تمنحهم المزيد من الحرية في بناء وتشغيل التطبيقات

مبادئ «مايكروسوفت» للمطورين تزيد منافستها مع «أبل»

«مايكروسوفت» أعلنت تمكين المطورين من اختيار نظام الدفع مقابل المشتريات. من المصدر

في جولة جديدة من جولات المعركة التنافسية المستمرة بلا هوادة حول تطبيقات المحمول، أعلنت «مايكروسوفت» عن مبادئ جديدة للتعامل مع مطوري التطبيقات، تمنحهم المزيد من الحرية والحركة في بناء وتشغيل هذه التطبيقات وتحقيق الربح من ورائها. وتشمل المبادئ فتح متجر تطبيقات «ويندوز» أمام التطبيقات المنافسة العاملة على أنظمة التشغيل الأخرى، وإطلاق حرية تشغيل التطبيقات من الأجهزة والحوسبة السحابية معاً، وتمكين المطورين من اختيار نظام الدفع مقابل المشتريات الذي يفضلونه داخل تطبيقاتهم. وبحسب ما قاله بعض المحللين، فإن هذه المبادئ وغيرها تعد بمثابة إطلاق نار على «أبل»، التي تحظر جميع هذه الأشياء على متجر تطبيقاتها «آب ستور»، وتخضعه بالكامل لهيمنة نظام تشغيلها الخاص «أي أو إس». ونشرت «مايكروسوفت» مبادئها الجديدة للتعامل مع مطوري تطبيقات المحمول بمتجرها «ويندوز ستور» في تدوينة مطولة ظهرت على المدونة الرسمية للشركة blogs.microsoft.com، في اليوم التالي لصدور تقرير اللجنة القضائية التابعة لمجلس النواب الأميركي، حول الممارسات الاحتكارية لكل من «أمازون»، و«أبل»، و«فيس بوك»، و«غوغل»، والذي انتهى إلى وجود نمط مثير للقلق من ممارسات (خنق) الابتكار وتقوية الاحتكار.

وطالب التقرير هذه الشركات بتغييرات شاملة لاستعادة المنافسة في الاقتصاد الرقمي، وتعزيز قوانين مكافحة الاحتكار، و«تنشيط» إنفاذ قوانين مكافحة الاحتكار.

النشر بلا قيود

وتحدد مبادئ «مايكروسوفت» ما ستفعله أو لن تفعله الشركة للمطورين الذين ينشرون تطبيقات تعمل على نظام تشغيل «ويندوز 10»، ويتم توزيعها على متجر «مايكروسوفت». وأول هذه المبادئ فتح المتجر أمام ابداعات المطورين وتطبيقاتهم، بغض النظر عن نظام التشغيل الذي تعمل به، ما يعني أن النشر على المتجر لن يكون مقتصراً على تطبيقات «ويندوز 10» كما هو الحال الآن، بل يمكن أن تكون تطبيقات عاملة على «أندرويد» أو «آي أو إس» أو غيرها.

كما قررت «مايكروسوفت» أيضاً أن يتم نشر التطبيقات على المتجر، بغض النظر عما إذا كان التطبيق من النمط الذي يتم تثبيته على هواتف وأجهزة المستخدمين، ويكون له المحتوى الخاص به، ثم تشغيله بعد ذلك، أو من النمط الذي يقوم بتشغيل محتوى متدفق مباشرة من خدمات الحوسبة السحابية، كما هو الحال مع تطبيقات الألعاب الإلكترونية، والموسيقي والترفيه وغيرها من التطبيقات المماثلة.

نظام الدفع

وتضمنت مبادئ «مايكروسوفت» مبدأ حرية مطور التطبيق في اختيار نظام الدفع الذي يستخدمه داخل تطبيقه، وأنها لن تحظر تطبيقاً بناءً على اختيار المطور لنظام الدفع الذي يجب استخدامه لمعالجة المشتريات التي تتم في التطبيق. وللمطور حرية تحديد ما الذي يريد بيعه أو عدم بيعه داخل تطبيقه من دون تدخل من جانبها، وله كذلك حق التواصل مباشرة مع مستخدميه من خلال التطبيق لأغراض تجارية مشروعة، وتطبيق المعايير نفسها على تطبيقاتها، وأن تكون شفافة بشأن سياساتها في هذا الصدد. ويختلف هذا المبدأ مع ما هو سائد حالياً لدى بعض الشركات الأخرى، حيث تطلب «غوغل» من الشركات التي تنشر تطبيقاتها على متجر «غوغل بلاي»، وتبيع السلع الرقمية، مثل اشتراكات المحتوى، استخدام نظام «الفوترة» الخاص بـ«غوغل». أما «أبل»، فهي أكثر صرامة في هذه النقطة، فالصراع الأكثر شهرة على المدفوعات داخل التطبيقات المحمولة اندلع بينها وبين شركة «ايبيك» للألعاب المطورة للعبة «فورتينيت» الشهيرة، والذي انتهي بنظام دفع خاص بـ«أبل» داخل تطبيق «فورتينيت»، وكانت هناك حالتان مماثلتان على متجر «آب ستور»: الأولى مع شركة «بروتون»، التي تقدم خدمة البريد الالكتروني المشفرة «بروتون ميل»، والتي أجبرتها «أبل» على إضافة خيار شراء داخل التطبيق مقابل البقاء داخل متجر «آب ستور»، وحينما اكتشفت «أبل» أن «بروتون ميل» عرضت خططاً مدفوعة على موقعها الخاص، طلبت «أبل» منها تنفيذ عمليات داخل التطبيق، لكن «بروتون» لم تقم بإنشاء نظام دفع داخل التطبيق، كما فعلت «ايبيك»، فقامت «أبل» بمنعها من تحديث تطبيقها حتى تمتثل لطلباتها. والحالة الثانية كانت مع تطبيق «وورد برس»، الذي طلبت «أبل» أن ينفذ الشراء من داخل التطبيق، وإلا يتم منعه من التحديث، وقد أثار هذا الأمر ضجة، نظراً للشعبية الواسعة لـ«وورد برس» في مجتمع المطورين، فتراجعت «أبل» واعترفت بأن الأمر كان خطأ.


بث المحتوى

يعد مبدأ «مايكروسوفت» المتعلق ببث المحتوى أمراً محورياً، لشكاواها بشأن قواعد «أبل» لخدمة تدفق ألعاب «إكس بوكس»، و«إكس كلاود» من «مايكروسوفت»، التي تحظر نشر تطبيقات بث المحتوى الحي الخاص بالألعاب على منصة متجر «آب ستور»، وإن كانت «أبل» قد قامت الشهر الماضي بتعديل قواعد النشر على «آب ستور»، لتسمح لخدمات مثل «سوني بلاي ستيشن»، و«غوغل ستاديا»، و«انفيديا جي فورس» بالعمل، لكن «أبل» تطلب من هذه الخدمات تقديم تطبيق لكل لعبة، بدلاً من فحص تطبيق خدمة بث الألعاب فقط، وقد اعترضت «مايكروسوفت» على هذه القاعدة.

طباعة