وريث «مجموعة سامسونغ» خلف القضبان عامين ونصف العام في فضيحة فساد

حكم على وريث «مجموعة سامسونغ الكورية الجنوبية»، اليوم، بالسجن عامين ونصف العام، على خلفية فضيحة فساد، وذلك بحسب ما ذكرت «وكالة يونهاب للأنباء»، في قرار يحرم مجموعة التكنولوجيا العملاقة من رأس هرم القيادة.

وجاء الحكم على نائب رئيس مجلس «سامسونغ إلكترونيكس»، التي تعتبر أكبر مصنع للهواتف الذكية ورقائق الذاكرة، لي جاي يونغ، بعد إدانته بتهمتي الرشوة والاختلاس، وحبس على الفور، وفق وكالة «يونهاب».


تقديم الرشى

وقالت محكمة سول المركزية في قرارها إن «لي» قدم فعلاً «رشى»، وطلب ضمناً من الرئيسة استخدام نفوذها لضمان انتقاله للخلافة بسلاسة على رأس المجموعة الضخمة.

وأضافت: «من المؤسف جداً أن (سامسونغ)، الشركة الرائدة في البلاد والمبتكر العالمي، ضالعة بشكل متكرر في جرائم كلما كان هناك تغيير في السلطة السياسية».

وجاء الحكم في ختام إعادة محاكمة تندرج في إطار إجراءات قضائية طويلة، ترخي بظلالها على «سامسونغ» منذ سنوات.

وحضر «لي» المحكمة متجهماً وواضعاً كمامة، لكنه لم يرد على أسئلة الصحافيين، ثم نقل إلى السجن فور صدور الحكم.

وكان «لي» ترأس «مجموعة سامسونغ» منذ أصبح والده ورئيس الشركة السابق، لي كون هي، طريح الفراش بسبب نوبة قلبية ووفاته في أكتوبر الماضي.


إمبراطورية أعمال

وتعد «سامسونغ» أكبر إمبراطوريات الأعمال التي تسيطر عليها عائلات في كوريا الجنوبية، إذ يبلغ حجم أعمالها ما يصل إلى خمس الناتج المحلي الإجمالي، وهي بغاية الأهمية للاقتصاد الكوري الجنوبي.

ويرى الخبراء أن الحكم سيولد فراغا في القيادة من شأنه أن يعرقل عملية اتخاذ القرارات في استثمارات ضخمة مستقبلا.

وتمحورت القضية على ملايين الدولارات التي زعم أنها دفعت من «مجموعة سامسونغ»، للحكومة، بما في ذلك ضمان انتقال «لي» ليخلف والده المريض.

وسلطت الفضيحة الضوء على العلاقات المشبوهة بين الشركات الكبرى والسياسة في كوريا الجنوبية، واتهمت الرئيسة المخلوعة، بتلقي رشاوى من كبار الشخصيات في الشركات، مقابل معاملة تفضيلية.

 

طباعة