أكدت أن المنطقة ستظل مركزاً مهماً لتدفق الركاب والبضائع

«بوينغ»: «الشرق الأوسط» تحتاج إلى 2945 طائرة جديدة و223 ألف موظف خلال 20 عاماً

«بوينغ» توقعت أن يصل حجم الأسطول في الشرق الأوسط إلى 3500 طائرة بحلول 2039. أرشيفية

توقعت شركة «بوينغ» الأميركية أن تطلب شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط 2945 طائرة جديدة بقيمة 685 مليار دولار على مدى العقدين المقبلين، وأن تحتاج المنطقة إلى 223 ألف موظف جديد بحلول عام 2039، منهم 58 ألف طيار.

وأكدت الشركة أن منطقة الشرق الأوسط وشركات الطيران التابعة لها، ستظلان مركزاً مهماً لتدفق الركاب والبضائع على مدار الـ20 عاماً المقبلة.

الركاب والأسطول

وتفصيلاً، توقعت شركة «بوينغ» الأميركية أن تطلب شركات الطيران في الشرق الأوسط 2945 طائرة جديدة بقيمة 685 مليار دولار، على مدى العقدين المقبلين، وذلك مع تعافي القطاع من جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» على المديين المتوسط والطويل.

وأوضحت الشركة أن توقعاتها تعكس تأثير انتشار الوباء، ورؤية سوق الطيران على المدى القريب والمتوسط والطويل، عالمياً وإقليمياً، مشيرة إلى أن أسواق الطيران والخدمات التجارية ستستمر في مواجهة تحديات كبيرة في الفترة الأولى، مع عودة متوقعة للنمو على المدى الطويل.

وتوقعت كذلك أن يزداد نمو حركة الركاب في الشرق الأوسط، على مدار الـ20 عاماً المقبلة، بمتوسط نمو يبلغ 4.3% سنوياً، لافتة إلى أنه أعلى من المتوسط العالمي البالغ 4% سنوياً.

وتوقعت «بوينغ» أن يصل حجم الأسطول التجاري في الشرق الأوسط إلى 3500 طائرة بحلول عام 2039، أي أكثر من ضعف عدد الطائرات الحالية البالغ عددها 1510 طائرات، لتلبية احتياجات الاستبدال والنمو.

وعلى الصعيد العالمي، توقعت «بوينغ» أن تظل محركات القطاع الرئيسة مرنة خلال الـ20 عاماً المقبلة، وأن يعود الأسطول التجاري إلى النمو، مع زيادة الطلب لأكثر من 43 ألف طائرة جديدة.

طائرات البدن الواسع

وتوقعت «بوينغ» لسوق الطائرات ذات البدن الواسع، طلب 1280 طائرة ركاب جديدة بحلول عام 2039، موضحة أن الطلب على تلك الطائرات سيتأثر بسبب التحديثات التي تشهدها أسواق رحلات المسافات الطويلة، التي تعد مرحلة طبيعية بعد التحديات التي يواجهها السفر الجوي، خصوصاً تأثير انتشار الوباء في الطيران العالمي، وتشير توقعات «بوينغ» كذلك إلى انتعاش السوق التجارية، والعودة لأداء ما قبل انتشار الوباء على المديين المتوسط والطويل.

طاقم الطيران

إلى ذلك، توقع «مؤشر بوينغ للطيارين والتقنيين» لعام 2020 أن تحتاج المنطقة إلى 223 ألف موظف جديد بحلول عام 2039، منهم 58 ألف طيار، و59 ألف موظف تقني، و106 آلاف من أفراد طاقم الطائرة.

موقع جغرافي

وقال نائب رئيس التسويق التجاري لدى «بوينغ»، دارِن هولست، إن العديد من شركات الطيران في الشرق الأوسط استفادت، في العقود الماضية، من موقعها الجغرافي، لتربط الاقتصادات الآسيوية سريعة النمو والأسواق الأكثر نضجاً في أوروبا.

وتابع: «على مفترق الطرق التاريخي الذي يربط بين أوروبا وإفريقيا وآسيا، ستظل منطقة الشرق الأوسط وشركات الطيران التابعة لها مركزاً مهماً لتدفق الركاب والبضائع على مدار الـ20 عاما المقبلة».

وأضاف هولست: «صحيح أن قطاع الطيران شهد صدمات دورية في الطلب منذ بداية عصر الطائرات، لكنه تعافى من هذا التراجع في كل مرة، لأن الطيران يلعب دوراً أساسياً في الاقتصاد العالمي، وسيؤدي الاضطراب الحالي في السوق إلى تشكيل استراتيجيات أسطول شركات الطيران لفترة طويلة في المستقبل، حيث تركز شركات الطيران على بناء أساطيل متعددة الاستخدامات، توفر المرونة في المستقبل، وتعزز القدرة مع تقليل المخاطر وتحسين الكفاءة والاستدامة».

الشحن الجوي

ذكرت شركة «بوينغ» الأميركية أنه منذ عام 2000 زادت شركات النقل الجوي في الشرق الأوسط حصتها من حركة الشحن الجوي العالمية، من 4% عام 1999 إلى 13% حالياً، حيث عملت تلك الشركات على تنمية أساطيل طائراتها ذات البدن الواسع، الخاصة بالركاب والشحن، بسرعة كبيرة.

وأكدت أن طائرات الشحن تمثل مجالاً متنامياً من الفرص لشركات الطيران في الشرق الأوسط، إذ إن من المتوقع أن يتضاعف الأسطول تقريباً من 80 طائرة في عام 2019 إلى 150 طائرة بحلول عام 2039.

تعافي الأسواق المحلية

توقعت «بوينغ» أن تتعافى الأسواق المحلية وأسواق السفر لمسافات قريبة حول العالم من آثار انتشار الوباء، على المدى القريب، إذ ازداد الطلب على الطائرات ذات الممر الواحد في الشرق الأوسط بأكثر من الضعف، خلال السنوات الخمس الماضية، لوجهات خارج المنطقة.

طباعة