محللون: ضعف السيولة وغياب الاستثمار المؤسسي يحدّان من ارتفاع الأسهم المحلية

بدء إعلان نتائج أعمال الشركات يدعم سوق دبي ويزيل مخاوف المستثمرين

صورة

دعم بدء إعلان الشركات المدرجة عن نتائج أعمالها للعام الماضي أداء مؤشر سوق دبي المالي الذي شهد ارتفاعاً أمس بنسبة 0.41%، بعد أن شهد تذبذباً في أدائه خلال الفترة الماضية، فيما شهد مؤشر أبوظبي للأوراق المالية تراجعاً طفيفاً بلغ 0.02% بعد ارتفاعه لنحو أربع جلسات متتالية، مترقباً نتائج أعمال شركاته المدرجة التي تعقد مجالس إدارتها اجتماعات على مدار الشهر الجاري لمناقشة نتائج أعمال 2018.

وقال محللون ماليون لـ«الإمارات اليوم» إن الإعلان عن نتائج أعمال بنك الإمارات دبي الوطني ومصرف الإمارات الإسلامي، أمس، يزيل المخاوف بشأن القطاع المصرفي، كما أنه يحسن نفسية المستثمرين.

لكنهم أكدوا في الوقت نفسه أن ضعف السيولة وغياب الاستثمار المؤسسي يحجمان ارتفاع الأسهم المحلية.

السوقان

وتفصيلاً، ارتفع مؤشر سوق دبي المالي، أمس، بنسبة 0.41% مغلقاً عند 2500.76 نقطة، بعد تراجعه لثلاث جلسات متتالية.

وأغلق سهم بنك دبي الإسلامي دون تغير عند 5.10 نقاط، فيما ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.11% ليغلق عند 9.1 دراهم، عقب الإعلان عن أرباحه التي بلغت 10 مليارات درهم.

وتراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية على نحو طفيف بلغت نسبته 0.02% ليغلق عند 4982.62 نقطة، عقب ارتفاعه أربع جلسات متتالية مترقباً نتائج أعمال شركاته المدرجة التي تعقد مجالس إدارتها اجتماعات على مدار الشهر الجاري لمناقشة نتائج أعمال 2018. وكان سهم أبوظبي الأول الأكثر نشاطاً في السوق، لكنه تراجع بنسبة 0.41% ليغلق عند 14.6 درهماً، تلاه سهم اتصالات الذي أغلق دون تغيير عند 16.9 درهماً.

تلاشي المخاوف

إلى ذلك، قال المحلل المالي، أمجد نصر، إن «نتائج أعمال بنك الإمارات دبي الوطني ومصرف الإمارات الإسلامي، والتي جرى الإعلان عنها، أمس، تزيل المخاوف التي انتشرت في السوق خلال الفترة الماضية عن القطاع المصرفي».

وأوضح أن «أبرز تلك المخاوف تمثلت بالتراجع في أحجام التسهيلات الائتمانية، وزيادة حجم المخصصات، لكن القوائم المالية للبنكين أظهرت عكس ذلك».

ولفت إلى أن «توزيعات الأرباح تضخ سيولة جديدة في السوق تسهم في إنعاش سوق المال وزيادة الاستثمارات والإنفاق».

عوامل خارجية

من جهته، قال المحلل المالي الأول لدى «مينا كورب» للخدمات المالية، عصام قصابية، إن «نتائج الأعمال التي جرى الإعلان عنها أمس ستحسن نفسية المستثمرين»، مشيراً إلى أن السوق شهد خلال جلسة أمس استقراراً بعد موجة البيع التي شهدها قبل جلستين.

وأضاف قصابية أن «هناك قلقا متزايدا في السوق بشأن التوزيعات النقدية التي ستعلن عنها الشركات العقارية، وهو ما جعل مستثمري السوق يتجهون إلى تحديد قيمة سوقية أقل لبعض الأسهم بناء على توقعاتهم بتوزيعات نقدية أقل».

وأشار إلى أن سوق أبوظبي شهد استقراراًُ خلال الفترة الماضية، بدعم من أداء أسهم البنوك في السوق، متوقعاً أن يشهد السوق نشاطاً أكبر عند الإعلان عن نتائج الأعمال والتوزيعات النقدية لشركة اتصالات.

وبين قصابية أن «هناك عوامل خارجية تؤثر على أداء السوق المحلية وتمنعها من التفاعل إيجابياً مع الأخبار الإيجابية، أهمها سعر النفط، حيث إن المستثمرين ينتظرون استقرار السعر الذي سيعطي بدوره مؤشرات جيدة للمستثمرين في السوق».

ورأى أيضاً أن الأوضاع في السوقين الأميركية والأوروبية غير المستقرة لأسباب عدة أبرزها سعر الفائدة، تؤثر على السوق المحلية.

عوائد قوية

بدوره، قال رئيس قسم الأفراد والحسابات الخاصة في «شركة الرمز كابيتال»، مروان شراب، إن «الإعلانات الإيجابية التي يشهدها السوق دائماً تزيل التخوفات لدى المستثمرين في السوق وتدعم أداء السوق»، لكنه أشار إلى أن «السوق لاتزال تعاني ضعف التداولات، وغياب الاستثمار المؤسسي، ما أدى إلى تحرك السوق عرضياً خلال الفترة الماضية».

وأضاف شراب أن «البنوك تدعم منذ العام الماضي سوقي المال في الإمارات، إلا أن التخوفات دائماً في السوقين من أسهم المضاربات التي توجد نوعاً من التخوفات لدى المستثمرين، والتي تؤثر أيضاً على التداولات».

وأكد في الوقت ذاته أن عوائد القطاع البنكي الإماراتي قوية، مقارنة بالأسواق العالمية والإقليمية، مشيراً إلى أن «البنوك تتداول عند مكررات ربحية (مغرية)».

طباعة