خبيران يدعوان إلى إعادة النظر في ترتيب الأولويات

مستهلكون: «كورونا» قلّص إنفاق الأسر في 13 «بنداً» وزاده في 7 خلال رمضان

صورة

أفاد مستهلكون بأن إنفاق الأسر تراجع بشكل كبير على بنود محددة، خلال رمضان الجاري، بينما زاد على بنود أخرى نتيجة تداعيات فيروس «كورونا» المستجد، محددين 13 بنداً تراجع الإنفاق فيها، مقابل سبعة بنود زاد الإنقاق عليها.

وأوضحوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن أبرز البنود التي تراجع فيها الإنفاق، شملت: الوقود وتناول الطعام في الخارج والسفر وارتياد المدن الترفيهية والمراكز التجارية والمقاهي، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن من أبرز البنود التي زاد الإنفاق عليها: الطعام والشراب وشراء المعقمات وأدوات النظافة الشخصية وترقية خدمات الاتصالات.

ودعا خبيران بشؤون تجارة التجزئة الأسر إلى إعادة النظر في ترتيب أولوياتها، لاسيما في العديد من أوجه الإنفاق الترفيهي غير الضروري وتقليله وتوجيه جانب من الإنفاق للادخار.

الوقود

وتفصيلاً، قال المستهلك عبدالرحمن خليل إن إنفاق أسرته على الوقود تراجع نتيجة الاستخدام القليل لمركبته، جراء الالتزام بالبقاء في المنزل وعدم الخروج إلا للضرورة، فضلاً عن أن عمله وعمل زوجته أصبحا عن بُعْد، كما أن دراسة أبنائه صارت عن بُعْد أيضاً، في ظل الإجراءات الاحترازية والوقائية من وباء «كورونا» المستجد.

وأضاف أن الوقود كان يشكل حصة ملموسة من إنفاق الأسرة، نظراً لأن مسكنه بعيد عن مقر عمله، كما أن مدارس أبنائه والمراكز التجارية في المدينة بعيدة هي الأخرى عن مكان إقامته، ما يتطلب استخدام السيارة للوصول إليها.

تناول الطعام

من جهتها، قالت المستهلكة ميثاء سعيد إن إنفاق الأسرة على الكثير من البنود انخفض مع الالتزام بعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة فقط، وعدم تناول الطعام في الخارج، فضلاً عن تقليل طلبات توصيل الطعام (الديليفري) إلا في أضيق الحدود، مشيرة إلى انخفاض مصاريف الأبناء، أيضاً، حيث أعادت مدرسة أبنائها جزءاً من المصاريف الدراسية بعد بدء التعليم عن بُعْد.

وأضافت «بالمقابل الإنفاق زاد على شراء مستلزمات الطعام والشراب وترقية بعض خدمات الاتصالات لمواكبة التعليم والعمل عن بعد، إضافة إلى شراء بعض الأدوات الرياضية لممارسة الرياضة في المنزل بعد إغلاق صالات الألعاب الرياضية».

الترفيه

وأفاد المستهلك، جلال محمد غريب، بأن إنفاق أسرته على الترفيه تراجع نتيجة لإغلاق المدن والوجهات الترفيهية، فضلاً عن إغلاق المراكز التجارية خلال الفترة الماضية، لافتاً إلى أنه حتى بعد فتح بعض المراكز التجارية يتم الذهاب لشراء السلع الضرورية فقط وارتياد محال محدودة فقط، كما لا تتم تمضية الساعات وشراء الكثير من السلع وتناول الطعام في المركز التجاري كما كان يحدث سابقاً.

وقال إن الإنفاق زاد من جانب آخر على شراء مستلزمات الطعام والشراب، والاشتراك في قنوات ترفيهية وشراء الألعاب لأبنائه الصغار لتمضية الوقت في المنزل.

الملابس والأحذية

بدوره، قال المستهلك أكرم صديق، إن إنفاق الأسرة انخفض على بنود عدة، أهمها عدم تناول الفطور في رمضان خارج المنزل وعدم إقامة الولائم، التزاماً بالتباعد الاجتماعي، كما قل الإنفاق على الملابس والأحذية وأدوات التجميل نتيجة عدم الخروج من المنزل، علاوة على توفير جانب من نفقات الدروس الخصوصية لأنها أصبحت عن بعد وأسعارها أقل، كونها غير مباشرة، إضافة إلى تقليل عدد المواد التي تتم دراستها في بعض الصفوف الدراسية.

وأضاف أن الذهاب إلى المقاهي و«الكافيهات» في رمضان كان بنداً رئيساً في إنفاقه سابقاً، إلا أن هذا البند تم إلغاؤه تماماً حالياً، واستبدله ببعض المشروبات المنزلية.

