ملايين المستهلكين في الولايات المتحدة يعيدون النظر في أنماط إنفاقهم السابقة

قطاع التجزئة الأميركي جاهز للعودة بعد عام محفوف بالمخاطر

سلوكيات المستهلكين في الولايات المتحدة شهدت تحولاً كبيراً خلال الـ15 شهراً الماضية. من المصدر

مرّ أكثر من عام منذ أن تسبب فيروس «كورونا» في توقف الأحداث والفعاليات حول العالم، وتوسع العمل عن بُعد، ما دفع الملايين من سكان الولايات المتحدة إلى ارتداء الملابس الرياضية المريحة والبقاء في منازلهم لأشهر متتالية، فضلاً عن إعادة النظر في أنماط إنفاقهم السابقة.

لكن خلال الأسابيع الأخيرة بدأت الحياة تتجه نحو العودة إلى طبيعتها في مناطق عدة من الولايات المتحدة، إذ يبدي الأميركيون حماساً لافتاً لزمن ما بعد انتهاء الجائحة في طريقة ارتداء الملابس.

فوائد

وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أن محال التجزئة التقليدية الكبرى، مثل «تي جيه ماكس»، و«ميسيز»، ومنصة تأجير الملابس الخاصة بالفعاليات مثل «Rent the Runway»، بدأت جميعها تجني فعلاً الفوائد بعد عام محفوف بالمخاطر من تسريح العمال وخفض الميزانيات، مؤكدة جاهزية القطاع للعودة بقوة إلى حاله قبل الجائحة.

ونقلت الصحيفة عن الرئيسة التنفيذية لشركة «Rent the Runway»، جينيفر هايمان، قولها إن «المستهلكين عادوا إلى السوق بأعداد كبيرة، وذلك منذ الانخفاض الذي تسببت فيه جائحة (كورونا) خلال مايو من العام الماضي»، موضحة أن الطلب على أنشطة المنصة شهد ارتفاعاً بنسبة 92%، كما أن عدد العملاء في طريقه لتجاوز مستويات 2019 بحلول نهاية العام الجاري.

انتعاش

وأضافت هايمان، أن مراكز التجزئة التقليدية في الجنوب الأميركي مثل تكساس وفلوريدا وجورجيا، كانت أول من أظهر بوادر انتعاش هذا العام، على الرغم من أنها لم ترجع بعد إلى مستوى نشاط عام 2019.

وذكرت أن سلوكيات المستهلكين في الولايات المتحدة، شهدت تحولاً كبيراً وبشكل لا رجعة فيه خلال الـ15 شهراً الماضية، مبينة أن الاهتمام الأكبر بالاستدامة، دفع ملايين المستهلكين إلى إعادة النظر في أنماط إنفاقهم السابقة، ومنها الاعتماد المتزايد على التجارة الإلكترونية والخدمات عبر الإنترنت.

ضرر

ولفتت هايمان، إلى تعرّض بائعي الملابس للضرر في العام الماضي، مؤكدة أن «Rent the Runway» لم تكن استثناءً من تعرضها للضرر خلال أزمة «كورونا».

لكن هايمان، أفادت بأن الشركة التي تتخذ من نيويورك مقراً لها تتوسع بسرعة رغم أنها أغلقت متاجرها الخمسة للبيع بالتجزئة في المدن الكبرى، كما أنها سرّحت نصف عدد موظفيها، فضلاً عن أنها جمعت جولة تمويل بقيمة 750 مليون دولار، وفقدت وضعها التنافسي الذي حققته في أوائل عام 2019، فيما ستسعى على الأرجح إلى طرح عام أولي في وقت ما.

وقالت هيمان إن «الانخفاض في التقييم لا يعني شيئاً»، مشيرة إلى أن شركتها بحاجة إلى المال لضمان استعدادها لأي سيناريو.

تعافٍ

واعتبرت هايمان، أنه على الرغم من ذلك، فقد بدأ التعافي بمجرد أن بدأ المستهلكون بتلقي اللقاحات في منتصف فبراير الماضي، لافتة إلى أن العامل الرئيس كان رغبة المستهلكين في الاحتفال حتى بأصغر المناسبات بخلاف الأحداث الأكثر وضوحاً، مثل حفلات الزفاف الصيفية والإجازات واللحظات المهنية المهمة.

أكبر الفائزين

قالت الشريك في شركة «بين آند كومباني»، كلوديا داربيزيو، التي تركز على قطاع الأزياء والرفاهية، إن «الجائحة جعلت من صناعة الملابس والأزياء بين أكبر الفائزين في تجارة التجزئة في عصر جديد من الاستهلاك».

وأضافت: «لدينا الآن عدد متزايد من العلامات التجارية القديمة وتجار التجزئة الذين يدخلون السوق».

• التعافي بدأ بمجرّد تلقي اللقاحات منتصف فبراير.

طباعة