الدفعة الأولى تعرقل دخول الموظفين مجال الاستثمار العقاري

الموظف يفكر في التملك العقاري ليهرب من كلفة الإيجار. أرشيفية

أكد عقاريون أن الدفعة الأولى تعتبر من أبرز العوائق أمام الموظفين (مواطنين ومقيمين) لدخول الاستثمار العقاري.

وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «الرواد للعقارات»، إسماعيل الحمادي، إن «عدم توافر مبلغ الدفعة الأولى لشراء عقار، من أهم العراقيل التي تعترض طريق الموظفين، حيث إن فئة الموظفين، التي تراوح رواتبها بين 9000 و30 ألفاً، كراتب شهري موحد لأسرة مكونة من ثلاثة أو أربعة أشخاص، تشكل النسبة الأكبر من المقيمين، وهي لم تتمكن من شراء وحدة عقارية، في ظل القوانين الحالية وكلفة الحياة المعيشية، حيث إنّ 30% من قيمة الراتب الشهري تذهب لإيجار المسكن، والباقي موزع على تكاليف المدارس والمصاريف الأخرى لمتطلبات الحياة، وبالتالي لن يتسنى لهذه الفئة ادخار مبلغ الدفعة الأولى لشراء العقار، والتي تراوح بين 10 و20%، في معظم الحالات».

من جانبه، قال مؤسس ورئيس شركة «جي في جي» للتطوير العقاري، علي السلامي، إن «الدفعة الأولى تعد من أبرز المعوقات أمام استثمارات الموظفين في القطاع العقاري»، لافتاً إلى أنه لابد من قيام شركات التطوير العقاري بالقيام بالدور البديل، عبر التقسيط من خلالها دون اللجوء إلى البنوك.

وأكد أن البرامج التي يراها مناسبة للتعامل مع فئة الموظفين، هي البرامج التي تبدأ فيها الدفعة الأولى من 5%، وعلى أقساط لـ10 سنوات.

في السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد للعقارات»، عبدالكريم الملا، إن «من العوامل التي تبعد فئة الموظفين عن الاستثمار العقاري، الدفعة الأولى ورسوم الخدمات، والأخيرة تعتبر من العوامل (المنفرة) لمن يرغبون من الموظفين بالاستثمار في العقار، وذلك لأن الموظف يفكر في التملك العقاري ليهرب من الإيجار، لكنه يفاجأ برسوم الخدمات، والتي تشكل في بعض الأحوال 30 و40% من متوسط الإيجار في كثير من الحالات».

من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة «هاربور العقارية»، مهند الوادية، إن «مشكلة الموظفين الراغبين بالاستثمار في القطاع العقاري، هي أن البنوك لا تحبذ التعامل مع هذه النوعية من المتعاملين، لاسيما ذات الرواتب المنخفضة، بالإضافة إلى أن الدفعة الأولى المفروضة من قبل البنوك لا تتناسب مع هؤلاء، حتى بعد تعديلها من قبل المصرف المركزي»، مطالباً بضرورة مراعاة هذه الفئة، من خلال برامج ثنائية بين المطور والبنك، تكون فيها الدفعات ميسرة على 10 سنوات، بالإضافة إلى خفض نسبة الدفعة الأولى بشكل يتناسب وقدراتهم المالية.

طباعة