في اليوم العالمي للسياحة.. كيف تأثرت السياحة بجائحة "كوفيد-19"

يأتي اليوم العالمي للسياحة هذا العام والذي يصادف في السابع والعشرين من سبتمبر من كل عام في وقت حرج، حيث تتطلع البلدان في جميع أنحاء العالم إلى السياحة لدفع الانتعاش في ظل الوباء العالمي كوفيد-19.

وتم اختيار هذا التاريخ في ذلك اليوم من عام 1970، لزيادة الوعي بدور السياحة داخل المجتمع الدولي وإظهار كيفية تأثيرها على القيم الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

وفي نسخة 2020 من يوم السياحة العالمي، وتحت شعار "السياحة والتنمية الريفية"، سيتم الاحتفال بالقدرة الاستثنائية للقطاع على خلق فرص خارج المدن الكبرى والحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي في جميع أنحاء العالم.

وتكافح معظم الدول اليوم من آثار وباء كوفيد-19، وكان لقطاع السياحة نصيب كبير من الخسائر المترتبة على توقف حركة الطيران وتعطل الفنادق، كما أن السياحة مصدر رزق لملايين الأشخاص، كما تمثل ما نسبته 20% من الدخول القومي لبعض الدول.

ووفقا لبيانات تقرير الأمم المتحدة حول السياحة وتأثيرات كوفيد-19 عليها، تأتي السياحة في المرتبة الثالثة كأكبر قطاع تصدير في الاقتصاد العالمية، وأحد القطاعات الأكثر تضررا من انتشار جائحة كوفيد-19.

وولدت السياحة 7% من التجارة العالمية في عام 2019، وساهمت بتوظيف شخص واحد من كل 10 أشخاص على مستوى العالم.

وبحسب تقرير لمنظمة السياحة العالمية، انخفض عدد السياح الدوليين خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 65% مقارنة مع نفس الفترة من عام 2019، فيما وصل الانخفاض إلى 93% بحلول يونيو وفقا لبيانات بعض الوجهات.

ولم تأتي نتائج الفتح التدريجي الذي بدأ خلال النصف الثاني من شهر مايو ويونيو لدى عدد من الوجهات بما هو متوقع، ولم يكن التحسن محسوساً بشكل ملموس.

ويمكن ترجمة الانخفاض الكبير في الطلب على السفر الدولي خلال النصف الأول من عام 2020 فقط بخسارة 440 مليون وافد دولي و460 مليار دولار أميركي من عائدات السياحة الدولية، وهو ما يتجاوز الخسارة التي سجلت في عام 2009 بخمسة أضعاف في ظل أزمة مالية عالمية.

فيما سجل الطلب على السياحة الداخلية ارتفاعا في العديد من الأسواق الكبيرة كالصين التي سجلت ارتفاعا بالطلب وصل إلى 90% من معدلاتها في يوليو 2019.

توقعات السنوات المقبلة

طرحت منظمة السياحة العالمية 3 سيناريوهات تشير إلى توقعات بتسجيل انخفاض يقدر بـ 58 إلى 78% بمعدلات السياحة الدولية في عام 2020، والاتجاهات الحالية تسجل انخفاضا بنسبة 70%.

وتتوقع المنظمة تسجيل انتعاش يبدأ من 2021 ويمتد لـ2024 وهو افتراض مبني على انعكاس في تطور الوباء وتحسن ثقة المسافرين ورفع قيود السفر المتوقع بحلول منتصف العام.

وقد تستغرق العودة إلى مستويات 2019 من سنتين ونصف إلى 4 سنوات.

وبحسب المناطق تعد آسيا والمحيط الهادي أكثر المناطق تأثرا بتبعات كوفيد-19 على السياحة، حيث شهدت انخفاضا بنسبة 72% في عدد الوافدين خلال النصف الأول من العالم الجاري، وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بانخفاض بلغ 66%، تليها الأميركيتين بانخفاض بلغ 55% وأفريقيا والشرق الأوسط 57%.

قطاع الفنادق

كما تأثر قطاع الفنادق بانخفاض الطلب على السياحة بشكل مزدوج في 3 مقاييس وهي الإيرادات لكل غرفة متاحة ومتوسط السعر اليومي والإشغال مع الأداء المنخفض بكل مناطق العالم بحسب البيانات المسجلة إلى يوليو 2020.

وبلغ معدل الإشغال في يوليو أدنى مستوياته مسجلاً 17% في أفريقيا و19% في أميركا الوسطى والجنوبية و27% في أوروبا و35% في الشرق الأوسط و46% في آسيا والمحيط الهادئ و47% في المحيط الهادي.

طباعة