«تنظيم الاتصالات»: رسوم الإنهاء المبكر الجديدة تطبق على العقود اعتباراً من مارس 2019

    مشتركون: رسوم مخفية لإنهاء عقود الاتصالات مبكراً

    «تنظيم الاتصالات»: من حق المستهلك الحصول على المساعدة وتلقي المعلومات من مزودي الخدمات. تصوير: إريك أرازاس

    أكد مشتركون في خدمات الاتصالات أنهم فوجئوا بتحميلهم مبالغ كبيرة من جانب مشغلي الاتصالات، نظير الإنهاء المبكر لعقود الخدمات الخاصة بالاتصالات.

    وقال المتعامل سعيد الحمادي، إنه طلب من الشركة التي يتعامل معها خلال الشهر الماضي إلغاء التعاقد مبكراً، نظراً لانتقال مقر عمله إلى إمارة أخرى، لافتاً إلى أن الشركة طلبت منه 1754 درهماً تتضمن سداد قيمة فاتورة شهر أغسطس 2019، ومبلغاً مماثلاً في صورة رسوم إلغاء للخدمة، فضلاً عن دفع ثمن الأجهزة.

    وأوضح أن مندوب الشركة أبلغه عند توصيل الخدمة أن الإلغاء يتطلب دفع فاتورة الشهر الذي يتم فيه إلغاء الاشتراك، فضلاً عن دفع 100 درهم، رسوم إلغاء العقد.

    وتساءل الحمادي عن كيفية تغيير الشركة رسوم الإلغاء من تلقاء نفسها، دون إبلاغ المتعاملين، فضلاً عن تجاهل إبلاغهم أن عليهم سداد ثمن الأجهزة الخاصة بالخدمة، مطالباً برقابة صارمة من جانب الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، والإشراف على بنود العقود الخاصة بخدمات الاتصالات وملحقاتها للتحقق من أنها عادلة وواضحة تماماً.

    من جانبه، قال المتعامل سمير عبدالعزيز، إن موظف الشركة التي يتعامل معها طلب منه 1065 درهماً لإنهاء عقد الخدمة مبكراً، على الرغم من أنه ملتزم بسداد فواتيره شهرياً.

    وأوضح أن تفاصيل المبلغ تضمنت الاشتراك الشهري في الباقة، فضلاً عن قيمة شهرين، كرسوم إلغاء مبكر، موضحاً أنه اضطر في النهاية إلى دفع المبلغ.

    وطالب «تنظيم الاتصالات» بالرقابة والتحقق من أن بنود العقد وملحقاته واضحة تماماً ولا يوجد فيها بنود مخفية.

    أما المتعامل عاصم زين الدين، فأكد أن مشغل الخدمة طلب منه 2000 درهم لإنهاء العقد الثلاثي الخاص بالإنترنت المنزلي والثابت والتلفاز بعد ستة أشهر من استخدامه، مؤكداً أن الشركة أبلغته أنه سيدفع رسوم الشهر الأخير، وشهر الإلغاء فقط، في حين طلب منه موظف الخدمة سداد ثمن الأجهزة، فضلاً عن مبالغ أخرى غير مفهومة له.

    وشدّد على أنه لم يتم إبلاغه نهائياً عند التعاقد بأي رسوم أخرى أو دفع مقابل الأجهزة المستخدمة، على الرغم من أنه استفسر من الموظف عما يتحمله في حالة إلغاء العقد قبل انتهائه، معتبراً إخفاء ذلك عنه تضليلاً للمتعاملين.

    أما المتعاملة هبة إبراهيم، فذكرت أنها تقدمت بطلب لإنهاء عقد باقة الهاتف المحمول، وتحويله إلى خدمة الدفع المسبق، لكن مزود الخدمة طلب منها سداد رسوم اشتراك آخر شهر، ورسوم توازي شهراً آخر، فضلاً عن دفع 100 درهم إضافية للاحتفاظ بالرقم.

    واعتبرت المبلغ الإضافي رسوماً مخفية غير مبررة، ولم تقرأ شيئاً عنها في العقد المبرم مع الشركة، مطالبة بإيضاح جميع البنود في العقد الأصلي، وعدم عمل ملحقات فنية مخفية بالعقد قد تكون فيها الكثير من الأمور المضللة للمستهلك.

    من جانبها، قالت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، إنها منوطة بخدمات الاتصالات المقدمة للجمهور، أما ما يتعلق بعقود ملحقات الخدمات (الأجهزة) فإنها تختلف من باقة إلى أخرى، ويجب الرجوع إلى بنود العقد المبرم، مطالبة بالتواصل مع المرخص لهما، والاستفسار عن هذا الجانب.

    وأوضحت الهيئة أنها أعلنت في وقت سابق، عن وضع إطار تنظيمي جديد يتعلق برسوم الإنهاء المبكر لعقود الخدمات المتعلقة بالاتصالات التي يقدمها المرخص لهما في الدولة، إذ ينص التعديل الجديد على اقتطاع رسوم إيجار شهر واحد فقط، كرسوم إنهاء مبكر لعقد الخدمات.

    وأضافت أنه تم تحديد مارس 2019، باعتباره الفترة الزمنية الفاصلة لتطبيق هذه التعديلات، إذ تعتبر هذه التعديلات سارية على عقود خدمات الاتصالات التي أبرمت، أو سوف تبرم بعد مارس 2019.

    وشددت «تنظيم الاتصالات» على أن من حق المستهلك الحصول على المساعدة وتلقي المعلومات من مزودي الخدمات، والحصول على الأحكام والشروط الخاصة بالخدمة المقدمة، أو التي سيتم تقديمها إلى المستهلك، فضلاً عن الحصول على معلومات عن الأسعار قبل التعاقد، على أن تكون واضحة ومفيدة وكافية ودقيقة ومجانية، في ما يتعلق بالخدمات والاختيارات المتاحة من قبل مزودي خدمات الاتصالات في الإمارات ليتمكن المستهلك من اتخاذ القرار.

    وشددت الهيئة كذلك على أنه من ضمن مسؤوليات المستهلك الأساسية، الحصول على أكبر قدر من المعلومات حول الخدمة، وأن يكون على بينة من تجربة غيره من المستهلكين في الخدمات المماثلة، فضلاً عن ضرورة قراءة شروط العقد بعناية، والسعي لفهم كل شرط على حدة، قبل الدخول في أي عقد مع مزود خدمة الاتصالات، وتتبع التغييرات التي أدخلت على العقد والاستفسار عنها.

    • مشتركون تساءلوا عن كيفية تغيير الشركة رسوم الإلغاء من تلقاء نفسها، دون إبلاغهم.

    طباعة