مستهلكون يطالبون بإلزام منافذ البيع بتركيب أجهزة «قارئ أسعار» السلع - الإمارات اليوم

«الاقتصاد» تعتبرها مبادرة اختيارية.. ومسؤولون في القطاع يرجعون غيابها إلى «الكلفة»

مستهلكون يطالبون بإلزام منافذ البيع بتركيب أجهزة «قارئ أسعار» السلع

صورة

طالب مستهلكون بإلزام منافذ البيع التي لا تستخدم أجهزة لقراءة أسعار السلع، بتركيبها في متاجرها، لافتين إلى أن غياب تلك الأجهزة يتعارض مع حقوق المستهلك في معرفة أسعار السلع بشكل واضح قبل شرائها.

وأكدوا أن وجود تلك الأجهزة يسهّل على المستهلكين، كما أنه لا يضطرهم إلى الاستفسار من موظفي صناديق الدفع عن سعر السلعة، لاسيما عند وجود تعارض بين سعر السلعة المثبت على الرف، وسعرها لدى الصندوق.

بدورهم، أرجع مسؤولون في قطاع تجارة التجزئة، تجاهل بعض منافذ البيع استخدام تلك الأجهزة إلى كلفة تركيبها، وصيانتها، وربطها بالأنظمة لتحديث الأسعار بشكل دوري.

في وقت أكدت فيه وزارة الاقتصاد أن تركيب أجهزة قارئ السعر من المبادرات الاختيارية، موضحة أن تطبيقها بشكل إلزامي يحتاج إلى قرار من اللجنة العليا لحماية المستهلك.

شكاوى مستهلكين

وتفصيلاً، قال المستهلك أحمد سمير، إن بعض منافذ البيع تتجاهل وضع أجهزة لقراءة أسعار السلع، ما يتسبب في إرباك المستهلك الذي يختار سلعاً بأسعار مرتفعة، ظناً منه بأنها مشمولة بعروض تخفيضية.

وشدّد سمير على أهمية إلزام منافذ البيع بوضع أجهزة قارئ السعر، لتيسير التسوق، لاسيما بعد أن يكتشف المستهلك وجود فروق سعرية بين السعر المثبت على الأرفف، وذلك المسجل في نظام المحاسبة لدى صندوق الدفع.

بدوره، أكد المستهلك إسماعيل مهدي، تعرضه أكثر من مرة، للانتظار فترات طويلة عند صناديق الدفع، في بعض منافذ البيع، لاستبدال سلع بأخرى، بعد اكتشاف ارتفاع أسعارها.

وقال إنه كان يمكن تجنب تلك المواقف المحرجة التي يتعرض لها المستهلك، في حال وجود أجهزة قارئ السعر، والتحقق من الأسعار قبل اختيارها.

واتفق المستهلك محمود عبدالرحيم، في أن غياب «قارئ الأسعار» في بعض منافذ البيع، يزيد من المشكلات خلال التسوق، بعد أن يكتشف المستهلك وجود فروق سعرية بين المثبتة على الأرفف، وتلك المسجلة في نظام صناديق الدفع.

وأوضح أن استخدام تطبيقات الهواتف الذكية لا يغني كثيراً عن وجود تلك الأجهزة، لاسيما أن عدداً من المستهلكين هم من كبار السن الذين لا يجيدون أو لا يفضلون التعامل مع تلك التطبيقات.

كلفة الأجهزة

إلى ذلك، قال مدير إدارة الاتصال المؤسسي في مجموعة «اللولو» التجارية، ناندا كومار، إن بعض منافذ البيع التي تتجاهل وضع الأجهزة المخصصة لقراءة أسعار السلع، قد يكون لديها مشكلات تتعلق بربط تلك الأجهزة بأنظمة تحديث الأسعار، أو قد ترجع لأسباب تتعلق بكلفة استخدام تلك الأجهزة.

من جانبه، أرجع المدير في «سفير ماركت» بـ«مجموعة السفير» في الشارقة، ديبالي شروف، غياب أجهزة قراءة أسعار السلع في بعض منافذ البيع، إلى عدم الاهتمام بتوفير تلك الأجهزة للمستهلكين، أو لتوفير النفقات المتعلقة بكلفة تشغيل وصيانة الأجهزة، وتحديث أنظمتها بشكل مستمر، وربطها بأسعار السلع.

تطبيق ذكي

في السياق نفسه، قال مدير إدارة التسويق والسعادة في «تعاونية الاتحاد»، سهيل البستكي، إن إدارة الجمعية تهتم بتوفير آليات بديلة لأجهزة قراءة أسعار السلع للمستهلكين، وذلك عبر تطبيقها المخصص على منصات الهواتف الذكية، الذي يتيح ضمن خدماته آليات لقراءة «باركود» أسعار السلع.

وأكد أن من حقوق المستهلكين، توفير آليات للتحقق من أسعار السلع قبل الشراء، مشيراً إلى أن بعض منافذ البيع تتجاهل ذلك، لأسباب قد تتعلق بتجنب كلفة تشغيل وصيانة تلك الأجهزة.

مبادرة اختيارية

من جانبه، قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم سعيد النعيمي، إن تركيب أجهزة مخصصة لقراءة أسعار السلع في المتاجر من المبادرات التي عملت الوزارة عليها مع منافذ بيع مختلفة، خلال الفترة الماضية، واستطاعت التقليل من شكاوى المستهلكين المتعلقة باختلاف أسعار السلع بين الأرفف وتلك الموجودة في النظام عند صناديق الدفع.

وشدد النعيمي على أن معرفة أسعار السلع قبل اتخاذ قرار الشراء من حقوق المستهلكين، لافتاً إلى أن مبادرة تركيب تلك الأجهزة من المبادرات الاختيارية لمنافذ البيع.

وأوضح أن تطبيقها بشكل إلزامي لا يمكن أن يتم دون وجود قرار بذلك من اللجنة العليا لحماية المستهلك، مشيراً إلى أن الوزارة تستقبل ملاحظات المستهلكين حول تلك الأجهزة، وتدعوهم للإدلاء بالملاحظات حول منافذ البيع التي لا توفرها، لتتم مخاطبتها، خصوصاً أن هناك تجاوباً من تلك المنافذ حول التعاون مع الوزارة لتركيبها.

البحر: «الكلفة».. حجة ضعيفة

قال الخبير المتخصص في شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، إن معرفة أسعار السلع قبل الشراء في منافذ البيع يعد حقاً أصيلاً للمستهلكين، وبالتالي، فإنه لا يوجد أي مبررات من قبل بعض منافذ البيع لتجاهل تركيب هذه الأجهزة المخصصة لقراءة أسعار السلع في متاجرها، أو التذرع بكلفة تلك الأجهزة، لافتاً إلى أن الكلفة تعتبر من الحجج الضعيفة، ذلك أن الكلفة تقل عن مصروفات أخرى مثل أعمال الديكور.

وشدّد البحر على أهمية إلزام تلك المتاجر بتركيب الأجهزة، لتعزيز حقوق المستهلكين في معرفة الأسعار قبل الشراء.

طباعة