طالبوا المراكز التجارية بتخصيص جزء من مساحاتها لمشروعاتهم

    رواد أعمال: غياب الثقة والفرصة الأولى أبرز تحديات الشركات الناشئة

    صورة

    قال رواد أعمال، وأصحاب مشروعات صغيرة ومتوسطة، إن غياب الثقة في أفكارهم الجديدة، وإعطائهم الفرصة الأولى لدخول السوق، لاسيما من قبل شركات القطاع الخاص الكبيرة، يعدان أبرز التحديات التي تواجه الشركات الناشئة، فضلاً عن مشكلات التمويل، وارتفاع الإيجارات، خصوصاً في المراكز التجارية.

    وذكروا، لـ«الإمارات اليوم» على هامش «معرض أسبوع جيتكس للتقنية 2019»، أن الشركات الجديدة تحتاج إلى دعم من قبل مختلف الجهات، كما أنها تحتاج إلى فرصة لتعريف مجتمع الأعمال بها، مشددين على ضرورة تخصيص المراكز التجارية جزءاً من مساحاتها للشركات الناشئة، إضافة إلى تخصيص نسبة من تمويلات المصارف للمشروعات الصغيرة.

    المشروع الأول

    وتفصيلاً، قال مدير تطوير الأعمال في شركة «لوكاليسر» المتخصصة بحلول المعلومات، أندرو دي فرانشيسكا، إن «الحصول على الفرصة الأولى أو المشروع الأول من أي جهة، سواء في القطاع العام أو الخاص، يعتبر من أبرز التحديات التي تواجه الشركات الناشئة، فضلاً عن التمويل وارتفاع الإيجارات التي لاتزال عند مستويات مرتفعة بالنسبة لمثل تلك الشركات».

    وأضاف أن «الكثير من الشركات الكبيرة لا تعطي نظيرتها الصغيرة الفرصة الكافية للعمل وشرح إمكاناتها، كما أنها لا تثق بأفكارها التي تعتبرها جديدة»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن «هناك مشكلة عند بعض الشركات الناشئة، تتمثل في عدم الوعي بالأفكار الجديدة التي تقدمها هذه الشركات، والتي تحتاج منها إلى مزيد من الجهود لتقديم نفسها».

    الإيجارات

    من جهتها، اعتبرت رائدة الأعمال وصاحبة مشروع «فايفث» المتخصص في التصميم بالليزر، حصة البلوشي، أن «ارتفاع الإيجارات يشكل زيادة في كلفة تأسيس المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي لا تستطيع غالباً مواكبة الارتفاعات المطردة في الإيجارات»، لافتة إلى أن «معظم الشركات الناشئة المستأجرة في المراكز التجارية الكبرى لا يمكنها، في كثير من الأحيان، دفع الزيادة في إيجار المساحة التي تستأجرها».

    وطالبت البلوشي بضرورة تخصيص المراكز التجارية جزءاً من مساحاتها للشركات الناشئة، حتى تتمكن تلك الشركات من اقتناص فرصتها الأولى، التي غالباً تشكل التحدي الأبرز للمشروعات الصغيرة حتى تنطلق.

    أفكار جديدة

    بدوره، قال رئيس التسويق في إحدى الشركات الناشئة، عبدالله الزرعوني، إن «الحصول على جزء من أعمال القطاع الخاص، يعتبر صعباً جداً»، مشيراً إلى أن «الجهات الحكومية تقدم الدعم للمشروعات الصغيرة»، لكنه اعتبر أن الأهم هو ما تقدمه شركات القطاع الخاص من فرص لتلك المشروعات.

    وفي السياق ذاته، قال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ماس روبوتكس» الناشئة، فهيم الماس، إن «من أهم التحديات التي تواجهنا كشركة في بداية مشوارها بالسوق، يتمثل في أن الكثير من الجهات لاسيما المؤسسات الخاصة، لا تعطينا الفرصة للحصول على مشروع أو حتى جزء من مشروع، خوفاً من كون أفكارنا جديدة»، مشدداً على أن «الشركات الجديدة دائماً تحتاج إلى دعم من قبل مختلف الجهات، خصوصاً القطاع الخاص».

    وأضاف الماس أن «الشركة الجديدة تحتاج، أيضاً، إلى فرصة لتعريف مجتمع الأعمال بها، حيث إن توعية السوق بما تقدمه المشروعات الصغيرة تعتبر من التحديات الأبرز التي تقابل القطاع الناشئ، إضافة إلى تحديات التمويل والنفقات التشغيلية الأخرى المتعلقة ببنود مهمة مثل الإيجارات، وغيرها».

    التمويل

    أما المدير العام لشركة «زد بيلدر» الناشئة المتخصصة في قطاع تقنية الإنشاءات، محمد الفران، فاعتبر أن توافر التمويل، لاسيما المصرفي، يعد التحدي الأكبر لانطلاق الشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن «مؤسسي الشركة وجدوا في البداية صعوبة بالحصول على التمويل، فضلاً عن الحصول على الفرص لإقناع الشركات الكبيرة والسوق بأفكار الشركة، والتي تعتبر جديدة».

    وأكد الفران أن «هناك حاجة ملحة لتخصيص نسبة من تمويلات المصارف، للمشروعات الصغيرة والمتوسطة».

    طباعة