«غلوبل» تتخلف عن سداد ديون

قال بيت الاستثمار العالمي (غلوبل)، أكبر شركات الاستثمار المصرفي في الكويت، والذي يدرج أسهمه في الكويت ودبي: إنه تخلف عن سداد أغلب ديونه مع اتساع نطاق أزمة شركات الاستثمار التي تأثرت بأزمة الائتمان العالمية في الكويت. وقال بيان أصدرته غلوبل لبورصة لندن للأوراق المالية، حيث تتداول شهادات الإيداع العالمية للشركة: إنها تخلفت عن سداد أغلبية مديونيتها المالية، وانخفض سهم غلوبل بنسبة 7%، ما دفع مؤشر الأسهم الكويتية للانخفاض، وتراجعت الأسهم الكويتية بنسبة 38% في عام .2008 وقال البيان، من دون إيضاح:  إنه سيواصل سداد مدفوعات وفوائد ديونه «في مواعيدها»، وعين بنك «اتش.اس.بي.سي» لإجراء محادثات مع الدائنين.

وحذر البنك المركزي الكويتي من أن العديد من شركات الاستثمار والشركات القابضة الكويتية التي تمثل أكثر من نصف الشركات المدرجة في البورصة وتقدم خدمات استثمار مصرفي قد تتضرر من أزمة الائتمان.

وفي نهاية سبتمبر الماضي، كان إجمالي مديونية «غلوبل» يبلغ 806.7 ملايين دينار كويتي (2.85 مليار دولار).

وقال مصدر من غلوبل «نأمل في توقيع اتفاق لإبقاء الوضع على ما هو عليه مع الدائنين، خلال يومين من أجل إعادة جدولة الديون».

وتوقع المسؤول في مركز «الجمان للاستشارات الاقتصادية»، الذي قدر إجمالي مديونية شركات الاستثمار الكويتية بنحو ثمانية مليارات دينار في ديسمبر، ناصر النفيسي، أن «تواجه نحو 30% من الشركات المدرجة في بورصة الكويت الإفلاس بسبب الأزمة». وقال «كنا ننتقد شركات مثل غلوبل لتوسعها السريع للغاية على مدى فترة طويلة عندما كانت مزدهرة، كانت تستخدم الكثير جداً من المديونيات قصيرة الأجل، يمكن تحقيق نمو بين 10 و15%، لكن ليس 50%». وقال مصدر مصرفي «إن غلوبل لم تتمكن من الحصول على قروض جديدة من بنوك محلية». وأضاف «لا تجري محادثات مع بنوك محلية الان». وقال النفيسي «إن المشكلة الأساسية هي تراخي قواعد الإفصاح التي تطالب الشركات بكشف الحد الأدنى فقط من المعلومات مثل الأرباح الصافية للبورصة، ما يسمح لها بتغطية مشكلات كبيرة حتى اللحظة الأخيرة.

طباعة