وراء الاقتصاد.. جيروم باول يحاول إقناع المستثمرين بقدراته

قد يكون التحدي الأكبر الذي يواجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هو تجاوز الاقتصاد لتوقعاته، حيث إن المجلس تحت قيادة جيروم باول، يسعى إلى دفع الاقتصاد الأميركي لإظهار أداء أفضل بكثير.

ورغم احتمال ارتفاع التضخم، إلا أنه لن يرفع أسعار الفائدة لسنوات مقبلة.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» أقر الحفاظ على معدلات أسعار الفائدة عند مستوياتها البالغة 0.25% مع مواصلة تعهده بدعم التعافي الاقتصادي، والاستمرار في برنامج شراء الأصول حتى الوصول إلى مستهدفات التضخم والتوظيف.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن السياسة التي تبناها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أغسطس الماضي، والتي ركزت على عدم رفع أسعار الفائدة حتى يعود سوق العمل إلى التوظيف الكامل، ربما تتغير الآن مع توزيع اللقاحات، وتمرير خطة التحفيز، ليصبح أحد التحديات التي يواجهها باول خلال العام الجاري هو إقناع المستثمرين بقدراته والتزامه بخطته مع استمرار الاقتصاد في التعافي وانتعاش التضخم.

ويمكن أن تصبح مهمة باول أكثر صعوبة في الأشهر المقبلة، إذا كان توافر اللقاحات على نطاق واسع يسمح للأميركيين بالعودة إلى حياتهم الروتينية السابقة.

وتظهر توقعات صانعي السياسة الفيدرالية للربع الرابع من عام 2021، أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.5% عن العام الماضي، مقارنة بتوقعات ديسمبر عند 4.2%، كما أن معدل البطالة سينخفض إلى 4.5% بدلاً من 5%.

ويمكن أن تصبح الأمور معقدة إذا انتهى الأمر بالاقتصاد إلى أداء أفضل مما يتوقعه مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

لكن بعد ذلك، قد يحتاج جيروم باول إلى رفع توقعاته بشأن زيادة أسعار الفائدة، مع الاستمرار في محاولة طمأنة المستثمرين بأنه ليس الرجل الذي اعتاد أن يكون.

طباعة