72% من أصحاب الشركات في الإمارات متفاؤلون بمستقبل أعمالهم

المبيعات الرقمية للشركات الصغيرة في المنطقة تفوق أرقام ما قبل "كورونا"

نشرت شركة "فيس بوك" بالشراكة مع البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الإصدار السادس من "تقرير الوضع العالمي لقطاع الشركات والأعمال التجارية الصغيرة والمتوسطة"، وهو الأخير في دراسة استقصائية موسعة شملت أصحاب الشركات والأعمال الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء العالم أجريت في عام 2020. وكشف التقرير، المخطط له قبل انتشار الوباء، عن مدى تأثير فيروس كورونا المستجد، مما يسلط الضوء على بعض أشد التحديات التي تواجه أكثر من 150 ألف من الشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحول العالم.

ونُشرت الدراسة في 7 ديسمبر، بينما كانت قد أجريت الدفعة الأخيرة من السلسلة الاستقصائية بين 23 و31 أكتوبر، واستندت إلى مسح شَمِل أكثر من 25 ألف من الملاك والمديرين والموظفين في الشركات في حوالي 50 دولة ومنطقة بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر. وأظهرت النتائج أنه في حين تحسنت ظروف الأعمال التجارية منذ المسح الأول، لا يزال عدد كبير من الشركات الصغيرة مغلقة والأغلبية لا تزال تبلغ عن انخفاض معدلات المبيعات والتوظيف، حتى مع أن الاقتصاد ككل يظهر علامات التحسن.

وكشف التقرير عن النسبة المئوية للشركات الصغيرة والمتوسطة النشطة على "فيس بوك" التي كانت عاملة أو تشارك في أي عدد من الأنشطة المدرة للدخل في أكتوبر. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بلغت هذه الأرقام 83% في الإمارات العربية المتحدة، و88% في المملكة العربية السعودية، و79% في مصر.
 كما أظهرت نتائج المسح أن 56% من الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة على "فيس بوك" في الإمارات العربية المتحدة، و38% في المملكة العربية السعودية، و61% في مصر، حققت مبيعات في الشهر الماضي بنسبة أقل من نفس الشهر من العام الماضي. وحتى مع ظهور بوادر الانتعاش الاقتصادي العالمي، كانت الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة لا تزال تواجه عبء خفض عدد موظفيها في أكتوبر: 45% في الإمارات العربية المتحدة، و29% في المملكة العربية السعودية، و45% في مصر.

وعلى الرغم من أن الظروف لا تزال تمثل تحدياً للشركات الصغيرة والمتوسطة، إلا أن أصحاب الأعمال ومديريها لا يزالون يقاومون التحديات. وأظهر الاستطلاع أنه على الرغم من كل شيء، فإن 72% في الإمارات العربية المتحدة، و58% في المملكة العربية السعودية، و56% من الشركات في مصر لا تزال متفائلة بمستقبل أعمالهم. وعمل العديد منهم بشكل خلاق لإيجاد طرق جديدة للوصول إلى العملاء، مما زاد من نسبة المبيعات التي قاموا بها رقمياً خلال انتشار الوباء. وفي الشرق الأوسط، أفادت 47% من الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة، و37% في المملكة العربية السعودية، و38% في مصر أن 25% أو أكثر من مبيعاتها تمت رقمياً خلال الشهر الماضي.
بل إن الأرقام الواعدة فعلياً هي أرقام المبيعات الرقمية مقارنةً بما كانت عليه قبل جائحة "كوفيد-19"، حيث بلغت 30% في الإمارات العربية المتحدة، و19% في المملكة العربية السعودية، و15% في مصر، مما يفيد بأن هذه الأرقام قد زادت في الواقع. ومع ذلك، وبالنظر إلى المستقبل، فإن الشركات الصغيرة والمتوسطة حذرة في توقعاتها الخاصة بالمستقبل، حيث تشير 37% من الشركات في الإمارات العربية المتحدة و26% في المملكة العربية السعودية و28% في مصر إلى أنها تتوقع أن يكون التدفق النقدي تحدياً في الأشهر القليلة المقبلة.

وقال رامز شحادة، المدير التنفيذي لشركة "فيس بوك" بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "للشركات الصغيرة دور حاسم تلعبه عندما يتعلق الأمر بنمو وتطور اقتصادنا في عالم ما بعد جائحة فيروس كورونا. في (فيس بوك) جعلنا من أولوياتنا تسهيل وصول الشركات إلى الأدوات التي يحتاجونها لإدارة انتقالهم إلى الفضاء الرقمي منذ الأيام الأولى للوباء. في هذه الدفعة الأخيرة من التقرير، رأينا هذا التحول الذي يشهده عدد كبير من الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقتنا، الذين أبلغوا عن زيادة بنسبة 25٪ أو أكثر في المبيعات الرقمية. على الرغم من أن الطريق إلى الانتعاش لا يزال غير واضح، ما هو مؤكد هو أن الشركات الصغيرة أظهرت الكثير من المرونة والميل إلى التفكير خارج الصندوق في إيجاد طرق جديدة للوصول إلى العملاء. ومع استمرارهم في صياغة خططهم المستقبلية، سنظل ملتزمين بدعم حاجتهم إلى البقاء والازدهار عبر الإنترنت".

طباعة