الأسواق الناشئة تقود الانتعاش الاقتصادي

مؤشر «إتش.إس.بي.سي» يستند إلى دراسات مالية لـ5000 شركة. تصوير:باتريك كاستيلو

سجل مؤشر «إتش.إس.بي.سي» للأسواق الناشئة، ارتفاعاً قدره 12.3 نقطة، ليصل إلى 56.1 نقطة، في الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من عام ،2008 الذي بلغ 43.8 نقطة.

وأكد أن «الدول الناشئة تتقدم بخطى ثابتة نحو الانتعاش الاقتصادي»، مرجحاً أن «تقود الأسواق الناشئة ذلك الانتعاش الاقتصادي العالمي».

وأشار المؤشر إلى أن «التحسن الذي تم إحرازه في الإنتاج للأسواق الناشئة، كان معظمه في قطاع الصناعات، حيث كانت زيادة الصادرات في الربع الأخير، هي الزيادة الأكبر منذ الربع الأول لعام ،2005 ما يشير إلى انتعاشة قوية في تدفقات التجارة في الأسواق الناشئة، وفي الوقت ذاته، حقق التوسع في أنشطة الخدمات أفضل مستوىً له منذ الربع الثاني لعام 2008».

وقال كبير الاقتصاديين في مجموعة «اتش.اس.بي.سي»، ستيفن كينج، إن «البيانات تشير إلى الاتجاه الذي حددناه في أكتوبر من عام ،2009 وهو في تزايد مستمر، حيث تتحرك الدول الناشئة بخطىً ثابتة نحو الانتعاش الاقتصادي»، مبيناً أن «محركات الاقتصاد العالمي، تواصل تحولها نحو الشرق، فضلاً عن أن الدول الناشئة تتحول بصورة متزايدة إلى الاعتماد على بعضها بعضاً، أكثر من اعتمادها على اقتصادات الدول النامية».

وأضاف أن «الصين تلعب دوراً محورياً بالنسبة لحظوظ الدول الناشئة، فالطلب الصيني المستمر على السلع الاستهلاكية والبضائع الأخرى يُبقي على ارتفاع الأسعار، وبالتالي تعزيز حصيلة صادرات الدول الناشئة الأخرى، ما يوفر الحماية للدول المنتجة للسلع الاستهلاكية من التقلبات الاقتصادية للدول الغربية».

وأوضح أنه «على الرغم من التحرر من الربع الثالث، فإن الإنتاج الصيني استمر على قوته خلال الربع الأخير، وتأتي الهند مقتربة من الصين في المرتبة الثانية، حيث تزايد النمو في الربع المالي الأخير، شأنها شأن البرازيل وروسيا، ومن بين الدول الأربع الكبرى في العالم الناشئ، سجلت روسيا أضعف معدلات للنمو، لكنها سجلت أقوى زيادة لها في النشاط الاقتصادي العام منذ الربع المالي الثالث لعام 2008».

وأشار المؤشر إلى أن «التوظيف ازداد لمواجهة هذا النمو في حجم النشاط، حيث وصل التوظيف في الربع الأخير إلى أعلى معدل له على مدار عامين، مع تسجيل قطاع الصناعات مرة أخرى زيادة قوية بشكل واضح عن قطاع الخدمات (على عكس فقدان الوظائف الذي كان أكثر حدة في أوائل العام الماضي من قبل المصنّعين)، إذ وصل نمو معدل التوظيف في الصين إلى أعلى مستوياته متبوعاً بالبرازيل، في حين حققت الهند زيادة متواضعة، بينما واصل معدل التوظيف هبوطه في روسيا».

ويعتبر مؤشر الأسواق الناشئة (بي.إم.آي) لمجموعة «إتش.إس.بي.سي» مؤشراً مركباً يستمد تقييماته من الدراسات الاستقصائية الدولية لمؤشر الأداء الاقتصادي (بي.إم.آي) في الأسواق الناشئة لجمهورية التشيك، والمكسيك، بولندا، وسنغافورة، وجنوب إفريقيا، وكوريا الجنوبية، وتايوان، وتركيا، واقتصادات دول (بريك) ذات الأهمية المتزايدة في البرازيل، وروسيا، والهند، الصين. وتقوم هذه الدراسات الاستقصائية بتتبع ظروف الأعمال المالية في أكثر من 5000 شركة في آن واحد.

طباعة