بعضها زوّدت بخاصية «بلوتوث» وتستطيع الولوج إلى الإنترنت والمواقع الاجتماعية وتشغل الأفلام من وحدات التخزين المتنقلة

الشاشات المسطحة.. تنافس في ابتكار المواصفات لجذب المستهلكين

تطور مواصفات الشاشات الحديثة أدى إلى تراجع أسعار الشاشات الأقدم بنسب كبيرة العام الماضي. غيتي

قال مسؤولو منافذ لتجارة الإلكترونيات في مناطق مختلفة في الدولة إن الشاشات التلفزيونية المسطحة المنتشرة في السوق المحلية أصبحت تتسم بالعديد من المواصفات المبتكرة التي تلبي مختلف رغبات المستهلكين، إذ إنها أصبحت تدعم أحدث التطبيقات، وتشغل أجهزة الوسائط المتعددة المتطورة لاسلكياً عبر تقنية بلوتوث، كما أنها تأتي بأشكال عصرية وبسماكات مختلفة تصل إلى درجة نحافة شديدة، مؤكدين أن تنوع المواصفات وتعدد الخيارات أمام المستهلكين في سوق تشهد تنافساً محموماً، جعل الشركات تبادر إلى تخفيض الأسعار بنسبة وصلت إلى 30٪، وكذا طرح عروض تستهدف جذب أكبر شريحة ممكنة من المستهلكين، ما أسهم في إضفاء دفعة قوية على مبيعات العام الماضي.

ولفتوا إلى أن أنواع الشاشات المسطحة الأكثر شيوعاً في الأسواق المحلية هي: البلازما التي تعمل بخلايا يمر فيها غازات وزئبق تتوهج عند التعرض لنبض كهربائي، و«إل سي دي»، التي تعمل بالكريستال السائل، و«إل إي دي»، التي تعمل بالإضاءة الخلفية للشاشة، و«أو إل إي دي»، التي تعد الأحدث بين جميع الأنواع، وتعتمد في عملها على مواد عضوية، وتوفر أفضل درجة وضوح للصورة بين الأنواع السابقة، لكنها ليست شائعة في الأسواق المحلية، نظراً لارتفاع سعرها، مشيرين إلى أن التجار يركزون على تصريف شاشات البلازما حالياً، كونها أقدم الطرز في السوق، ونظراً لدخول متوقع لأصناف وطرز جديدة مصاف المنافسة خلال العام الجاري.

«باناسونيك» تدمج الحاسب اللوحي في التلفاز

دمجت شركة «باناسونيك» اليابانية بين جهازي تلفاز الإنترنت والحاسب اللوحي؛ إذ أزاحت الستار أثناء مشاركتها في فعاليات معرض الإلكترونيات الاستهلاكية بمدينة لاس فيغاس الأميركية، عن جهاز «فييرا تابليت» الذي يمكن عن طريقه التحكم في تلفاز «باناسونيك».

وأوضحت الشركة أن «أول تلفاز لوحي في العالم» يتيح إمكانات عديدة، منها على سبيل المثال «متابعة مباراة كرة القدم على قناة أخرى بشكل موازٍ، أو مشاهدة سباقات السيارات من زوايا كاميرا مختلفة».

وسيتم طرح موديلين من الكمبيوتر الصغير، الذي سيقتصر طرحه في البداية على الأسواق اليابانية؛ إذ تأتي الشاشة بمقاسين مختلفين (4.7 بوصات و10 بوصات).

وسيتم الاعتماد على نظام التشغيل «أندرويد» المُطور من شركة «غوغل». وأشارت «باناسونيك» إلى إمكانية استخدام جهازها الجديد كقارئ للكتب الإلكترونية أيضاً، غير أنها لم تكشف عن أي معلومات بشأن موعد طرح التلفاز اللوحي في الأسواق أو أسعاره المتوقعة. لاس فيغاس ــ د.ب.أ

وتتباين أسعار الشاشات بتباين التجهيزات والقياسات، إذ تبدأ أسعارها من 500 درهم تقريباً للشاشات الصغيرة، وصولاً إلى ما يتجاوز 60 ألف درهم للشاشات التي يصل حجمها إلى 60 إنشاً أو أكثر.

وتوجد في الأسواق 15 علامة تجارية معروفة في عالم الشاشات المسطحة، أبرزها «سامسونغ» ،«إل جي»، «سوني»، «بانوسونيك»، «توشيبا»، «جي في سي»، «فيليبيس»، «بنكيو»، «سانيو»، «هيتاشي»، إلى جانب علامات أخرى غير شهيرة.

مواصفات مبتكرة

وقال مدير فرع شركة «جاكيز» في مركز «مردف سيتي سنتر» التجاري في دبي، محمد شومان، إن «العام الماضي شهد تسابقاً بين الشركات في طرح منتجات بمواصفات مبتكرة أحدثت تغييراً كبيراً في قطاع الشاشات التلفزيونية، خصوصاً مع الانخفاض الحاصل في الأسعار نتيجة دخول الموديلات الأحدث»، موضحاً أن «من المواصفات المبتكرة التي دخلت القطاع إنتاج شاشات تعمل بنظام (بلوتوث) الذي يتيح اتصالاً لاسلكياً مع أجهزة الهاتف المتحرك الذكية وغيرها، إلى جانب شاشات محملة بتطبيقات جاهزة للدخول على الإنترنت، والتواصل مع مواقع اجتماعية، إضافة إلى طرح شاشات قادرة على تشغيل الأفلام ومقاطع الفيديو وملفات الموسيقى والصور من خلال الـ(فلاش ميموري) أو وحدات التخزين المتنقلة».

