6 عوامل تؤثر على إرتفاع وانخفاض الأسهم

مثل أسعار أي سلعة هامة عالمياً فإن أسعار الأسهم تختلف للغاية بناءاً على الكثير من العوامل، هذا الاختلاف قد يكون بالزيادة أو الإنخفاض، إن تمكنت من توقع إرتفاع أو إنخفاض الأسهم المختلفة بدقة فإنك ستتمكن من تحقيق الكثير من الأرباح بدرجة لا يمكنك أن تتخيلها. والعكس صحيح، فإن فشلت في توقع انخفاض أسعار الأسهم العالمية ولم تتمكن من إتخاذ الخطوات الصحيح تجاهها، فإنك ستخسر الكثير من الأموال وقد تخسر جميع أموالك في هذا السوق الشرس.

ولكن كيف يمكنك أن تتوقع إنخفاض أو إرتفاع سعر السهم؟. في الواقع مثل أي عملية تحليل أو توقع، يجب عليك أن تنظر بدقة وبعين يقظة إلى مجموعة من العوامل الهامة التي تؤثر في اسعار تداول الأسهم عالمياً، إليكم الآن مجموعة من أهم هذه العوامل:

العرض والطلب
في الواقع فإن هذا الأمر يؤثر بشكل كبير للغاية على أسعار أي سلعة في العالم، يمكننا أن نلخص هذا المبدأ في قول مأثور قديم، وهو أن أسعار الأسهم ترتفع عندما يكون هناك عدد كبير من المشترين مقارنةً بالبائعين.
لنبسط الأمور قليلاً، سعر أسهم شركة ما سترتفع عندما يكون هناك الكثير من الطلب والكثير من الأشخاص الراغبين في شراء أسهم هذه الشركة، بينما سينخفض سعر السهم نفسه إن كان هناك الكثير من الراغبين في بيع الأسهم ولا أحد يرغب في شراءها.

يتم التعامل في الأسهم وبيعها أو شراءها من خلال السوق المفتوح الذي يعتمد على نظام العرض والطلب، سعر العرض هو أعلى سعر يرغب المشتري في دفعه في هذا السهم، بينما سعر الطلب هو أدنى سعر يمكن للبائع أن يوافق عليه.

أداء الشركة وتوقعات مستقبلها
تُلزم الشركات التي تدخل سوق المداولة بعرض أرباحها وتعاملاتها المالية بشكل مستمر ودوري دائماً وهذا يعني أنك تستطيع معرفة الشركة التي تكسب أسهمها الأموال والشركات التي تخسر وهذا هو العامل الأساسي والأكبر الذي يؤثر في سوق العرض والطلب.

فمثلاً لنقل بأن سهم شركة ما قد زاد سعره 10 سنت، هذا سيخلق بعض الطلب على أسهم الشركة وقد لا يكون طلباً كبيراً للغاية، أما إن كان هناك سهم آخر لشركة أخرى قد كسب 100 سنت مرة واحدة؟ فإن هذا سيخلق الكثير من الطلب على هذا السهم وسيرفع سعره أكثر.

ويمكنك معرفة سعر الزيادة في السهم بالطبع عن طريق بيانات أرباح الشركة السابقة وتاريخ سعر السهم.
من العوامل المؤثرة أيضاً هو مستقبل الشركة وتوقعه، فمثلاً من المتوقع والمؤكد أن يزداد سعر سهم شركة آبل مع إصدار هاتف الايفون القادم، وهكذا فكلما عملت الشركة على زيادة مبيعاتها وتحقيق الكثير من المبيعات، كلما إرتفع سعر سهمها وزاد الطلب عليه.

الإتجاهات الإقتصادية الواسعة والمتنوعة
بالطبع تتأثر الأسهم أيضاً بعوامل اقتصاد الدول المختلفة، إن كانت دولة ما تمر بحالة ركود اقتصادي فإن هذا يعني أن الشركات لن ترغب بالإستثمار في هذه الدولة والأهم أنها لن تتمكن من تحقيق الأرباح داخل هذه الدولة، لذا فإن أكثر هذه الشركات التي تتأثر بالركود الاقتصادي تكون الشركات التي تعمل داخل هذه الدولة أو أن يكون الركود الاقتصادي هذا في واحدة من الدول العملاقة التي تضم الكثير من الشركات مثل أمريكا كمثال.
ولا أحد يفكر في شراء أسهم شركة تخسر الأموال أو غير قادرة على كسب الأموال، وهذا يعني أن أسهم هذه الشركة ستخسر بسبب قلة الطلب عليها وكثرة المعروض.

العوامل السياسية المختلفة
تؤثر العوامل والإضطرابات السياسية على أسعار الأسهم ولكن لا يشترط بأن تكون هذه الإضطرابات مجرد مشاكل وعدم استقرار، بل قد يكون وصول حزب مُعين للحكم ويكون من المتوقع أن يؤثر هذا الحزب على طريقة عمل الشركات، كأن يكون حزب شيوعي مثلاً أو حزب متشدد يمنع بعض الشركات من العمل داخل الدولة.

الجوانب الصناعية المتنوعة
تزداد أسعار الأسهم بسبب إزدياد الطلب، هذا الطلب لكي يزداد يجب أن يحقق السهم ربحاً ولكي يحقق السهم ربحاً يجب على الشركة ككل أن تحقق مجموعة كبيرة من الأرباح وهذا يعني عملية تصنيع جيدة وإنتاج كمية جيدة من المنتجات للحصول على ربح ممكن لهذه المنتجات.
لن تستطيع الشركة تحقيق ربح وبيع منتجاتها بشكل جيد إلا إن كان المصنع يعمل بشكل جيد وينتج بشكل مستمر ومستقر والعمال في المصنع يعملون على أكمل وجه.
أي تغيير سلبي في هذه الدائرة سيؤثر كثيراً على أسعار الأسهم، إن قام عمال المصنع بعمل إضراب فإنهم سيتوقفون عن إنتاج المنتجات الخاصة بالشركة وبالتالي ينخفض سعر السهم ينخفض الطلب عليه كثيراً والعكس صحيح أيضاً.

المضاربة
كلما ازدادت المضاربة على سهم معين وكانت المضاربة مرتفعة كلما تأثر سعر السهم بالإنخفاض لأن هذه المضاربة تعني تذبذاً كبيراً في الأسعار والعكس صحيح أيضاً عندما يتعلق الأمر بالمضاربة المنخفضة التي لو تؤثر سلباً على الأسهم.

 

 

طباعة