في اختبار مقارن أمام 5 معالجات من «إنتل» و«إيه إم دي»

معالجات «إم 1» تصمد أمام منافسيها وتقدم أداء قوياً

«أبل» قدمت لصناعة المعالجات تغييراً ثورياً سيؤسس لمرحلة جديدة في صناعة الكمبيوتر. من المصدر

في تحليل مقارن يعد من أوائل التحليلات العميقة التي أجريت عليها منذ طرحها رسمياً قبل أكثر من شهر، صمدت شرائح معالجات «إم 1» الجديدة من «شركة أبل الأميركية»، المصنعة وفق معمارية «إيه آر إم»، وقدمت أداء قوياً أمام خمس شرائح معالجات مصنعة بمعمارية «إكس 68» العريقة التي صنعت على أساسها جميع شرائح معالجات أجهزة الكمبيوتر الشخصية، التي ظهرت خلال العقود الأربع الماضية، من قبل «شركة إنتل الأميركية» التي تعتبر أعرق وأقدم صانع للمعالجات الدقيقة، وشركة «إيه إم دي»، المنافس الرئيس لـ«إنتل» في سوق المعالجات.

تحليل مخبري

أجري التحليل في معامل الاختبارات التابعة لموقع «بي سي وورلد»، المتخصص في قياس الأداء المقارن للحاسبات الشخصية العاملة بنظم «ويندوز 10» pcworld.com، ومعامل اختبارات موقع «ماك وورلد»، المتخصص في متابعة تقنيات وأجهزة «أبل» macworld.com.

وتمت الاختبارات على كمبيوتر «أبل» الجديد «ماك برو»، الذي يعمل بشريحة «إم 1»، المستندة إلى معمارية «إيه آر إم»، وخمسة أجهزة كمبيوتر تعمل بمعالجات من «إيه إم دي» و«إنتل» مبنية بمعمارية «إكس 86»، وهي: «إم إس آي برستيج 14 إيفو» رباعي النواة، و«إم إس آي بريستيج 14» سداسي النواة، وكمبيوتر «يوغا 7» من إنتاج شركة «لينوفو»، و«أسوس روج جي 14»، الذي يعمل بمعالج «إيه إم دي رايزن 9 ـ 4800 إتش إس» ثماني النواة، وكمبيوتر «أسوس روج جي 14»، الذي يعمل بمعالج «كور آي 7 ـ 1075 إتش» سداسي النواة من الجيل الـ10.

معيارا النمذجة

حققت شرائح «إم 1» أداء جيداً وقوياً في معياري «النمذجة»، أمام أجهزة الكمبيوتر الأخرى مجتمعة، لكنها لم تحقق الفوز أمام شرائح «رايزن 4000» على وجه الخصوص، حتى المحتوية على أربعة محاور داخلية فقط، على الرغم من أن شريحة «إم 1» تحتوي على ثمانية محاور. وأرجع المحللون تفوق معالجات «رايزن» ومعمارية «إكس 86» إلى أن معالجات «إيه آر إم» الجديدة من «أبل» تخسر جزءاً من أدائها في ترجمة بعض أوامر النمذجة الثلاثية الأبعاد، والتوافق معها، في حين تتعامل معها معالجات «إكس 86» مباشرة من دون تحويل أو ترجمة، وقدر المحللون أن هذه الخسارة تصل إلى نحو 30% في حالة المعيار الأول «ساين بينش آر 20».

أما في حالة المعيار الثاني، الذي يطلق عليها «الاختبار الخانق» الذي يضع حملاً كبيراً على المعالج، ويفترض أن تتولد عنه سخونة وحرارة عالية، فقد قدمت شرائح «إم 1» أداء أفضل بكثير، أرجعه المحللون إلى تقنية التصنيع «5 نانومتر»، الأكثر تقدماً، والتي جعلت شريحة المعالج كأنها «حجارة باردة» لا تنجم عنها أي ضوضاء من المروحة على الإطلاق، فيما كانت المراوح المرتبطة بمعالجات معمارية «إكس 86» بين «هادئة» إلى «مضطربة» قليلاً.

معيار «في راي»

يعد هذا المعيار مكملاً للمعيارين السابقين، لكونه اختبار عرض ثلاثي الأبعاد، لكن بطريقة مختلفة نوعاً، وفي هذا المعيار حققت شرائح «إم 1» نتائج تقف في المنتصف، مقارنة بنتائج أجهزة الكمبيوتر الأخرى العاملة بمعالجات معمارية «إكس 86»، إذ تفوق جهاز «أبل» على البعض منها، وأخفق أمام البعض الآخر، خصوصاً مع الأجهزة التي تعمل ببطاقات رسوميات مستقلة منفصلة، مثل «جي فورس آر تي إكس سوبر ماكس 500» من إنتاج «إنفيديا»، التي تعمل جنباً إلى جنب مع معالجات رايزن المتقدمة من «إيه إم دي»، كما هي الحال مع كمبيوتر «أسوس جي 14»، الذي جعل كمبيوتر «أبل» يتفوق دون منازع عند المقارنة بمعيار «في راي».

معايير إضافيةفي معايير الألعاب والصور والفيديو والذكاء الاصطناعي، اقترب أداء شرائح معالجات «إم 1» بشدة من أداء جميع المعالجات التي تعمل ببطاقة رسوميات مدمجة في شريحة المعالج، لكن الأداء تراجع بصورة ملحوظة أمام الأجهزة المزودة ببطاقات رسوميات مستقلة، وظهر ذلك جلياً عند تشغيل لعبة «صعود توب رايدر» في أجهزة شاشاتها مضبوطة على دقة «1920× 1080» في حالة أنظمة «ويندوز»، و«1920× 1200» وفي حالة «ماك بوك برو»، وفي النهاية اعتبر المحللون هذه النتائج دليلاً على أن «أبل» قدمت لصناعة المعالجات تغييراً ثورياً، سيؤسس لمرحلة جديدة في صناعة أجهزة الكمبيوتر الشخصية، سواء المحمولة أو المكتبية.


معايير القياس

وضعت الأجهزة الخمسة تحت سبعة معايير للقياس والمقارنة، هي معيار: «ساين بينش آر 20»، و«ساين بينش آر 23»، المتخصصان في قياس قوة المعالج في تنفيذ «النمذجة» الثلاثية الأبعاد المبنية على المحرك الداخلي للمعالج، ومعيار «في راي» الخاص بقياس مدى سخونة المعالج والحرارة المتولدة عنه أثناء تنفيذه مهام شاقة، ومعيار تشغيل الألعاب الإلكترونية، ومعيار تحرير الصور، ومعيار تحرير الفيديو، ومعيار تشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، وهو مقياس حديث نسبياً.

طباعة