«المكالمات غير المشروعة» تكبّد قطاع الاتصالات 6 ملايين درهم سنويا

المكالمات غير المشروعة متاحة عبر بطاقات خاصة. تصوير: أشوك فيرما

نظمت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي حملة تفتيشية على مقاهي الإنترنت ومحال تجارية مختلفة، تقدم خدمة الاتصالات الدولية غير المشروعة عبر الإنترنت بأسعار زهيدة.

وقال المدير التنفيذي لإدارة الرقابة التجارية وحماية المستهلك في الدائرة، محمد هلال المروشدي، إن «الحملة، التي تمت بالتنسيق مع جهاز تنظيم الاتصالات، أسفرت عن إغلاق أنشطة 27 محلاً، ومخالفة 22 أخرى، فيما بلغت قيمة المخالفات نحو مليون درهم»، مبيناً أن «المكالمات الدولية غير المشروعة تكبد قطاع الاتصالات في الدولة خسائر تقدر باكثر من ستة ملايين درهم سنويا».

وأكد لـ«الإمارات اليوم» أن «الهدف من الحملة هو مراقبة المحال التي تقدم خدمة الاتصالات الهاتفية الدولية عبر الانترنت بشكل غير مشروع، من خلال استخدام برمجيات وأجهزة خاصة، من دون المرور على موفري خدمات الاتصالات المحليين، (اتصالات) و(دو)».

ولفت إلى أن «الدائرة تبذل جهوداً للحد من هذه الظاهرة، التي تكبد شركات الاتصالات خسائر كبيرة»، وأكد أنه «خلال الحملة تم ضبط محال تقدم أنشطة تجارية متنوعة، مثل صالونات الحلاقة ومحال البقالة والمطاعم، إلى جانب مقاهي الإنترنت، التي توفر جميعها خدمة المكالمات الدولية غير المصرح بها، وفقاً للوائح النشاط في الدائرة».

وأشار إلى أن «مقدمي تلك الخدمات يستخدمون أجهزة مستوردة من الخارج لهذا الغرض، فضلاً عن برمجيات كمبيوتر غير مسموح بتداولها محليا».

مكالمات رخيصة

بدوره، قال مدير إدارة الرقابة التجارية في دائرة التنمية الاقتصادية، وليد عبدالملك، إن «مقدمي خدمة المكالمات الدولية غير المشروعة ينتظرون أمام المحال وفي الشوارع عارضين على المارة خدمة الاتصالات الدولية بأسعار رخيصة تقل عن أسعار المكالمات عبر مشغلي خدمات الهاتف المتحرك المعتمدين في الدولة، حيث تصل كلفة الاتصال بأي دولة في العالم لمدة نصف ساعة إلى نحو 10 دراهم».

وأضاف أن «برمجيات الكمبيوتر أو الأجهزة المستخدمة قد يكون مصرحا بها في دول عدة في العالم، لكنها محظورة وفقاً لقانون تنظيم الاتصالات في الدولة، لذا يمنع استخدامها». وأشار إلى أن «الدائرة نسقت مع هيئة تنظيم الاتصالات في الدولة لتنظيم تلك الحملة».

وأوضح عبدالملك أنه «تمت مخالفة نحو 22 محلاً وتراوحت قيمة المخالفات بين 2000 درهم حتى 20 ألف درهم، حيث تتم مضاعفة قيمة المخالفة إذا تم ضبط المحل أكثر من مرة قبل أن يتم إغلاقه بشكل نهائي»، مبيناً أن «هناك وسيلة أخرى يتم استخدامها على نطاق واسع لاستخدام المكالمات الدولية غير المشروعة من خلال بيع بطاقات تحمل أرقاماً سرية يتم إدخالها إلى أحد برامج الكمبيوتر، والتي تمكن من فتح خط اتصال دولي عن طريق شبكة الإنترنت»، محذراً من «تداول هذه البطاقة التي تمثل مخالفة يعاقب عليها القانون».

خفض الأسعار

من جانبهم، قال مستخدمون لخدمات الاتصال الدولية غير القانونية، إنهم يضطرون إلى اللجوء لمثل هذه المكالمات غير المشروعة بسبب رخص ثمنها، حيث يقل سعر الاتصال من خلالها كثيراً عن مثيلتها التي تقدمها شركتا الاتصالات، مطالبين شركتي الاتصالات بخفض أسعارهما، مشيرين إلى أن الاتصال الدولي يعد بنداً مهماً من بنود مصروفات معظم المقيمين في الدولة، خصوصاً الأجانب منهم، للاطمئنان على ذويهم.

وقال أحد مستخدمي المكالمات عبر الانترنت، فضل عدم ذكر اسمه، إنه على استعداد لاستخدام خدمات شركات الاتصالات في ما يتعلق بالمكالمات الدولية شريطة أن تخفض أسعار المكالمات المحلية والخارجية، حيث يعد الإنفاق على المكالمات الدولية والاتصالات بنداً رئيساً في ميزانية المقيمين في الإمارات.

وقال مستخدم آخر، إبراهيم عبدالله «يطمئن معظم الوافدين على ذويهم وأهلهم بشكل يومي تقريباً، فيما بات سعر الاتصالات عائقاً رئيساً يحول دون تواصل المقيمين في الدولة مع أهلهم وأقاربهم».

وطالب أحد مستخدمي تلك الخدمات، محمد عبدالغفار، هيئة تنظيم الاتصالات وشركات الاتصالات بخفض سعر المكالمة الدولية، لمنع انتشار استخدام المكالمات الدولية عبر الانترنت، معتبراً أن «خفض الشركات أسعار المكالمات الدولية سيسهم في التقليل من هذه المخالفات».

يشار إلى أنه لم يتسنَ الحصول على رد من مشغلي خدمات الاتصالات في الدولة بهذا الخصوص.

اتصالات غير قانونية

عددت هيئة تنظيم الاتصالات في دولة الإمارات في موقعها على شبكة الانترنت أنواعا عدة للاتصالات غير القانونية، منها أي مكالمة هاتفية يجريها المستخدم من حاسوب مع خط هاتفي أرضي (سواء داخل الدولة أو أي مكان آخر) و/أو هاتف محمول وفق نظام Skype-Out أو MSN Credit وغيرها من الأشكال، كما يمنع الدخول إلى شبكة الإنترنت لإجراء مكالمات داخل الدولة أو مكالمات دولية من حاسوب إلى جهاز هاتف عبر برنامج Net2phone وغيره، ويمنع أيضاً استخدام مواقع على شبكة الإنترنت تسمح بإجراء مكالمات دولية مثل موقع شركة «Jajah».

طباعة