«سي بي ريتشارد» تتوقع انخفاض إيجارات العقارات الحديثة

تزايد أعداد المستأجرين الذين يلغون عقودهم مع انتهاء مدة العقد. تصوير: كريغ سك

أوضح المدير التنفيذي في قسم الأبحاث والاستشارات، في «سي.بي ريتشارد إليس الشرق الأوسط»، مات غرين، أن «سوق العقارات في دبي ظل راكداً خلال الربع الأخير من عام ،2009 مع وجود مؤشرات ضئيلة تنبئ بنهوض واضح في الفرص»، متوقعاً أن «تشهد المناطق الأحدث التي تعاني حالياً من معدل شواغر مرتفع، مزيداً من الانخفاض في الإيجارات، حيث إن فرص المنافسة أمام المستأجرين ستستمر كي تحمل أصحاب العقارات على تقديم مزيد من الحوافز».

وقال في تقرير بعنوان «إطلالة على السوق من دبي- الربع الأخير لعام 2009»، إن «معدلات الشواغر في المنطقة التجارية الرئيسة لاتزال مسيطرة بنسبة لا تتعدى 10٪، غير أن بعض المناطق الثانوية أصبحت تزيد الآن على 30٪»، لافتاً إلى أن «مشروعات البنية التحتية والنقل، حافظت على وضعيتها رغم الانخفاض في مشروعات العقارات».

العقارات السكنية

وحول سوق العقارات السكنية، أكد غرين أن «هذا الحجم الضخم من العرض مصحوب بتدني الطلب، يستمر في التأثير في أسعار الإيجارات عملياً في المناطق السكنية الرئيسة في دبي كافة»، لافتاً إلى أن «الانخفاض الذي شهده الربع الأخير من العام الماضي، كان شيئاً لا يذكر مقارنة بالأرباع الثلاثة السابقة من العام نفسه».

وأوضح أنه «ووفقاً لتحليل مقارن في ثماني مناطق سكنية، فإن معدلات الإيجارات انخفضت ما بين 41 و40٪ في المواقع ذات التملك الحر وغير التملك الحر على التوالي، على أساس سنة مقابل سنة، كما ادى تدني معدلات الإيجارات خلال السنة الماضية، الى هجرة مطّردة للمقيمين إلى مواقع أحدث وأقرب إلى أماكن عملهم، كما كان هناك أيضاً انتقال ملحوظ إلى وحدات سكنية أكثر اتساعاً».

وبيّن أن «المعدل الوسطي للإيجارات لشقة مكونة من ثلاث غرف نوم في منطقة بر دبي خلال الربع الأخير من العام الماضي، تراوح بين 90 ألف درهم و 110 آلاف درهم سنوياً، وهو مماثل للسعر السائد لمعدل الإيجارات في الربع الأخير من عام 2008 لشقة من غرفة نوم واحدة». وقال إنه «نتج عن الانخفاض الملحوظ في أسعار الإيجارات، فضلاً عن الحوافز التي يقدمها المالك، تزايد أعداد المستأجرين الذين يلغون عقودهم، مع انتهاء مدة العقد ، سعياً وراء بدائل أفضل».

قطاع المكاتب

وحول قطاع المكاتب، أشار إلى أن «معدلات الإيجارات استمرت في الانخفاض خلال عام ،2009 حيث ظل الطلب ضعيفاً وزاد العرض بنسبة كبيرة»، مبيناً أن «أسعار الإيجارات في المناطق التجارية الممتازة، باستثناء مركز دبي المالي الدولي، تراوحت بين 1950 درهماً، و2400 درهم للمتر المربع الواحد سنوياً، خلال الربع الأخير مع وجود تغير ضئيل عن الربع الثالث من العام الماضي».

وأضاف أن «هبوط الإيجارات ومعدلات الإشغال استمرا في تحفيز أصحاب العقارات إلى تقديم فترات إيجار دون مقابل، من ضمنها رسوم الخدمة والشيكات المتعددة، كما استمرت المكاتب الجديدة في الظهور سواء في مناطق المكاتب القائمة أو الجديدة».

وبين أن «السوق شهدت العام الماضي، دخول نحو 580 الف متر مربع في مناطق المكاتب الجديدة، في المواقع ذات التملك الحر وغير التملك الحر»، مشيراً إلى أن «معظم فضاءات المكاتب في المناطق ذات التملك الحر كانت تباع مسبقاً تحت المسمى (ستراتا)، حيث إن عدداً قليلاً من الأبراج مملوك فعلياً من قبل مالك واحد، أي أن نحو 49٪ من العقارات الجديدة العام الماضي بيعت على أساس ذلك المسمى».

توقعات

وتوقع غرين أن يؤدي تقديم فضاءات مكاتب مهمة تحت المسمى «ستراتا» إلى إيجاد قضايا لأصحاب الأملاك وشاغلي العقارات على حد سواء. وحيث إن معظم البنايات تباع لمستثمرين متعددين، فإن تأجير الوحدات المتجاورة قد يسبب المشكلات.

وتابــــــع «من المرجح أن تشهد أسعار تأجـــير الوحدات الســــكنية مزيداً من الانكمـــاش على مـــــدار السنة، حيث إن هناك عدداً لا بأس به من الشـــقق السكنية أصبح الآن في المراحل النهائية من البناء».

وأضـاف أن «مقدار العرض الجديد من الشقق سيكون له أكبر تأثير في وحدات الفلل، حيث إن عدداً مرتفعاً من المباني الجديدة سيعمل على زيادة العرض في هذا القطاع بشكل ملحوظ».
طباعة