في محطة الطاقة الجديدة بجبل علي

«الإمارات للألمنيوم» تطلق «توربين» غاز من «سيمنس» بمليار درهم

محطة الطاقة الجديدة ستسهم في تحسين كفاءة توليد الطاقة في «الإمارات العالمية للألمنيوم». أرشيفية

أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، بالتعاون مع شركتي «مبادلة» و«دوبال القابضة»، أمس، عن نجاحها بتحقيق إنجاز كبير، تمثل في إطلاق توربين الغاز من «سيمنس» للطاقة فئة «H-Class» في محطة الطاقة الجديدة، بكلفة مليار درهم، التي يجري العمل على تطويرها بموقع الشركة في جبل علي.

وتستند التوربينات الغازية من شركة «سيمنس» للطاقة (فئة H-Class) إلى تقنيات رائدة في توليد الطاقة بكفاءة، حيث تشكل هذه التوربينات قلب محطة الطاقة الجديدة.

مرافق

وخلال الأشهر المقبلة، سيتم الانتهاء من المرافق الأخرى للمحطة ودمجها لتحقيق قدرة توليد تتجاوز 600 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، ومن المتوقع الانتهاء الكامل من المشروع خلال الصيف المقبل.

وتتولى شركة «JA Power & Water Co»، المشروع المشترك لشركتي «مبادلة» و«دوبال القابضة»، عمليات تطوير مجمع الطاقة الجديد في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، التي تعتزم شراء الطاقة التي ستنتجها المحطة لمدة 25 عاماً من تاريخ التعاقد.

ومن شأن استخدام التوربينات الغازية، طراز «H-Class» الإسهام في تعزيز كفاءة توليد الطاقة في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم بشكل أكبر، إضافة إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية، وخفض التكاليف والانبعاثات البيئية المرتبطة بإنتاج الألمنيوم.

ويتماشى تركيب توربينات الغاز مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، الرامية إلى تقليل البصمة الكربونية للدولة الناتجة عن توليد الطاقة بنسبة 70%، وزيادة كفاءة الطاقة بنسبة 40%.

الحدّ من الانبعاثات

ومن المتوقع أن تسهم محطة الطاقة الجديدة في الحدّ من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري الناجمة عن عمليات توليد الطاقة وصهر الألمنيوم، التي تقوم بها شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في جبل علي بنحو 10%، أي ما يعادل زراعة أكثر من 17 مليون شجرة سنوياً.

وأيضاً تقليل انبعاثات أكاسيد النيتروجين بنسبة تصل إلى 58%. وتعتبر أكاسيد النيتروجين، التي تنبعث من السيارات أيضاً، من بين مجموعة الانبعاثات المزمع خفضها، في إطار رؤية الإمارات 2021، لتحسين جودة الهواء في الدولة، ويعادل خفض انبعاثات أكاسيد النيتروجين المتوقعة من محطة الطاقة الجديدة إزالة أكثر من 850 ألف سيارة من الطرقات.

ويعدّ هذا المشروع هو الأول الذي يتم فيه استخدام توربين غازي من شركة «سيمنس» للطاقة طراز «H-Class» في صناعة الألمنيوم العالمية.

تقنيات رائدة

وقال نائب رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، سعيد محمد الطاير، إن «هذا المشروع، الذي يتضمن تقنيات رائدة في توليد الطاقة بكفاءة واعتمادية عالية، يسهم في تحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071، التي ترسم الطريق نحو مستقبل أكثر إشراقاً لأجيالنا المقبلة، وتعزيز مكانة الدولة لتكون أفضل دولة في العالم».

لا إصابات

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، عبدالناصر بن كلبان، إن «العمل على تنفيذ هذا المشروع يجري على أكمل وجه، على الرغم التحديات التي شهدها عام 2020»، مشيراً إلى أن «الأهم من ذلك، أن العمل حتى الآن قد اكتمل بأمان دون تسجيل أي إصابات ناجمة عن العمل». وأضاف أن «محطة الطاقة الجديدة، ستسهم في تحسين كفاءة توليد الطاقة في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم بشكل أكبر، الأمر الذي يعني انخفاض تكاليف الغاز الطبيعي مع الحفاظ على البيئة».

من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة «سيمنس» للطاقة في الشرق الأوسط ودولة الإمارات، ديتمار سيرسدورفر، إن «هذا المشروع تاريخي، حيث يشكل أول استخدام للتوربينات الغازية طراز (H-Class) لتشغيل مصهر للألمنيوم على مستوى العالم، وفي أكثر محطات الطاقة كفاءة في دولة الإمارات، وأكثر التوربينات كفاءة في أسطول شركة الإمارات العالمية للألمنيوم».

حالات الطوارئ

بمجرد تشغيل مجمع محطة الطاقة الجديدة بالكامل، سيتم تجهيز خمس وحدات احتياطية من التوربينات الأقدم والأصغر حجماً والأقل كفاءة، لدى شركة الإمارات العالمية للألمنيوم بجبل علي لاستخدامها في حالات الطوارئ فقط.

وتحتاج شركة الإمارات العالمية للألمنيوم إلى الكهرباء في عملية صهر الألمنيوم والعمليات الصناعية الأخرى.

وتدير الشركة محطات توليد طاقة للاستعمال الداخلي في مواقعها في جبل علي والطويلة، بطاقة توليد مجمّعة تبلغ حالياً 5850 ميغاواط، ما يجعلها أكبر شركة منتجة للطاقة في دولة الإمارات، بعد هيئة كهرباء ومياه دبي وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي، مع قدرة توليد مماثلة لنيوزيلندا.

طباعة