توقعات بانخفاضها 40% مقارنة بطرز 2019

مبيعات «نوت 20» و«فولد 2» تواجه صعوبات بسبب «كورونا»

صورة

خلال مؤتمر «سامسونغ» الافتراضي، الذي نظمته أخيراً، لإطلاق طرزها الجديدة من الهواتف والأجهزة الذكية، في مقدمتها «غالكسي نوت 20»، و«غالكسي فولد 2» لعام 2020، بدا واضحاً أن التحدي الخاص بالسعر، احتل الأولوية الأولى، وطغى أو ربما أضاع، بريق التحسينات والإضافات الجديدة التي أدخلتها الشركة على الطرازين.

والسبب أن أسعارهما لاتزال في مستوى الألف دولار فأكثر، بينما التركيز منصب على التوائم مع القدرة الشرائية المتراجعة للمتعاملين أمام تفشي البطالة وانخفاض الدخل لدى المشترين، بسبب تداعيات فيروس كورونا.

وهو الأمر الذي دفع المنافسين، خصوصاً «أبل» و«غوغل» لطرح أجهزة بأقل من 400 دولار، والابتعاد عن طرح أجهزة ذات الألف دولار فأكثر، حتى فترة ما بعد الوباء، أو على الأقل لحين تحسن القدرة الشرائية.

صعوبات كبيرة

وهذا ما عكسته آراء وتقارير عدد من المحللين والخبراء، والتي تابعتها «الإمارات اليوم» قبيل وبعد انعقاد المؤتمر، والتي ركز معظمها على الصعوبات الكبيرة التي تواجهها الطرز الجديدة من «سامسونغ» في التعامل مع الأسواق. ويتوقع أن تنخفض المبيعات بنسبة 40% مقارنة بما حققته الطرز السابقة من الفئات نفسها، والتي طرحت خلال العام 2019، قبل تفشي وباء كورونا، بغض النظر عن أي تحسينات أو إضافات في المواصفات والقدرات التقنية لهذه الطرز، وفي مقدمتها خاصية العمل مع شبكات الجيل الخامس.

فتح الحافظة

في هذا السياق، قال المحلل بشركة أبحاث «تيك أنالسيس»، بوب أودونيل، إن «الهاتفين الجديدين طرحا في وقت يواجه فيه كل شخص صعوبة في (فتح حافظته) والدفع في أي شيء بسبب تراجع الدخل وتفشي البطالة، واضطراب الأسواق الناشئ عن وباء كورونا. والتحدي بالنسبة للهاتفين أن أسعارهما لم تنخفض، ولاتزال تكسر حاجز الألف دولار، في الوقت الذي يميل فيه غالبية المشترين بمن فيهم المعتادون على شراء الهواتف الأغلى، إلى توفير أموالهم والانتظار حتى ينتهي الوباء».

«غالكسي إس 20»

من ناحية أخرى، أشار كبير محللي التكنولوجيا والاتصالات في شركة «إم ساينس» المتخصصة في بحوث الهواتف المحمولة، مارك باكمان، إلى ما حدث مع الهاتف «غالكسي إس 20»، الذي طرح للبيع في بداية العام، وبعد وصوله للأسواق بأسبوع صدرت أوامر بالبقاء في المنازل بمعظم دول العالم، ضمن إجراءات مكافحة كورونا، ولم يكن لدى معظم المستهلكين فكرة عن مدى تغير الوباء في حياتهم، وكانت النتيجة أن بلغت مبيعات «غالكسي إس 20» خلال الأشهر الأربعة التالية لطرحه نحو 44% فقط من مبيعات «غالكسي إس 10»، الذي طرح في عام 2019.

وتوقع باكمان أن يتكرر الأمر نفسه مع «غالكسي نوت 20»، و«غالكسي زد فولد 2» الجديدين، وتنخفض مبيعاتهما بأكثر من 40% عما حققته الطرز السابقة منهما التي طرحت العام الماضي قبل وباء كورونا.

وانضم محللو شركة «أي دي سي» العالمية المتخصصة في بحوث تقنية المعلومات إلى قائمة من يرون الأسعار قبل المواصفات، حيث قال المحلل بالشركة ريان ريث، إن عام 2020 كان يفترض أن يكون جيداً لصناعة الهواتف، وأن تصبح الابتكارات الجديدة في العام الماضي لشاشات الجيل الخامس والشاشات القابلة للطي أرخص وأكثر إتاحة في عام 2020، ما يمنح المستهلكين سبباً للترقية. وبدلاً من ذلك، ستحد الصراعات المالية والمخاوف بشأن وباء كورونا من عدد الأجهزة التي يمكن أن تصنعها الشركات وعدد الهواتف التي سيشتريها الناس بالفعل.

وأشار ريث إلى أن معظم الهواتف البارزة التي تم إطلاقها منذ تفشي الوباء سقطت بين الأسعار المتوسطة أو المنخفضة، وابتعدت كثيراً عن المواصفات العالية ذات الأسعار المرتفعة، فشركة «أبل» طرحت «آي فون إس إي» مقابل 399 دولاراً، وكذا طرحت «غوغل» هاتف «بيكسل 4» في المستوى السعري نفسه.

في المقابل، رأت المحللة بمؤسسة «كريتيف ستراتيجيز» للاستراتيجيات الإبداعية، كارولينا ميلانوزي، أن المعجبين بطرز «غالكسي نوت»، والهواتف القابلة للطي، ربما يكونون الأمل الأخير أمام «سامسونغ» في هذه المرحلة، فهؤلاء يمثلون شريحة من المشترين، ربما لا تتأثر بأوضاع السوق الحالية، فعند طرح «غالكسي نوت» لأول مرة، اجتذب شريحة منحته الولاء، رغم وجود بدائل مختلفة أقل سعراً، وكذلك الحال بالنسبة للهواتف القابلة للطي ومزدوجة الشاشة التي تستهدف شريحة ليست بالضرورة ممن تتأثر بتداعيات كورونا.

سوق الهواتف

قال المحلل بشركة «أي دي سي» العالمية المتخصصة في بحوث تقنية المعلومات، ريان ريث، إنه «من المتوقع أن تنخفض سوق الهواتف الذكية عالمياً بنسبة 12% هذا العام، وأن تشهد الصناعة أسوأ ثلاثة أشهر على الإطلاق في الربع الثاني، ومن المرجح ألا تنمو المبيعات إلا أوائل عام 2021، وهذه الأوضاع تلقي بمزيد من التحديات أمام هواتف «سامسونغ» الجديدة المرتفعة السعر.

طباعة