست»، التابعة لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، وهي منصة رقمية متكاملة للشباب وأصحاب الأفكار الإبداعية والطموحة من مختلف الجنسيات في دبي، بهدف عرض أفكارهم لاستقطاب رؤوس الأموال اللازمة، للبدء في تنفيذها انطلاقاً من دبي اعتماداً على مفهوم التمويل الجماعي.

ويقوم مفهوم التمويل الجماعي على جذب مجموعة من رؤوس الأموال صغيرة الحجم من المجتمع، للمشاركة في تمويل مشروع تجاري واحد، ويتميز هذا النوع من التمويل بسهولة الوصول إلى شريحة كبيرة من المجتمع ورواد الأعمال عن طريق الشبكات الاجتماعية ومواقع التمويل الجماعي. وقد ظهر هذا التمويل في دبي في مراحله المبكرة كعمليات تمويل بين الأهل والأصدقاء، إلا أن التطور التكنولوجي فتح المجال أمام التوسع في هذا المفهوم بإعطاء الفرصة لأصحاب الأفكار لعرض مشاريعهم على شريحة أكبر من المجتمع، سواء محلياً أو عالمياً بسهولة تامة، للحصول على التمويل المباشر أو الدعم في تسويق الفكرة.

تحفيز المنافسة

وأثنى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، على فكرة المنصة الجديدة وقال: «نواصل تحفيز روح المنافسة الإيجابية وحثّ الشباب على تقديم أفكار مبتكرة. وستسهم المنصة الجديدة في توفير التمويل اللازم لها عن طريق الدعم المجتمعي، الأمر الذي سيمكّن جيلاً من المبتكرين والمبدعين، علاوة على الارتقاء بمستوى المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تشكل داعماً أساسياً للتنمية الاقتصادية، لتبقى دولة الإمارات دائماً القدوة في مجال التطوير وتحفيز الشباب والاهتمام بإعدادهم وإطلاق طاقاتهم وأفكارهم البنّاءة ومعاونتهم على تحديد أفضل سبل الاستفادة منها».

وأعرب سموه عن تقديره لكل الأفكار التي تسهم في تعزيز مكانة الإمارات بين الدول السبّاقة في مجال دعم ريادة الأعمال، منوهاً سموه بأهمية النشاط التجاري، الذي طالما شكل عماداً من أعمدة منظومة الاقتصاد الوطني، وجزءاً من الموروث الاجتماعي الثقافي لدولة الإمارات، التي حرصت دائماً على توفير جميع المحفزات المشجعة لرواد الأعمال، لاسيما الشباب منهم، على إطلاق أعمالهم الخاصة، كبديل عملي وإيجابي للوظائف التقليدية.

مواكبة التطور

ويأتي إطلاق منصة «دبي نكست» امتداداً لما قدمته مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، منذ تأسيسها في العام 2002، من خدمات تتمثل في توفير أوجه الدعم والمعلومات لهذه الفئة من الشركات، مع عمل المؤسسة المستمر على تثقيف الشباب حول ريادة الأعمال وأدواتها واستراتيجيات النجاح فيها، إسهاماً في إعداد الجيل المقبل من رجال الأعمال القادرين على مواكبة ركب التطور العالمي.

كما تتكامل المنصة الجديدة مع مقومات الدعم العديدة التي توفرها دبي، لإعداد البيئة المثلى لنمو ونجاح الأعمال الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك حزم التحفيز الاقتصادي التي أطلقتها دبي خلال الأشهر الماضية والتي استفادت منها بصورة كبيرة الشركات المنتمية إلى هذا القطاع، علاوة على القرارات التي تم اتخاذها خلال الفترة ذاتها، بهدف تسهيل ممارسة الأعمال وتخفيض الرسوم وتيسير الإجراءات، ضمن منظومة متكاملة هدفها تهيئة الظروف المواتية كافة التي تفتح الطريق أمام استدامة الأعمال وتمكينها من تحقيق أهدافها.

ويشكل قطاع ريادة الأعمال رافداً أساسياً من روافد الاقتصاد العالمي، إذ تشير إحصاءات البنك الدولي إلى أن الشركات المصنفة ضمن هذا القطاع تشكل الغالبية العظمى من اقتصاد العالم، وهي مساهم رئيس في خلق الوظائف والتنمية الاقتصادية العالمية. وتوضح تقديرات البنك الدولي، أن هذا القطاع يمثل نحو 90% من إجمالي الأعمال حول العالم، بينما تصل نسبة إسهامه في التوظيف إلى نحو 50% عالمياً، فيما تصل نسبة إسهام قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة المسجلة رسمياً إلى نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي للاقتصادات الناشئة حول العالم.

