عقب فترة ركود شهدتها الأسواق بسبب تفشي «كوفيد-19»

«غرفة دبي»: اكتشاف لقاح لـ «كورونا» سيشكّل صدمة «إيجابية» لأسعار السلع عالمياً

أسعار الأرز التايلاندي سجلت زيادة بنسبة 1% في يونيو مقارنة بمايو 2020. ي.ب.أ

قالت دراسة اقتصادية حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي، إن اكتشاف لقاح لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) سيحدث صدمة عالمية في أسعار السلع، عقب فترة ركود شهدتها أسواق السلع بسبب تفشي الفيروس.

وأوضحت الدراسة أنه في حال العثور على لقاح للفيروس، فإن الصدمة الإيجابية ستمتد لتشمل جميع السلع، لاسيما أسعار الطاقة، مع عودة الطلب الصناعي إلى طبيعته، متوقعة أن يتلاشى الارتفاع في بعض المعادن النفيسة مثل الذهب، في حين يمكن لأسعار الفضة أن تحصل على دعم، بفضل انتعاش الطلب الصناعي.

وأفادت الدراسة، التي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، أن عمليات البيع الواسعة النطاق للسلع العالمية التي أثارها تفشي الجائحة، توقفت، قبل تمهيد الطريق لموجة ارتفاعات في الأسعار، وسط تحسن في ثقة الأسواق، حيث بدأت المدن في الخروج من عمليات الإغلاق، في وقت مهدت فيه برامج التحفيز الحكومية الطريق من أجل انتعاش اقتصادي تدريجي.

سلع زراعية

كشفت الدراسة أن مؤشر السلع الزراعية، الذي يصدر عن البنك الدولي شهرياً، وصل إلى 83.5 نقطة في يونيو 2020، وهو ما يتماشى مع مستويات ما قبل وباء «كورونا»، ما يشير إلى أن السلع الزراعية كانت الأقل تأثراً بالجائحة بين جميع أنواع السلع الأساسية.

وبلغ سعر كيلوغرام الشاي في نهاية يونيو الماضي 2.84 دولار، حيث شهدت الأسعار زيادة بنسبة 21% على خلفية الانخفاض المفاجئ في الإنتاج بسبب نقص العمالة نتيجة للإغلاق، إضافة إلى فيضانات الهند.

وعلى عكس الشاي، عانت أسعار القهوة (البن) من انخفاض بنسبة «-9%» بين أبريل ويونيو 2020، ليستقر عند 3.12 دولارات للكيلوغرام (أرابيكا)، على خلفية إجراءات الإغلاق، ما أدى إلى جمود الطلب من قبل تجارة التجزئة.

إلى ذلك، شجع انتعاش أسعار الطاقة، مصانع السكر في البرازيل على استخدام مزيد من الإمدادات لإنتاج الإيثانول، ما أثر في حجم صادرات السكر، وبالتالي ساعد على رفع الأسعار بنسبة 19% منذ أبريل 2020.

وسجلت أسعار الأرز التايلاندي زيادة بنسبة 1% في يونيو مقارنة بمايو 2020، لتصل إلى 501 دولار للطن، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى تقوية عملات كبار المشترين، مثل البرازيل. ومع ذلك، سجل الأرز انخفاضاً تراكمياً بنسبة «-7%» بين أبريل ويونيو 2020 على خلفية الطلب المنخفض، لاسيما إلغاء مناقصة من الفلبين، التي تعد مستورداً رئيساً.

بدورها، سجلت أسعار القمح انخفاضاً بنسبة «-9%» بين أبريل ويونيو، لتستقر عند 198 دولاراً للطن، وجاء الضغط «النزولي» من المحصولات الجديدة في نصف الكرة الشمالي، وتحسن التوقعات للمنتجين في منطقة البحر الأسود.

