خبراء يحذّرون من إهمال جودة الإنتاج بسبب تداعيات الأزمة المالية

حسين محمد المحمودي

طالب خبراء متخصصون في مجالات الجودة والإدارة، بضرورة تطبيق خطط لمواجهة مشكلات تراكم مديونيات بعض المؤسسات في الدولة، والتغلب على ظاهرة إهمال زيادة مستويات جودة الإنتاج تأثراً بتداعيات الأزمة المالية خلال الفترة الماضية.

وقالوا إن هذه المؤسسات مطالبة بإعادة هيكلة أنظمة عملها من جديد لتطبيق مخططات ترشيد النفقات، مع العمل على مضاعفة معدلات الجودة والإنتاج عبر خطط محددة بشكل مماثل لما حدث في بعض المؤسسات العالمية.

وحذروا على هامش مؤتمر ملتقى أفضل الممارسات لجائزة الشارقة للتميز الاقتصادي، الذي عقد، أمس، في مقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة، من أن عدم الاهتمام بزيادة معدلات الجودة في الإنتاج اعتقاداً بعدم أهميتها خلال ظروف الأزمة، أو توفيراً للنفقات من الممكن ان يؤدي إلى نتائج عكسية، مشيرين إلى أهمية نشر ثقافة الجودة والتميز المؤسسي لدى مختلف قطاعات الأعمال في الدولة.

وطالب رئيس مجلس إدارة «أفكار عربية» التابعة لـ«مجموعة دبي للجودة» عبد القادر عبيد علي، الشركات التي واجهت مشكلات من تراكم المديونيات سواء للبنوك أو للشركاء، بتنفيذ مجموعة برامج تشمل زيادة وعي الكوادر العاملة ومديري الشركات، بسبل مواجهة الأزمة، مع الاستعانة بخبراء متخصصين لإعادة الهيكلة ومساندة الشركات على الخروج من أزمة المديونيات».

وأضاف أن «البرامج المقترحة تركز على زيادة معدلات الإنتاج والجودة لدى المؤسسات وليس العكس، مع توفير مقومات الشراكة الكاملة بين المديرين وأعضاء مجالس الإدارات، وترشيد حجم النفقات والحوافز في الشركات، فضلا عن بحث سبل الابتكار في أنظمة الإنتاج، بما يزيد من معدلات الجودة والتميز»، موضحاً أن «مثل هذه البرامج يتم تنفيذها بشكل عام لكن مع مراعاة ظروف كل مؤسسة».

وذكرت المنسقة العامة لجائزة الشارقة للتميز الاقتصادي، ندى عبدالسلام الهاجري، أن «ظروف الأزمة المالية أثرت في اهتمام بعض المؤسسات بمعدلات الجودة من أجل توفير النفقات».

وطالبت «بعدم ابتعاد المؤسسات عن خطط زيادة الجودة خلال «الأزمة»، لأنها من المفترض أن تكون إحدى المزايا التنافسية التي تدعم الشركات في مواجهة ظروف الأزمة وتدعم مكانتها في الأسواق»، موضحة أن «إدارة الجائزة أضافت مزايا وحوافز جديدة للفائزين، لحث الشركات على الاهتمام بمعدلات الجودة والمشاركة في الجائزة».

وأوضحت الهاجري أن «الحوافز والمزايا التي أضيفت أخيراً تشمل منح الشركات الإعفاء المجاني من رسوم تجديد عضوية «الغرفة»، مع الاستخدام المجاني لخدماتها من قاعات الاجتماعات»، لافتة إلى أن «أكثر القطاعات إقبالاً على المشاركة في جائزة التميز الاقتصادي في الإمارة تمثلت في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات مقارنة بالقطاعين المالي والسياحي باعتبارهما الأكثر تأثراً بظروف الأزمة».

من جانبه، أكد المدير الإقليمي للأعمال في مجموعة شركات «غلفتينر المحدودة»، كيث نوتل، أهمية أن «تحافظ الشركات العاملة في القطاعات المختلفة على معدلات الجودة وزيادة الكفاءة في الظروف الصعبة التي نتجت عن تداعيات الأزمة المالية».

وأشار مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، حسين محمّد المحمودي، إلى أن «إدارة الجودة الشاملة، واستراتيجيات حوكمة الشركات، ومبادئ الشفافية، أصبحت حالياً من أفضل الممارسات التي تلعب دوراً مهماً في دعم أهداف وتطلعات الحكومة المحلية والاتحادية لتوفير المزيد من فرص الاستثمار وتطوير بيئة تنافسية للأعمال قادرة على تعزيز الإنتاجية والإبداع والابتكار على المستويات كافة»، موضحاً أن «ملتقى الممارسات الاقتصادية المتميزة أصبح منصّة مهمة لبحث أبرز المفاهيم والممارسات الجديدة ذات الصلة بالجودة والتميز المؤسسي، وإدارة المرونة والتزوّد، ودورها في دعم تطبيق منهجيات تطوير الأعمال وتحسين مستوى أداء المنشآت الاقتصادية».
طباعة