ووفقاً لتوقعات البنك الدولي، فإن العالم بحلول العام 2030، سيكون بحاجة إلى نحو 600 مليون وظيفة جديدة، سيكون قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة مساهماً فعالاً في توفير الجانب الأكبر منها، ما يستدعي دعم شركاته والعمل على تنميتها، وفي مقدمة أوجه الدعم إتاحة الفرص للوصول إلى التمويل اللازم لتأكيد فرص نجاحها واستمراريتها.

منصة مثالية

وبمناسبة إطلاق منصة «دبي نكست»، أعرب مدير عام اقتصادية دبي، سامي القمزي، عن خالص الشكر والتقدير للدعم المستمر الذي توليه القيادة الرشيدة والعناية الدائمة التي يحيط بها سمو ولي عهد دبي رواد الأعمال. وقال القمزي: «بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، تستمر دبي في العمل على تعزيز ريادة الأعمال واحتضان المبتكرين ورواد الأعمال من أصحاب الأفكار الإبداعية، وتقديم أشكال الدعم كافة لهم، علاوة على تمكينهم من تحقيق رؤاهم وتحويل أفكارهم إلى مشروعات متميزة تدخل في نطاق عملية التنمية المستدامة، وتسهم في بناء اقتصاد المعرفة القائم على مفاهيم الإبداع والابتكار، بما يعزز مكانة دبي اقتصادياً على الصعيدين المحلي والإقليمي، ويسهّل عملية الوصول إلى أكبر شريحة من رواد الأعمال الشباب في شتى القطاعات».

نقطة انطلاق

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عبدالباسط الجناحي: «تأتي منصة (دبي نكست) في إطار استراتيجية مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الرامية لتوسيع فرص النجاح أمام رواد الأعمال، في حين تُعد المنصة دليلاً ملموساً على حرص حكومة دبي على توفير حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه أصحاب الأفكار الخلّاقة والمبدعين، ومساعدتهم على إبراز قدراتهم في مختلف القطاعات، من خلال تقديم الدعم المجتمعي والتوجيه والمتابعة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الإبداعية الناشئة، الأمر الذي يخدم في ترسيخ أسس النمو المستدام لإمارة دبي وتوظيف المعرفة والتطور التكنولوجي في تحقيق غاياتها الاقتصادية».

وأضاف الجناحي: «ملتزمون في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بتقديم وإتاحة الحلول التمويلية المبتكرة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث سيقوم (صندوق محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب)، بتقديم الدعم لتمويل المشاريع المبتكرة المقدمة من قبل رواد الأعمال الإماراتيين، الذين قاموا بالتسجيل عبر المنصة، لاسيما تلك المشاريع التي تتمتع بسمة مستقبلية، شريطة استيفائها الحصول على 50% من قيمة التمويل المطلوب من التمويل المجتمعي».


ولي عهد دبي:

• «نعمل برؤية محمد بن راشد لدعم الشباب وتحويل طاقاتهم إلى إنجازات تدعم التنمية».

• «الوظيفة التقليدية لم تعد الخيار الأمثل في عصر أصبحت فرص النجاح فيه من نصيب المبدع والمبتكر».

• «قصص نجاح كبيرة حققها رواد أعمال انطلقوا بمشاريعهم من دبي ووصلوا بها إلى العالمية».


حلول متكاملة

- تقدم منصة «دبي نكست» حلاً مبتكراً للتمويل الجماعي، عبر إتاحة الفرصة للمجتمع بالمشاركة في دعم المشاريع الناشئة، بشكل آمن ومضمون، الأمر الذي يعود بالفائدة على المشاريع والمجتمع على حد سواء.

- المنصة توفر الخيار الأمثل للطلبة وأصحاب الأفكار من عرض مشاريعهم.

- المنصة تمكن المشاريع الناشئة من زيادة فرص تطورها بتوسيع نطاق الأسواق أو طرح منتجات جديدة.

- مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة توفر حزمة من التحفيزات للذين تمكنوا من الحصول على التمويل في المنصة، من خلال احتضان المشروع في مركز حمدان للإبداع والابتكار أو في إحدى حاضنات الأعمال المعتمدة من خلاله في دبي والبالغ عددها 14 حاضنة، حيث توفر تلك الحاضنات حزماً متنوعة من الخدمات والباقات والفعاليات الداعمة لرواد الأعمال ضمن بيئة عمل مثالية، تسهم بشكل فعال في تعزيز انطلاقة مشاريعهم الابتكارية، والتنافس في سوق العمل المحلية وصولاً إلى العالمية.

طباعة