يمكنها العرض والتصوير والتخزين من مسافات بعيدة في وقت واحد

«كانون» تكشف عن جيل جديد من «كاميرات الجيب التليسكوبية»

الكاميرا الجديدة تتميز بأنها صغيرة الحجم وخفيفة الوزن. من المصدر

من المعروف، حتى الآن، أن المناظير أو «التليسكوبات» تستخدم لرؤية الأشياء البعيدة عن نطاق الرؤية البصرية العادية، فيما تستخدم الكاميرات لتسجيل والتقاط الصور والمشاهد الثابتة والفيديو من مسافات أقصر كثيراً، وعلى الرغم من وجود خاصية التقريب في العديد من الكاميرات، إلا أن المناظير والكاميرات حافظتا على وظيفتيهما المستقلتين، ولاتزالان تُطرحان منتجين منفصلين عن بعضهما، لكن في اليابان ظهر، أخيراً، جيل جديد من الكاميرات يكسر هذه القاعدة، يعرف بـ«كاميرات الجيب التليسكوبية»، وهي كاميرات صغيرة الحجم توضع بالجيب، وتقوم في وقت واحد متزامن، بالعرض والمشاهدة والالتقاط والتصوير والتخزين من مسافات بعيدة.

«باور شوت زووم»

وباكورة هذا الجيل الجديد من الكاميرات، كان كاميرا «باور شوت زووم» التي أنتجتها شركة «كانون» اليابانية، لتكون من أولى الكاميرات «التليسكوبية» للجيب في الأسواق، وطرحت، على سبيل التجربة، النماذج الأولية منها بكميات محدودة بلغ عددها 1000 وحدة فقط، في إطار فعاليات مسابقة «ماكيواكي 2020» اليابانية.

ونشر موقع المسابقة makuake.com تفاصيل هذه الكاميرا الجديدة، مشيراً إلى أن الـ1000 وحدة التجريبية التي تم إنتاجها نفدت خلال 12 ساعة فقط من طرحها خلال فعاليات المسابقة.

مفهوم مختلف

وفي تقديمها لهذا الجيل، أوضحت «كانون» أن «كاميرات الجيب التليسكوبية» تعمل بمفهوم مختلف، قائم على أن جودة الصورة، بشكل عام، ليست هي محور التركيز، بل المشاهدة، من المسافات البعيدة المتزامنة مع الالتقاط والتصوير، هي محور التركيز، وبالتالي فالكاميرا ليست بالخصائص والوظائف المعتاد وجودها في الكاميرات الحالية، فهي لا تملك القدرات العالية للتصوير في الرؤية المنخفضة والضبابية والظلام، وليست مقاومة للماء والصدمات والغبار بالدرجة المعتادة، ولا تتمتع بقدرات التخزين الشائعة، لكنها تعد جهازاً صغيراً يحوي قدرات «التليسكوب» والكاميرا في آن واحد، من خلال مستشعر بدقة 12 ميغابيكسل، مقاس (1/‏‏‏‏3) بوصة، وطول بؤري مكافئ للتحويل يبلغ 100 مم و400 مم، مع تقريب رقمي يصل إلى 800 مم، أما فتحة العدسة فهي من نمط «إف 5.6-6.3».

مواصفات

وأضافت «كانون» أنه على الرغم من أن الكاميرا الجديدة تتمتع بتقريب فائق، إلا أنها صغيرة الحجم وخفيفة الوزن، فهي تزن نحو 145 غراماً، وتتيح التقاط صور ومقاطع فيديو أثناء مشاهدة ما تريد رؤيته على المسافة التي تريدها، حيث يمكن الاختيار من بين ثلاث مسافات بعيدة للتصوير، كما تحتوي على آلية لتصحيح اهتزاز الكاميرا، وضبط تلقائي للصورة، ما يجعلها سهلة ومريحة في التشغيل.

وأشارت إلى أن الكاميرا تأتي بشاحن سريع، و«كيبل يو إس بي سي»، مع حزام لتثبيت الكاميرا حول اليد أثناء التشغيل، لافتة إلى أن مواصفات الكاميرا وتصميمها لايزالان يخضعان للتغيير والتحسين، وقد يتأخر الطرح الرسمي النهائي في الأسواق لبعض الوقت، طبقاً لحالة الطلب وحالة توريد المواد المستخدمة وظروف عملية التصنيع وغيرها.

خطوات التشغيل

وذكر المسؤول في قسم إدارة الأعمال بـ«كانون»، شوتا شيمادا، خطوات تشغيل الكاميرا الجديدة، موضحاً أنها تتضمن أربع خطوات بسيطة، الأولى وضع حزام الكاميرا حول المعصم، والضغط عليه حول الكاميرا لتثبيتها باليد، وضمان سهولة التشغيل، والخطوة الثانية رفع الكاميرا والنظر من خلال العدسة، ومن ثم الضغط على مفتاح «زووم» لاختيار المسافة التي يتم التصوير منها، حيث يتيح هذا الخيار التبديل بين 100/‏‏‏‏400/‏‏‏‏800 مم، حتى تظهر في العدسة صورة الأشياء المطلوب النظر إليها وتصويرها بشكل واضح، وأخيراً تأتي الخطوة الرابعة المتمثلة في الضغط على مفتاح تصوير، أو «فوتو»، الذي يظهر أسفل الشاشة، ثم مفتاح «تسجيل» والاستمرار في الضغط عليه، وأضاف أنه في هذه الحالة ستقوم «الكاميرا التليسكوب» بالتقاط الصور الثابتة بسرعة 10 إطارات في الثانية، جنباً إلى جنب مع تصوير الفيديو، وتخزينها على وحدة التخزين الملحقة بالكاميرا من فئة «مايكرو إس دي».

تطبيق

وبيّن شيمادا أنه بعد أخذ اللقطات والفيديو، يمكن نقلها على الفور من وحدة الذاكرة إلى هاتف ذكي أو حاسوب، ليتم تكبيرها ومشاهدتها على الفور، والنقل إما عن طريق نزع وحدة الذاكرة وتركيبها في الهاتف أو الحاسب، أو عن طريق الـ«واي فاي» أو الـ«بلوتوث»، حسب المتوافر، من خلال تطبيق «كانون كاميرا كونيكت»، الذي يمكن تنزيله من متجر «غوغل بلاي»، والذي يتيح أيضاً ربط الكاميرات التليسكوبية بالهاتف، ليتم استخدام الهاتف في التصوير عن بعد، ومشاركة الصور التي يتم عرضها على هيكل الكاميرا، وكذلك تنفيذ عرض حي مباشر من الكاميرا عن بُعد.

لكن شيمادا أفاد بأن تسجيل الفيديو عن بُعد غير ممكن أثناء الاتصال بشبكة «واي فاي»، بسبب التأخير في النقل أثناء التصوير الحي، مشيراً إلى أن بعض طرز الهواتف المحمولة لا تدعم تشغيل برنامج «كانون كاميرا كونيكت»، المخصص لتشغيل «كاميرات الجيب التليسكوبية» الجديدة.


استخدامات

أفادت شركة «كانون» بأن «كاميرات الجيب التليسكوبية» الجديدة، مصممة للأشخاص الذين يستمتعون بالأنشطة الخارجية، مثل مراقبة الطيور والمشي لمسافات طويلة، والرحلات، ولمحبي المباريات والمنافسات والأحداث الرياضية، مثل الألعاب الأولمبية ومباريات كأس العالم في الألعاب المختلفة.

طباعة