«المركزي»: معدلات السيولة المالية في البنوك مناسبة حالياً

قال محافظ المصرف المركزي، سلطان بن ناصر السويدي، إن «معدلات السيولة المالية في البنوك مناسبة، وإنه لا توجد حاجة لاتخاذ خطوات جديدة لدعم السيولة خلال الوقت الراهن».

وأكد على هامش حفل افتتاح المقر الرئيس الجديد لـ«مصرف الشارقة الإسلامي»، أمس، أن «الدولة مستمرة في ربط عملتها بالدولار الأميركي، ولم تغير خططها بشأن ذلك»، نافياً أن تكون «هناك أية تطورات أو قرارات جديدة حول مشروع الانضمام للعملة الخليجية».

وأضاف أن «نظام المخصصات في البنوك يرتفع وينخفض، وفقاً لظروف الأسواق، والأزمة المالية التي تسيطر على الأسواق العالمية، رغم أن مؤشراتها خفّت كثيراً، مقارنة بفترات سابقة»، موضحاً أن «نظام المخصصات في البنوك واضح، ووضع وفق نظام عالمي، وتتم مراقبة مدى التزام البنوك المختلفة به، عبر مراقبي ومفتشي المصرف المركزي».

وبين أن «إمكانية منح رخصة جديدة لممارسة العمل، كمصرف، لشركتي (تمويل)، و(أملاك) يترك لعمليات بحث اللجنة الخاصة بالنظر في أوضاع الشركتين حالياً»، لافتاً إلى أن «تأثيرات الأزمة في أوضاع القطاع العقاري في الدولة، جذبت العديد من المشترين والمستثمرين وفق إغراءات انخفاض الأسعار بمعدلات متباينة خلال الفترة الماضية».

وأكد أن «افتتاح المقر الجديد لـ(مصرف الشارقة الإسلامي)، يدل على قوة المكانة الخاصة بالمصرف في الأسواق خلال الفترة الحالية».

وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، افتتح المقر الرئيس الجديد للمصرف، متمنياً له «تحقيق المزيد من أهدافه في خدمة قطاع المصرفية الإسلامية، وأن يسهم في تعزيز دور هذا القطاع في تنمية وتطوير المجتمع من خلال خدمات نوعية وبرامج عمل وأنشطة فاعلة».

من جانبه، أكد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس إدارة «مصرف الشارقة الإسلامي»، أن «التحديث في مسيرة المصرف لن يكون من خلال افتتاح المقر الجديد وحسب، وإنما أيضاً من خلال تقديم مجموعة نوعية جديدة من الخدمات والبرامج المصرفية الإسلامية التي ستحمل مردودات إيجابية للعملاء».

إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي للعمليات لـ«مصرف الشارقة الإسلامي»، محمد عبدالله، إن «تكلفة المقر الرئيس الجديد للمصرف بلغت 300 مليون درهم، ما يؤكد متانة الموقف المالي للمصرف، كما يمثل المبنى علامة تؤكد التزامنا المتواصل باستراتيجياتنا التي تنص على تعزيز النمو الاقتصادي والعمراني للإمارة، والدولة عموماً حتى في ظل الأزمة المالية العالمية التي أبطأت العديد من المشروعات التنموية».

وأكد أن «الملاءة المالية الخاصة بالمصرف جيدة حالياً، ويعمل وفق محفظة استثمارية سليمة وموزعة بطريقة مناسبة»، مبيناً أن «المصرف يعمل بشكل جاد نحو تطوير الخدمات والمنتجات المالية والمصرفية، وفق أرقى المستويات العالمية، وبشكل يضمن وصولها للعملاء بصورة عصرية، وضمن أحدث الوسائل التي توصلت إليها التكنولوجيا الحديثة».

وكشف عن أن «إدارة المصرف تركز عبر خططها حالياً على تقوية المركز المالي للمصرف، عبر تنويع العمليات الاستثمارية، والتعامل بشكل مرن خلال الظروف الحالية لمختلف القطاعات المصرفية»، موضحاً أن «خطط العمل الحالية للمصرف تشمل دعم السيولة المالية، من خلال تقوية قاعدة العملاء بشكل أكبر، والحفاظ على حوافز جذب الودائع المصرفية».

وأضاف أنه «سيتم تحديد الموعد المناسب لعمليات التوسع الخارجي الخاصة بالمصرف، وفقاً لدراسة خاصة للإعلان عنها في مراحل لاحقة من خلال الظروف الاقتصادية والفرص المناسبة في مختلف الأسواق».

إلى ذلك، أوضح نائب رئيس إدارة الفروع في المصرف، محمود رمضان، أن «المصرف يسعى للتوسع الداخلي عبر زيادة حجم فروعه خلال العام الجاري، ليبلغ حجم الفروع مع نهايته نحو 25 فرعاً، مع الإعداد لافتتاح فرعين في الشارقة وأبوظبي قريباً، ووجود فرع تحت الإنشاء في المنطقة الحرة في الحمرية».
طباعة