أزمة العجز في الميزانية تتفاقم في أوروبا

بدأت الأزمة الاقتصادية في أوروبا، تأخذ شكلاً عاصفاً، بعد التطورات في اليونان وإسبانيا والبرتغال، بما جعل منطقة اليورو تمر بأصعب فترة عرفتها منذ قيامها قبل 11 عاماً، منذرةً بسنوات من التقشف.

وتشهد الأسواق المالية تدهوراً نتيجة المخاوف من أن تواجه اسبانيا والبرتغال ظروفاً مماثلة لليونان التي تجد صعوبة في الاقتراض لتمويل عجزها أو تسديد دينها.

كما تخضع عملة اليورو لضغوط شديدة، وسجل سعر صرفه تراجعاً كبيراً، أمس، بسبب المخاوف من انتشار أزمة اليونان إلى دول أخرى، إذ تراجع إلى ما دون 1.37 دولار لأول مرة منذ ثمانية أشهر ونصف. وقال وزير المالية البرتغالي، فرناندو دوس سانتوس، إن بلاده أصبحت «الفريسة» الجديدة للأسواق.

ويسعى المسؤولون الاقتصاديون في منطقة اليورو للطمأنة بشأن الوضع الاقتصادي في دول جنوب أوروبا. وأكد رئيس المجموعة الأوروبية (يوروغروب)، التي تضم وزراء المال في منطقة اليورو، جان كلود يونكر، أن اسبانيا والبرتغال «لا تطرحان مخاطر على استقرار منطقة العملة الأوروبية الموحدة ». من جهته، قال رئيس البنك المركزي الأوروبي، جان كلود تريشيه، إن إجراءات التقشف التي اتخذتها اليونان لتصحيح وضع ميزانيتها «خطوات في الاتجاه الصحيح»، لكن على الرغم من ذلك فإن الأسواق مازالت متشككة من إمكانية تصحيح الوضع المالي هناك. وقال الخبير الاقتصادي الأميركي، نورييل روبيني، المعروف بتوقعاته المتشائمة على الدوام بشأن الأسواق المالية، إن منطقة اليورو «تواجه أول اختبار حقيقي»، وفي نهاية المطاف «قد تضطر بعض الدول إلى الخروج من الاتحاد النقدي».

واعتبر الخبراء الاقتصاديون في مصرف «رويال بنك أوف أسكتلند» في مذكرة أن «الأسواق وصلت على ما يبدو إلى مرحلة لم يعد الكلام ينفع فيها».

طباعة