أرجعوه إلى وفرة المعروض مع زيادة الانتقالات ودخول وحدات جديدة.. واعتبروه إيجابياً لمواكبته متغيرات السوق وتصحيح الأسعار

عقاريون: انخفاض إيجارات وحدات سكنية في الشارقة بنسب وصلت إلى 16% خلال 8 أشهر

صورة

أفاد عقاريون بأن إيجارات وحدات سكنية في الشارقة، لاسيما من فئة غرفة وصالة وغرفتين، سجلت تراجعاً في بعض مناطق الإمارة، راوح في المتوسط بين 10 و16% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.

وأوضح العقاريون لـ«الإمارات اليوم» أن هذا التراجع يعود إلى أسباب عدة، أهمها وفرة المعروض، مع تزايد الانتقالات لعدد من المقيمين في الشارقة إلى إمارات أخرى، خصوصاً دبي وعجمان، فضلاً عن دخول وحدات جديدة إلى السوق، معتبرين أن انخفاض الإيجارات يعد إيجابياً لمواكبته العرض والطلب، كما أنه يعد تصحيحاً للأسعار، كون معظم الوحدات التي انخفضت إيجاراتها كانت في الأساس مرتفعة، ما زاد من جاذبيتها لانتقال مستأجرين جدد إليها.

تزايد الانتقالات

وتفصيلاً، قال مسؤول الوساطة العقارية في شركة «مافريك للعقارات»، ديلشاد علي، إن «عدداً من الوحدات السكنية في مناطق مختلفة بالشارقة، لاسيما الخان والمجاز والنهدة والقاسمية، سجلت تراجعاً بالإيجارات راوح في المتوسط بين 10 و16%، منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أغسطس الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وبيّن أنه «على سبيل المثال كان إيجار الوحدات السكنية المكونة من غرفتين وصالة في منطقة الخان 44 ألف درهم سنوياً، لكنه أصبح حالياً 38 ألف درهم، فيما تراجع إيجار شقق من فئة غرفتين وصالة في منطقة المجاز من 40 ألف درهم سنوياً لتصل حالياً إلى 36 ألف درهم، كما انخفضت إيجارات الشقق من فئة غرفة وصالة من 36 ألف درهم سنوياً إلى 33 ألف درهم». وعزا علي هذا التراجع إلى أسباب عدة، أهمها زيادة المعروض مع تزايد الانتقالات لعدد من المقيمين في الشارقة إلى إمارتَي عجمان ودبي، خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، إضافة إلى دخول وحدات جديدة للسوق، ما زاد العرض، مشيراً إلى أن «الانخفاضات في الإيجارات تعد إيجابية لأنها زادت من جاذبية تلك الوحدات مع وجود مؤشرات استقرار في الأسعار خلال الفترة القريبة المقبلة».

هدوء الطلب

من جهته، أكد مسؤول الوساطة العقارية في شركة «إس بي كيه» العقارية، نزيه فايز «انخفاض إيجارات وحدات سكنية بالشارقة، خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2018، بنسب وصلت إلى 16% وسطياً»، موضحاً أن «التراجع جاء تأثراً بهدوء الطلب خلال تلك الفترة، مع انتقال مستأجرين إلى دبي وعجمان للاستفادة من تراجع الإيجارات فيهما».

واعتبر «تراجع الإيجارات في بعض مناطق الشارقة إيجابياً، كون معظم الوحدات التي انخفضت أسعارها كانت في الأساس مرتفعة، وسجلت عمليات تصحيح سعري زاد من جاذبيتها لمستأجرين جدد».

وأضاف أن «من أبرز الوحدات التي شهدت تراجعاً، وحدات من فئة غرفة وصالة في منطقة الخان، إذ تراجعت من 35 ألف درهم سنوياً لتصل إلى 30 ألف درهم، فيما انخفضت إيجارات وحدات من فئة غرفتين وصالة في المنطقة ذاتها من 40 ألف درهم إلى 38 ألف درهم سنوياً».

تنافسية القطاع

بدوره، أفاد الوسيط العقاري، مجدي عبدالعزيز، بأن «تراجع إيجارات بعض الوحدات السكنية في مناطق مختلفة بالشارقة، بِنسب راوحت بين 10 و16% منذ بداية العام الجاري، زاد من تنافسية القطاع في تقديم عروض أفضل لاستقطاب مستأجرين جدد، وهو ما انعكس إيجابياً على تنشيط الطلب أخيراً بشكل يؤشر إلى استقرار في الأسعار خلال الفترة المقبلة، قبل نهاية العام الجاري».

مناخ صحي

وفي السياق ذاته، قال الخبير العقاري مدير شركة «دبليو كابيتال» العقارية، وليد الزرعوني، إن «تراجع إيجارات عدد من الوحدات السكنية في الشارقة بنسب متباينة، منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أغسطس الماضي، يعد من المؤشرات الإيجابية لأنه يدل على مدى المناخ الصحي في القطاع، من حيث مواكبة متغيرات العرض والطلب في الأسواق، فضلاً عن أنه زاد من جاذبية استقطاب مستأجرين جدد، ورفع من حركة التنافسية في الأسواق، كما عمل على تنشيط انتقال المستأجرين داخل الإمارة، بعدما كان بعض المستأجرين ينتقل سابقاً إلى عجمان للاستفادة من تراجع الإيجارات فيها أحياناً».


مجدي عبدالعزيز:

«تراجع الإيجارات زاد من تنافسية القطاع في تقديم عروض أفضل لاستقطاب مستأجرين جدد».

استقرار

توقع الخبير العقاري مدير شركة «دبليو كابيتال» العقارية، وليد الزرعوني، أن «تشهد الإيجارات في مختلف مناطق الشارقة استقراراً خلال الربع الرابع من العام الجاري، مع ظهور مؤشرات إلى إقبال على استئجار وحدات معينة للاستفادة من عروض التخفيضات والتسهيلات الممنوحة».