افتتحت أول محطة خضراء وتستثمر 400 مليون درهـم لإنشاء 22 محطة جديدة

«إينوك» تدرس تقديـــم الغاز الطبيعي وقوداً للسيارات

المحطة الخضراء منعت تسرّب أو تبخّر 5000 غالون وقود خلال شهرين. أرشيفية

افتتحت شركة بترول الإمارات الوطنية (إينوك)، أمس، في منطقة «تلال الإمارات» في دبي، أول محطة خضراء صديقة للبيئة في الشرق الأوسط، كاشفة عن أنها تدرس تقديم الغاز الطبيعي وقوداً للسيارات في محطاتها.

وأكدت الشركة أن لديها خطة لاستثمار 400 مليون درهم لإنشاء 22 محطة وقود، نصفها داخل الدولة، لافتة إلى توسعات في أسواق عربية مستقبلاً.

وأوضحت أن المرحلة التجريبية من المحطة الخضراء منعت تسرب أو تبخر 5000 غالون من الوقود خلال شهرين، مشيرة إلى ان كلفة المحطة الخضراء يزيد بنسبة 20٪ على المحطة التقليدية، والتي تبلغ كلفتها 18 مليون درهم.

الغاز الطبيعي

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي في شركة بترول الإمارات الوطنية (إينوك)، سعيد عبدالله خوري، إن «الشركة تدرس تقديم الغاز الطبيعي، وقوداً للسيارات، في محطاتها في مختلف أنحاء الدولة خلال الفترة المقبلة، عبر مباحثات تتم بالتنسيق مع جهات محلية مختلفة».

وأضاف لـ«الإمارات اليوم» على هامش افتتاح أول محطة وقود تابعة للشركة بمواصفات خضراء «صديقة للبيئة» على مستوى الشرق الأوسط، أن «الشركة ستجري تقييماً لتجربة محطة الوقود صديقة البيئة، لتعميمها في محطات أخرى مستقبلاً، خصوصاً المحطات التي توجد قريباً من مناطق سكنية كثيفة». وأوضح أن «كلفة إنشاء المحطة الخضراء ترتفع بنسبة تصل إلى 20٪ مقارنة بكلفة المحطات العادية»، مشيراً إلى أن الشركة تطرح منتجات خضراء عدة تشمل زيوت محركات وتشحيم، وخدمات صديقة للبيئة، مثل غسيل السيارات دون ماء مع أنظمة تقليل الفاقد من المياه، وخفض استهلاك الطاقة.

استثمارات وتوسّعات

من جانبه، قال المدير التنفيذي في شركة الإمارات للمنتجات البترولية ومسؤول قطاع التجزئة في محطات «إينوك»، و«إيبكو»، زيد عبدالرحمن القفيدي، إن «العامين الجاري والمقبل سيشهدان للمرة الأولى توسعات للشركة في أسواق عربية»، لافتاً إلى خطة استثمار تجاوز 400 مليون درهم لإنشاء 22 محطة وقود جديدة، نصفها داخل الدولة، سيتم إنشاؤها خلال العام الجاري، والبقية في أسواق خليجية سيتم الإعلان عن تفاصيلها في مراحل مقبلة.

وأكد أن «مشروع المحطة الخضراء أسهم، وعبر أنظمة حديثة، في منع تبخر أو تسرب 5000 غالون وقود خلال شهرين من فترة التجربة للمحطة، أثناء تزويد السيارات به، ما وفّر وقوداً بكميات كبيرة، ومنع تلوث البيئة في الوقت نفسه». وأفاد بأن «عدد المحطات التابعة للشركة يبلغ حالياً 170 محطة، سيرتفع إلى 181 محطة مع نهاية العام الجاري»، لافتاً إلى أن محطات قديمة تحتاج إلى إعادة تطوير، ما يتيح فرصة لتزويدها بمواصفات صديقة للبيئة».

ونفى أن يكون إنشاء أول محطة خضراء في منطقة «تلال الإمارات»، وفقاً لطبيعة المنطقة السكنية الراقية، مؤكداً أن المناطق ذات الكثافة السكانية سيكون لها نصيب خلال الفترة المقبلة، عبر تطوير وتحويل محطات فيها إلى صديقة للبيئة.

وبيّن أن «كلفة المحطة العادية تبلغ نحو 18 مليون درهم، فيما تراوح في المحطة الخضراء بين 20 و25 مليون درهم، إضافة إلى توفير تدريب للعاملين فيها حول كيفية التعامل مع المنتجات الخضراء والتي استغرقت شهرين في المحطة الأولى».

المحطة الخضراء

أكدت «إينوك» أن افتتاح المحطة الجديدة يؤكد التزامها بدعم مبادرات التنمية المستدامة للدولة، لافتة إلى أن المحطة ستقدم مزايا تهدف إلى الحد من البصمة البيئية للمستخدمين، مثل الأجهزة التقنية المتطورة لاحتواء أبخرة البنزين الصادرة من المضخات، وبالتالي، انعدام جميع الروائح البترولية عند تعبئة الوقود، إضافة إلى أنظمة إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية، وأنظمة غسيل سيارات من دون ماء، وأنظمة فصل النفايات، وتصميمات متطورة للحد من الضجيج.

وستولد المحطة نصف احتياجاتها من الطاقة، عن طريق مصادر الطاقة المتجددة، إذ تستخدم أعمدة إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية، ومصابيح «الديود» الباعثة للضوء، والتي يمكنها العمل فترة طويلة تصل إلى 50 ألف ساعة، معززة بالجهد المنخفض والآمن ضد مخاطر الحرائق الكهربائية. كما يمكن للمصابيح العمل لمدة تصل إلى 12 عاماً من دون استبدال.

وتم تزويد المحطة بصنابير مياه تعمل بواسطة الاستشعار، وأنظمة تحكم ثنائية المرحلة في دورات المياه، إضافة إلى مميزات ترشيد متطور لخفض استهلاك المياه بمقدار الربع. كما سيتم الاستفادة من مياه غسيل السيارات عبر تدويرها داخلياً واستخدامها مرة أخرى. وستسهم المحطة الجديدة بتقليل الضوضاء من خلال استخدام عوازل الصوت في الجدران، كما تتضمن نظاماً للتنظيف الفراغي المركزي لتعزيز مستوى ترشيد استهلاك الطاقة، والحد من النفايات والضجيج. وستزود «إينوك» المحطة بأحدث أنظمة إدارة وتدوير النفايات، بما في ذلك أنظمة فصل وعزل النفايات عبر صناديق قمامة ملونة، لإعادة التدوير. وسيتم التخلص من مواد التشحيم والبنزين بما يتلاءم مع أحدث طرق الحفاظ على البيئة.

طباعة