وأشار إلى أن «التنافس بين الشركات شمل أيضاً الأشكال والأحجام، من خلال طرح موديلات شديدة النحافة بمقاسات مختلفة، خصوصاً من نوع «إل إي دي»، وأيضاً توفير سماعات صوت قوية الأداء مخفية داخل جسم الشاشة بتصميم ذكي»، لافتاً إلى أن المنافسة احتدمت بين شركات (سامسونغ) و(إل جي) و(سوني)».

وأضاف شومان أن «انخفاض أسعار الشاشات حالياً مقارنة بعامي 2008 و2009 سيسهم في انتشارها بنسب أكبر خلال العام الجاري».

تعزيز الخصائص

من جهته، قال مشرف المبيعات في شركة «آي سيتي» لتجارة الإلكترونيات، أحمد سمير، إن «الشركات المصنعة للشاشات التلفزيونية المسطحة ركزت خلال العام الماضي على تعزيز خصائص جودة الصورة وتباين الألوان، مع جعل الأجهزة متوافقة مع أحدث التقنيات في هذا المجال، مثل تقنية الوضوح العالي (إتش دي)، كما سعت الشركات إلى زيادة عدد فتحات التوصيل بنظام (إتش دي إم آي)، وتلك المخصصة لنقل الصوت عالي الوضوح عبر الألياف الضوئية، إلى جانب تسريع سرعة استجابة الشاشات لتلافي تأخر الصورة، لتبلغ مستويات قياسية تقدر بأربعة ملي ثانية حالياً، مع توفير معدل تحديث أسرع للشاشة منعاً لتمويه الصورة».

تخفيض

من جانبه، أشار مدير المبيعات في شركة «آي تو» لتجارة الإلكترونيات، أحمد ناصر، إلى حدوث انخفاض سعري كبير في شاشات «إل سي دي» و«بلازما» خلال العام الماضي، موضحاً أن شاشات بلازما كانت أكثر انخفاضاً، إذ بلغ معدل التراجع في أسعارها 30٪ تقريباً مقارنة بعام ،2009 خصوصاً الشاشات من قياس (42 إنش) التي كانت أكثر القياسات تراجعاً.

ولفت إلى أن «طرح موديلات جديدة باستمرار يساعد في تخفيض الأسعار على المنتجات القديمة، ما يزيد من حجم المبيعات بالتالي».

نصائح الشراء

ينصح خبراء ومواقع تقنية متخصصة بتحديد حجم الشاشة قبل شرائها بما يتناسب وسعة الغرفة، مع البحث عن العلامات التجارية ذات الضمان الأطول والدولي في حال التفكير في نقل الشاشات إلى دول أخرى، مع محاولة انتقاء أعلى المواصفات عبر المفاضلة بين أكبر عدد من الشاشات بما يتواءم والميزانية المخصصة للشراء. وينصح مدمنو ألعاب الفيديو باستخدام شاشات «إل سي دي» مقارنة بـ«البلازما» التي تتعرض لخطر احتراق «البيكسل» (الوحدة النقطية الأساسية المكونة للشاشة، كما الخلية في جسم الإنسان)، مع توقف الصورة المتحركة فترات طويلة، إذ إن ألعاب الفيديو لا تعد صوراً متحركة بالنسبة للبلازما، بخلاف شاشات «إل سي دي» التي يعيبها فقط في استخدام الألعاب تأخر الصورة مع سرعة الحركة؛ ويمكن حل تلك المشكلة عبر تسريع سرعة الاستجابة في الشاشة. وبالنسبة لقاطني الأماكن الشاهقة والعالية، فلا ينصح باستخدام شاشات «بلازما»، واستخدام شاشات «إل سي دي» أو «إل إي دي» بدلاً منها، كون الأولى تتعرض لمخاطر ضعف الأداء بحكم اعتمادها على ذرات الغاز التي تعمل بها، التي يقل وجودها كلما ارتفعنا عن مستوى سطح البحر.

وقال خبير تقنية المعلومات، المدير العام لمجموعة «آزتك» للاستشارات، الدكتور معتز كوكش «أنصح مستخدمي ألعاب الفيديو والحاسب الآلي عبر توصيله إلى شاشة بشراء شاشات مزودة بتقنية الوضوح العالي (إتش دي) لتحقيق جودة أعلى في الصورة والأداء».

وأضاف أن «من النواحي التي يجب الانتباه لها عند شراء الشاشة كمية الإضاءة الداخلة إلى الغرفة، إذ يفضل استخدام شاشات (بلازما) في الأماكن التي يخفت فيها الضوء، فيما يمكن استخدام شاشات (إل سي دي) و(إل إي دي) في الغرف ذات الضوء المعتدل». وأوضح أنه «يجب مراعاة أن تتوافق وصلات الشاشات قبل شرائها مع الأجهزة المتوافرة لدى المستهلكين، سواء أكانت مسرحاً منزلياً أو أجهزة استقبال أو مشغلات (دي في دي) أو ألعاب فيديو».

طباعة