أما أسعار القطن فشهدت زيادة بنسبة 7% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، لتصل إلى 1.49 دولار للكيلوغرام، على خلفية انخفاض الإنتاج في الولايات المتحدة، وتركيا، وتنزانيا، والمكسيك.

المعادن الثمينة

ولفتت الدراسة إلى أنه على الرغم من الانخفاض الأولي بنسبة «-16%» بين يناير وأبريل 2020، فقد أظهر مؤشر المعادن بعض المرونة، ليسجل تعافياً بنسبة 12% بين أبريل ويونيو 2020، مدعوماً باستئناف النشاط الصناعي في الاقتصادات الكبرى.

وذكرت الدراسة أن الجائحة أدت إلى تألق المعادن الثمينة، إذ حقق المؤشر مكاسب بنسبة 9% في يناير ويونيو 2020، مستفيداً من وضع الملاذ الآمن الذي تتمتع به المعادن الثمينة، وفي مقدمتها الذهب.

ولفتت إلى أنه بعد أن وصلت أسعار معظم السلع إلى أدنى مستوياتها في أبريل الماضي، فقد سجلت هذه الأسعار ارتفاعاً مع خروج المدن من فترات الإغلاق الطويلة. ومع ذلك، كان هناك استثناءات قليلة لهذا الانتعاش، حيث واصلت بعض السلع، لا سيما المعادن، تراجعها على خلفية زيادة القدرات الإنتاجية وعدد من العوامل الأساسية الأخرى، مثل انخفاض تكاليف الإنتاج.

وأنهى المعدن الأصفر (الذهب) شهر يونيو عند 1732 دولاراً للأوقية، محققاً نمواً بنسبة 3% منذ أبريل، وفي حين أن هذه الزيادة تبدو متواضعة نسبياً، إلا أن المكاسب التراكمية للمعدن منذ بداية الوباء (أي يناير 2020) وصلت إلى 11%.

بدورها، بدأت الفضة في جذب مزيد من اهتمام المستثمرين بديلاً للذهب، مع اقتراب أسعار الملاذ الآمن من مستويات مرتفعة قياسية، إذ دفعت تدفقات الصناديق المالية الكبيرة سعر الفضة نحو الارتفاع بنسبة 18% بين أبريل ويونيو 2020، ليستقر عند 17.7 دولاراً للأوقية.

وأنهى الألمنيوم يونيو 2020 عند 1569 دولاراً للطن، بعد أن شهدت الأسعار زيادة بنسبة 7% منذ أبريل.

مؤشر الطاقة

وذكرت الدراسة أن أسعار الطاقة لم تكن جيدة في ظل الجائحة، إذ وصل مؤشر أسعار مجموعة الطاقة إلى أدنى مستوى له في أبريل الماضي، ومع ذلك فقد سجلت الأسعار انتعاشاً جيداً في مايو ويونيو 2020، حيث بدأت علامات التحسن في الظهور على الطلب العالمي.

وسجلت أسعار النفط الخام «برنت» تعافياً بنسبة 71% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، ليستقر عند 40 دولاراً للبرميل، ما جعله أفضل السلع أداءً بعد أن وصل سعر البرميل إلى 24 دولاراً في أبريل.

اللحوم والدواجن

كشفت الدراسة أن سعر كيلوغرام لحم الدجاج سجل ارتفاعاً في نهاية يونيو 2020 بنسبة 23% على أبريل الماضي، ليبلغ سعر الكيلوغرام 1.57 دولار، مدفوعاً بزيادة طلب المستهلك مع تخفيف القيود عن حركة الناس.

كما انتعشت أسعار لحوم البقر، وبدرجة أقل أسعار الدجاج، في يونيو 2020 بسبب زيادة إمكانية التصدير في المناطق المنتجة الرئيسة، ومع ذلك، لاتزال أسعار لحوم البقر تسجل زيادة تراكمية بنسبة 15% في الأسعار منذ أبريل.


- السلع الزراعية كانت الأقل تأثراً بالجائحة بين جميع أنواع السلع الأساسية.

طباعة