ولفت صديق إلى أنه في المقابل زاد الإنفاق على شراء مستلزمات الطعام والشراب وشراء المعقمات والمطهرات، وترقية بعض خدمات الاتصالات والاشتراك في قنوات ترفيهية بعد إغلاق دور السينما.

السفر

أما المستهلك، قصي حمزة، فقال إن إنفاقه تراجع في بنود عدة أهمها السفر إلى الخارج، حيث اعتاد تمضية شهر رمضان مع أسرته في بلده، إلا أنه لم يسافر بعد توقف الرحلات، كما تراجع إنفاقه على المكالمات الدولية للاطمئنان على الأهل بعد إتاحة هيئة تنظيم الاتصالات العديد من تطبيقات الاتصال الجيدة في الدولة، مشيراً في الوقت نفسه إلى عدم ذهابه إلى المقاهي ودور السينما.

لكن حمزة بين أن إنفاق أسرته زاد على بعض الأشياء، أبرزها المطهرات والمعقمات وأدوات النظافة الشخصية وشراء المعدات الرياضية.

وأكد المستهلك عمرو سمير، أن إنفاق أسرته على الطعام قل في رمضان الجاري، بخلاف المعتاد، نظراً لعدم تناول طعام الإفطار بالمطاعم، وعدم وجود ولائم إفطار التزاماً بالتباعد الاجتماعي.

ولفت إلى أن جانباً من إنفاقه توجه لشراء ألعاب أطفال لأبنائه، نظراً لوجودهم بالمنزل، وعدم السماح لهم بالخروج إلا للضرورة القصوى.

تغيير كبير

إلى ذلك، قال الخبير بشؤون تجارة التجزئة، إبراهيم البحر، إن رمضان الجاري شهد تغييراً كبيراً في عادات المواطنين والمقيمين على السواء، نظراً للإجراءات الاحترازية والوقائية من «كورونا» المستجد.

وقال إن جانباً من الإنفاق الأسري تراجع على الكثير من البنود التي كانت تنفق فيها بعض الأسر الكثير من الأموال دون تفكير، وتعتقدها أموراً أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، في حين زاد الإنفاق على بنود أخرى جديدة، لافتاً أن هذه البنود تختلف من أسرة إلى أخرى ومن فرد لآخر.

ودعا البحر الأسر إلى الاستفادة من هذه الفترة لإعادة النظر في أولوياتها، خصوصاً العديد من أوجه الإنفاق الترفيهية غير الضرورية وتقليلها، وتوجيه جانب منها للادخار، تحسباً للمستقبل الذي تغير وأصبح يكتنفه الغموض بالنسبة للكثيرين نتيجة للركود الاقتصادي العالمي وظروف عمل الشركات، مؤكداً أن الادخار لم يعد ترفاً في هذه الظروف بل ضرورة.

فرصة

من جانبه، قال خبير شؤون التجزئة، ديفي ناجبال، إن هناك ضرورة لعدم إنفاق الدخل بأكمله، وتوجيه جانب منه للادخار، في ظل الظروف الراهنة، والتداعيات التي صاحبت وباء «كورونا»، ما يجعل بعض الشكوك تحيط بالمستقبل، في ضوء الاستغناء عن بعض الموظفين، أو تقليل رواتبهم في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف أن الوباء يعد فرصة لمراجعة أوجه الدخل غير الضرورية والاستغناء عنها، وتوجيهها إلى الادخار لتأمين مستقبل الأبناء، في وقت يمر فيه الاقتصاد العالمي وفرص التشغيل بالكثير من التحديات.

عدم المغالاة

وكانت وزارة الاقتصاد طالبت الأسر، سابقاً، بعدم المغالاة في الإنفاق خلال رمضان، والالتزام بالميزانية الشهرية الموضوعة للإنفاق، في إطار الراتب، وعدم زيادة أو تغيير ميزانية إنفاق الأسرة.

وأكدت الوزارة أهمية عدم إنفاق الراتب لشراء سلع ومنتجات لا تحتاجها الأسرة، لمجرد وجود تخفيضات أو عروض خاصة عليها، مع الالتزام بالإنفاق الرشيد.


البنود الـ 13

- الوقود.

- تناول الطعام في الخارج.

- طلبات توصيل الطعام.

- إقامة الولائم.

- السفر.

- الدروس الخصوصية.

- ارتياد المدن الترفيهية.

- ارتياد المراكز التجارية.

- المقاهي.

- الملابس والأحذية.

- مستحضرات التجميل.

- دور السينما.

- المكالمات الدولية.

البنود الـ 7

- الطعام والشراب.

- المعقمات والمطهرات.

- أدوات النظافة الشخصية.

- ترقية خدمات الاتصالات.

- الاشتراك في القنوات الترفيهية.

- شراء المعدات الرياضية.

- ألعاب الأطفال.

طباعة