60 % من الشركات خفضت أسعارها في إطار المنافسة لزيادة حصصها السوقية

«جمعية الإمارات»: تدني أسعار تأمين السيارات ينعكس سلباً على جودة الخدمات

صورة

أفادت جمعية الإمارات للتأمين بأن أسعار التأمين على المركبات تراجعت بنسب كبيرة، أخيراً، مقارنة بمتوسط الأسعار عند بدء تطبيق نظام الوثيقة الجديدة، مطلع عام 2017، مبينة أن ذلك يعود إلى المنافسة بين الشركات، لكنها أشارت إلى أن تدني الأسعار ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين.

وأوضحت الجمعية لـ«الإمارات اليوم»، أن الجودة ترتبط بنوعية الخدمة التي يتلقاها المتعامل، وطبيعة الكراجات وورش الصيانة التي تتعامل معها شركات التأمين، فضلاً عن السرعة في إنجاز وتسوية المطالبات التأمينية، لافتة إلى أن 60% من شركات التأمين العاملة في السوق المحلية خفضت أسعارها في إطار المنافسة، سعياً منها إلى زيادة حصصها السوقية في القطاع.

منافسة

وتفصيلاً، قال الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين، فريد لطفي، إن «أسعار التأمين على المركبات تراجعت بنسب كبيرة خلال الفترة الأخيرة، مقارنة بمتوسط الأسعار عند بدء تطبيق نظام الوثيقة الجديدة، مطلع عام 2017، وذلك جراء المنافسة بين شركات التأمين على هذا القطاع».

وأضاف لطفي لـ«الإمارات اليوم» أنه «خلال الأشهر الأولى لتطبيق نظام الوثيقة الجديدة تحسن مستوى الأسعار، إلا أن ذلك لم يدم طويلاً»، لافتاً إلى أن «جزءاً من شركات التأمين يتطلع إلى زيادة الحصص السوقية في تأمين السيارات الذي ينظر إليه على أنه قطاع مدر للسيولة».

وأوضح أن «هذه السياسة الاكتتابية التي تتبعها بعض الشركات تنعكس على نتائجها السنوية، إذ نشهد زيادة كبيرة في أقساط التأمين مقابل تراجع الأسعار»، مشيراً إلى أن «من المتوقع أن ينعكس تدني أسعار تأمين السيارات على الأداء المالي للشركات في هذا القطاع تحديداً، حيث إن الشركات التي خفضت الأسعار لن تحقق هوامش ربحية معقولة».

وسطاء التأمين

وبيّن لطفي أن «عمولة وسطاء التأمين تتباين من شركة إلى أخرى، وتراوح بين 10 و15% ،في إطار المنافسة على قطاع تأمين المركبات»، لافتاً إلى أن «لكل شركة سياسة تسعير محددة تتبعها وفقاً لخططها الموضوعة».

وأضاف أنه «من الناحية القانونية لا يمكن لشركات التأمين أن تخفض الأسعار إلى دون الحدود الدنيا الواردة في وثيقة التأمين».

وأشار الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين إلى أن «تراجع الأسعار طال تأمين السيارات بنوعيه (الشامل) و(ضد الغير)»، موضحاً أن «السوق ومستوى الأسعار يتأثران بعوامل المنافسة في ما بين شركات التأمين في قطاع المركبات».

تثبيت الأسعار

وذكر لطفي أن «60% من شركات التأمين العاملة في السوق المحلية خفضت أسعارها في إطار المنافسة، فيما تسعى الشركات الأخرى إلى تثبيت الأسعار عند الحدود التي تناسب جودة الخدمات التي توفرها للمتعاملين لديها»، مشيراً إلى أن «تدني أسعار تأمين السيارات ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين».

وأوضح أنه «عندما نتحدث عن الجودة، فإن ذلك يرتبط بنوعية الخدمة التي يتلقاها المتعامل، وطبيعة الكراجات وورش الصيانة التي تتعامل معها شركات التأمين، والسرعة في إنجاز وتسوية المطالبات التأمينية»، مضيفاً: «كلما تدنت الأسعار تراجع مستوى الخدمة بشكل عام، إذ إن السعر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالخدمة التي يتلقاها المتعامل عادة أثناء تسوية المطالبات والتعويض».

وقال لطفي إن «الأطر القانونية والرقابة من قبل هيئة التأمين تلعب دوراً كبيراً في ضبط السوق، وضمان حقوق المؤمن عليهم»، لافتاً إلى أن «وثيقة التأمين الجديدة التي طبقت مطلع عام 2017 تتضمن حدوداً دنيا وعليا لا يمكن للشركات أن تتجاوزها».

ولفت إلى أنه «لا يمكن أن نتوقع اتجاهاً تصحيحياً للأسعار لكي ترتفع إلى المستويات المقبلة على المدى القصير والمتوسط»، متوقعاً أن «تسود هذه الأسعار سوق التأمين المحلية للسنوات الثلاث المقبلة».


الجمعية توقعت أن

تسود الأسعار الحالية

سوق التأمين المحلية

للسنوات الـ3 المقبلة.

 

طباعة