كورونا ترفع أعداد المشتركين في خدمات البث عبر الانترنت في العالم إلى أكثر من مليار

 تقول لوسي سميث رئيس معرض ام اي بي تي في (السوق الدولي للبرامج التلفزيونية )، أكبر معرض للمحتوى التلفزيوني في أنحاء العالم، المقام في مدينة كان الفرنسية: " لم نشهد مثل هذا الطلب الكبير من قبل". وقد  انتعشت خدمات البث عبر شبكة الانترنت بدون شك خلال جائجة كورونا التي أبقت الملايين داخل المنازل.
ووفقا لأحدث الاحصاءات من شركة لايت شيد لأبحاث السوق في نيويورك، فإن هناك نحو أكثر من 2ر1 مليار حساب في خدمات البث حول العالم.

وهذه الخدمات تشمل المنصات الكبرى المتمركزة في أمريكا مثل نتفليكس وأمازون وديزني اكس وليس منصات البث المحلية.

ويعد هذا الرقم أعلى بكثير من أحدث التقديرات التي أصدرتها جميعة الفيلم الأمريكي. وكانت رابطة المنتجين، ومقرها واشنطن، قد قالت منتصف مارس الماضي إن اشتراكات خدمات البث تجاوزت مليار اشتراك عام 2020.
وهذا يعني زيادة كبيرة بنسبة 26% مقارنة بعام 2019، مما يعني أن خدمات البث اجتذبت واحدا تقريبا من بين كل خمسة من المشاهدين خلال فترة جائحة كورونا.

وبدا المناخ في أهم معرض للمحتوى التلفزيوني في العالم، المنعقد في مدينة كان، والذي بدأت فعالياته الاثنين الماضي، متفائلا. فالأعمال تسير بصورة أفضل من ذي قبل ، حتى لو كان المعرض يتم هذا العام افتراضيا فقط.
وفي نفس الوقت، تشهد العروض الإقليمية وإنتاجات الأفلام التي كانت تصدر بصورة محلية ، انتعاشا وتحظى بجمهور دولي على منصات البث مثل برايم فيديو ونتفليكس.

وتقول سميث: "هذه المنصات بدأت في تحقيق ذلك، ولكن المحطات التلفزيونية والأطراف الأخرى في السوق تظهر أيضا على الساحة ". وأضافت أن المسلسلات والأفلام الأوروبية تحظى بالطلب على وجه الخصوص ، بما في ذلك الانتاج الألماني والفرنسي والإسباني والسويدي".

وبالنسبة لــ"بيتا"، إحدى أكبر جهات التوزيع في ألمانيا، تطورت الأعمال" بصورة جيدة للغاية " خلال الأشهر الأخيرة، وفقا لما قاله نائب رئيس الشركة أوليفر باشريت.

ويقول إن الطلب على الانتاج الأوروبي ارتفع " وذلك بسبب تأخر بعض الأعمال الأمريكية والبريطانية بسبب فيروس كورونا، و اختصار المواسم أو عدم استكمال تصويرها، و إلغاء فعاليات رياضية، لذلك زاد الاهتمام بالانتاج الأوروبي". وعلى سبيل المثال، توقف إصدار الموسم العاشر من مسلسل " ذا ووكينج ديد" الربيع الماضي، وتم استكمال تصويره بعد شهور.

وحتى إذا كانت الجائحة تتسبب حاليا في صعوبات بالنسبة لظروف الانتاج كما تتسبب في خسائر للشبكات التي تعتمد على الاعلانات في التمويل، فإن المنتجين لا يشعرون بالقلق.

وتقول شركة الانتاج الألمانية "اوفا" إنه على الشبكات المحلية أن تفكر بعناية كيف تصمد أمام المنصات الأمريكية الكبرى.

وقال رئيس الشركة، نيكو هوفمان، إنه من أجل القيام بذلك، على الشركات أن تقدم محتوى يتسم بالجاذية ، مشيرا إلى أن الشركة " تؤدي أعمالها بصورة أفضل من ذي قبل".

طباعة