رغم إيقاف «مايكروسوفت» الدعم الأمني والترقيات البرمجية له منذ عام

100 مليون حاسب لاتزال تعمل بـ «ويندوز 7»

عدد الأجهزة العاملة بـ«ويندوز 7» انخفض 10% في أول يناير 2021. من المصدر

على الرغم من انقضاء عام على قرار شركة «مايكروسوفت» إيقاف جميع عمليات الدعم الأمني والترقيات البرمجية لنظام التشغيل «ويندوز 7»، بدءاً من أول يناير 2020، إلا أن النظام لايزال يخوض تحدياً من أجل البقاء، رافضاً الاختفاء، حيث أثبتت أحدث الإحصاءات أن 100 مليون حاسب شخصي مكتبي ومحمول حول العالم، لاتزال تعمل بـ«ويندوز 7» حتى الآن.

جاء ذلك في مسح أجرته شبكة «زد دي نت» المتخصصة في التقنية، للبيانات الخاصة بحركة المرور عبر الإنترنت، الصادرة عن برنامج التحليلات الرقمية التابع لحكومة الولايات المتحدة، ومؤشرَي كل من شركتَي «نيت ماركت شير» و«ستيت كاونتر جلوبال ستيتس»، المتخصصتين في تحليل بيانات حركة المرور عبر الإنترنت، وهي بيانات تتضمن نوعية أنظمة التشغيل التي تعمل على الأجهزة، التي يقوم المستخدمون باستعمالها في أنشطتهم عبر الإنترنت.

تحليلات

وأوضحت بيانات برنامج التحليلات الرقمية، التابع للحكومة الأميركية، أنه في نهاية ديسمبر 2019، كانت 75.8% من أجهزة الحاسبات الشخصية تعمل بنظام «ويندوز 10»، و18.9% تعمل بنظام «ويندوز 7»، و4.6% تعمل بـ«ويندوز 8 إكس»، بينما في نهاية ديسمبر الماضي ارتفعت نسبة الأجهزة العاملة بـ«ويندوز 10» بنسبة 14% لتبلغ 87.8%، فيما انخفضت الأجهزة العاملة بـ«ويندوز 7» بنسبة 10% لتبلغ 8.5%، بينما تراجعت نسبة الأجهزة العاملة بـ«ويندوز 8 إكس» وغيره من أنظمة «ويندوز» الأخرى إلى 3.4% فقط.

ارتفاع

أما مؤشر شركة «نيت ماركت شير»، فبيّن أن الأجهزة العاملة بنظام تشغيل «ويندوز 10» ارتفع بمقدار 11% في الأول من يناير 2021، ليبلغ 74%، بعد أن كان 63% في الأول من يناير 2020، فيما انخفض عدد الأجهزة العاملة بـ«ويندوز 7» بمقدار 9.5% ليبلغ 21.%، بعد أن كان 31.2% في الأول من يناير 2020.

وأظهر مؤشر شركة «ستيت كاونتر جلوبال ستيتس»، أن عدد الأجهزة العاملة بنظام التشغيل «ويندوز 10»، ارتفع في الأول من يناير 2021 بمعدل 12%، ليبلغ 76% من إجمالي الأجهزة العاملة بـ«ويندوز»، بعد أن كان 64.7% في الأول من يناير 2020، في حين انخفض عدد الأجهزة العاملة بنظام «ويندوز 7» بنحو 10%، ليبلغ 17.7% في الأول من يناير 2021، بعد أن كان 27.7% في الأول من يناير 2020.

أحدث الأرقام

وأشارت شبكة «زد دي نت» إلى أنه ليس من السهل تحويل تلك النسب إلى أعداد صحيحة، لأن العدد الإجمالي لمستخدمي أنظمة «ويندوز» ليس محدداً بصورة قاطعة من قبل «مايكروسوفت» أو المصادر الأخرى، لكن فريق محللي الشبكة اعتمد في القياس على أحدث رقم أعلنته «مايكروسوفت» في نهاية عام 2016، بشأن عدد مستخدمي أنظمة ويندوز حول العالم، وهو 1.5 مليار مستخدم.

وقام المحللون بحساب التراجع في مبيعات الحاسبات الشخصية، خلال تلك الفترة، استناداً إلى أرقام مؤسسة «غارتنر» المتخصصة في بحوث سوق تقنية المعلومات، وكذلك حساب معدلات الإهلاك، وخروج الكثير من الحاسبات من الخدمة، من دون تعويضها بأخرى، وانتهوا إلى أن الرقم الإجمالي التقريبي للحاسبات العاملة بأنظمة «ويندوز» ككل في حدود 1.2 مليار جهاز، ووفقا لهذا التقدير فإنه بحلول يناير 2020، كان هناك ما يزيد على 200 مليون جهاز حول العالم، تستخدم نظام تشغيل «ويندوز 7»، غير أنه في الأول من يناير 2021، انخفض الرقم ليصبح نحو 100 مليون جهاز.

تصميم

ووفقاً للمحللين، فإن الأرقام والنسب السابقة تدل على أن هناك مجموعة من المستخدمين لاتزال مصممة على استخدام نظام «ويندوز 7»، ولا تفضل الترقية والتبديل إلى «ويندوز 10»، على الرغم من الإطلاق الرسمي لـ«ويندوز 10» قبل أكثر من ست سنوات، ورقم هذه المجموعة آخذ في التناقص، لكنه في حد ذاته يجعل «ويندوز 7» لايزال قادراً على الاستمرار.


ولاء

أفادت شبكة «زد دي نت» بأن ما يحدث الآن مع نظام التشغيل «ويندوز 7»، حدث أمر مماثل له في السابق مع نظامَي «ويندوز 95»، و«ويندوز إكس بي»، في نهاية التسعينات من القرن الماضي ومطلع الألفية، حيث اكتسبا قدراً من الولاء لدى قاعدة واسعة من المستخدمين، تصرفت على نحو مماثل لما يحدث حالياً مع مجموعة المستخدمين لـ«ويندوز 7»، لكن في ما يبدو أن الموالين لـ«ويندوز 7» يظهرون نفساً أطول ومعاندة أعلى، بل ومخاطرة أكبر، فهم يعرضون أنفسهم لتلقي هجمات أمنية متنوعة، أبرزها هجمات الاحتيال، والسيطرة عن بُعد، لكون النظام بات مكشوفاً ولا يتلقى التحديثات الأمنية الجديدة، فيما البعض منهم قبل أن يدفع لقاء هذه التحديثات، ضمن برنامج التمديد الذي قررته «مايكروسوفت» بصورة مؤقتة، ويوشك على الانتهاء.

طباعة