العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مساحة حرة

    العقار والحقوق القانونية

    على الرغم من أن القطاع العقاري في دبي يتمتع بطفرة في العقارات السكنية المكتملة، فإن هناك العديد من التحديات التي قد يواجهها المستثمر عند شراء أي عقار، نسردها على النحو الآتي:

    1- توقيع عقود البيع مع المطوّرين من دون مراجعة، أو مناقشة بنود العقد، فهناك مطوّرون عقاريون لا يسمحون بتعديل أو تغيير بنود العقد، على اعتبار أنها عقود ثابتة لا يمكن تغييرها، وذلك على الرغم من أنها قد تتضمن مخالفة للقانون، ما يضر بالمستثمر، وعليه فإنه يتوجب على المستثمر عرض العقد على ذوي الاختصاص قبل التوقيع عليه.

    ومثال ذلك، يجب أن يتضمن العقد تاريخ تسليم العقار، والآثار المترتبة على الإخلال بذلك، كما يجب أن يتضمن مواصفات العقار، ذلك أنه وفي بعض الأحيان، يكون الاتفاق بين البائع والمستثمر، على أن تكون الوحدة المباعة بحسب الاتفاق.

    كما يجب أن يتم ربط الدفعات المالية بنسب الإنجاز، ذلك أنه وفي بعض الأحيان، يكون المبلغ المدفوع أكثر بكثير من نسبة الإنجاز، وقانوناً، فإنه يحق للمستثمر احتباس بقية الدفعات إلى أن تصل نسبة الإنجاز بحسب المتفق عليه في شروط العقد.

    2- إهمال بعض المستثمرين متابعة حالة العقار، ما يؤدي الى ضياع حقوق المستثمر، وعدم متابعة حالة المشروع، يؤدي إلى فوات حق المستثمر في الاعتراضات، والمهل القانونية المحددة للاعتراضات، التي غالباً ما ترد في عقد البيع.

    3- في حال بيع الوحدات العقارية على الخارطة، فإنه يجب التأكد من تسجيل كل التصرفات الناقلة، أو المقيدة للملكية بالسجل العقاري المبدئي لدى دائرة الأراضي والأملاك، سواء تمت التصرفات من المطوّر الرئيس، أو الفرعي، أو المستثمر. ويقع باطلاً كل تصرف لم يتم تسجيله بالسجل العقاري المبدئي.

    وفضلاً عما تم سرده أعلاه، فإننا نجد أن هناك عناصر إجرائية يتعين على المستثمر أو المشتري الإحاطة بها عند رغبته في شراء عقار منها: الوكالة القانونية، وهي مسألة في غاية الأهمية يجب وضعها في الحسبان للمشترين الأجانب، لضمان إتمام المعاملة وفقاً لملكية العقار، ومنها أيضاً هيكل الشركة في حال كان العقار المُباع مملوكاً لشركة، أو في حال كان المشتري شركة. ومنها ما يتعلق بإثبات الوصية في حال شراء المستثمرين عقاراً بأسماء أبنائهم القُصَّر.

    ومن الأمور الإجرائية المهمة كذلك ما يتعلق بالتمويل، ففي حال التمويل العقاري، يلزم أن تتضمن معظم اتفاقات البيع بند الإعفاء من عدم الخطأ، في حال أخفق المشتري الجديد في الحصول على رهن عقاري، على سبيل المثال، فيُعفى من العقد دون خطأ أو التزام. ومن الأمور الإجرائية أيضاً ما يتعلق بالدفعات المقدمة/‏‏‏‏الالتزامات المستحقة، إذ قد يكون على البائع التزام مستحق للمطوّر أو البنك، وليس بإمكانه تسويته قبل البيع، عندما يتطلب العقار المرهون خطاب إبراء ذمة من أجل بيع الوحدة.

    وفي الختام، يتضح بأن هناك العديد من المخاطر المحتملة التي تواجه المشترين عند إبرام اتفاقية بيع وشراء عقار دون عرضها على أهل الاختصاص، لتقديم المشورة القانونية من الناحية الإجرائية والموضوعية التي تجعل اتفاقية البيع والشراء توافق صحيح القانون.

    محامٍ

    طباعة