دراسة: يعتمد على معالجات «إيه آر إم».. وينهي العلاقة مع «إنتل»

«آزور بوك».. الحاسب السحابي المستقبلي لتطبيقات «ويندوز 10»

خبير تقنية توقع أن يرتكز الجهاز الجديد في أعماله على تطبيقات «مايكروسوفت آزور». من المصدر

حددت دراسة حديثة خيارات شركة «مايكروسوفت» المستقبلية في تصنيع الحاسبات، مشيرة إلى أن «آزور بوك» سيكون الحاسب السحابي المستقبلي لتطبيقات «ويندوز 10» خلال العقد المقبل، والذي سيعتمد على معالجات «إيه آر إم»، وينهي العلاقة التاريخية بين نظم «ويندوز» ومعالجات «إنتل».

وأعد الدراسة التحليلية الجديدة أحد الخبراء البارزين في مجال التقنية، وهو جيسون بيرلو، الذي عمل لأكثر من عقدين في دمج بيئات الحوسبة المتعددة غير المتجانسة، في الشركات المسجلة بقائمة «فورتشن لأكبر 500 شركة عالمياً».

ونشر بيرلو دراسته في موقع شبكة «زد دي نت» المتخصصة في التقنية، تحت عنوان «مرحباً آزور بوك.. لماذا سيخلو مستقبل ويندوز من إنتل ويصبح سحابياً».

تحولات عميقة

بدأ بيرلو عرض فكرته بالإشارة إلى التحولات العميقة في أنماط استخدام التقنية، والتي بدأت تتبلور على نحو متسارع خلال الآونة الأخيرة، من أبرزها العمل عن بعد، التي عكست نفسها على الاستراتيجيات المستقبلية الكبرى لعمالقة التقنية، وكانت شركة «أبل» من أسرع الشركات وأكثرها جرأة في هذا السياق، إذ أعلنت بوضوح خلال مؤتمرها السنوي الأخير للمطورين، عن قرارها التحول نحو شرائح معالجات «سيليكون إيه آر إم»، كخيار مستقبلي، ليجعل أجهزتها ونظم تشغيلها تمضي جميعاً في طريق الاستجابة لتحديات التغير في العمل عن بعد، بعيداً عن النموذج التقليدي للحاسبات الشخصية، لكن شركة «مايكروسوفت» لم تقدم رؤية حاسمة حول خيارها المستقبلي.

تغيير جوهري

وبحسب بيرلو، فإن خيارات «مايكروسوفت» تنحصر إما بالمضي قدماً في تحسين وتوسيع نطاق حاسباتها من فئة «سيرفس» لتواكب هذا التغيير، أو تقوم بإحداث تغيير جوهري وثوري بنظام تشغيل «ويندوز 10»، ليتوافق مع حاسبات جديدة تعمل بمعالجات «إيه آر إم»، لكن بيرلو لفت إلى أن أياً من هذين البديلين ليس سهل التنفيذ، وربما يكون مستحيلاً بالنسبة لـ«مايكروسوفت»، حسب قوله.

وأوضح أن أهم سبب في ذلك، هو التطبيقات والبرامج العاملة في بيئة نظام تشغيل «ويندوز»، التي جرى تطويرها خلال العقدين الأخيرين، أي منذ بداية عام 2000 ولاتزال قيد العمل، حيث يوجد 175 مليون إصدار ونسخة متنوعة من 25 مليون تطبيق تعمل عبر بيئة «ويندوز» عالمياً الآن، معظمها بنيت بنمط 32 بت و64 المتوافقة مع معمارية «إكس 86» التي تعمل بها نظم «ويندوز»، ومعالجات الحاسبات التقليدية من شركة «إنتل».

واعتبر بيرلو أن ذلك بمثابة تركة ثقيلة، تمثل تحدياً أطلق عليه «فجوة التطبيق ولعنة التوافق»، ما يجعل خيارات التحول نحو حاسبات تتخلى عن المعالجات الحالية أمراً محكوماً عليه بالفشل تقريباً.

حاسب سحابي

وفي ضوء ما سبق، انتهى بيرلو إلى أن خيار «مايكروسوفت» المستقبلي سيكون حاسباً سحابياً، يرتكز في جميع أعماله على التطبيقات الموجودة على البنية التحتية لسحابة «مايكروسوفت آزور»، لذلك أطلق عليه مجازاً «آزور بوك»، إذ إن مفتاح هذا الحل يتمثل في أن «مايكروسوفت» من المتوقع أن تقوم بتنفيذ مشروع يسمح بترحيل الـ175 مليون إصدار ونسخة من الـ25 مليون تطبيق إلى «سحابة آزور»، دون أن يتكبد أصحابها أي عناء في تحويلها أو تعديلها، لتعمل من خلال متصفح «إيدج» أو «كروم»، كأنها تعمل من داخل مقار المؤسسات والشركات، كما هي عليه الآن.

وتوقع بيرلو أن حاسب «آزور بوك» سيكون استجابة «مايكروسوفت» للتحديات التي تفرضها التغيرات العميقة الجارية في بيئات العمل حالياً، مبيناً أنه سيعمل بمعالجات «إيه آر إم» مع إصدار جديد من «ويندوز 10» مهيأ من الأساس لتشغيل تطبيقات مستضافة على «آزور» عبر «إيدج» أو «كروم».


مواصفات

توقع خبير التقنية، جيسون بيرلو، أنه سيتم تصميم حاسب «آزور بوك»، إما على هيئة حاسب مكتبي متصل بلوحة مفاتيح كاملة الحجم وشاشات كبيرة، أو كحاسب محمول، لكن ليست به قوة حوسبة أو تخزين عالية، وليس لديه أي مكتبات للتوافق مع البرمجيات القديمة، وكل ما يحتاجه هو بروتوكول اتصال مناسب، يعمل على نطاق ترددي سريع، للوصول إلى التطبيقات العديدة التي تعمل في السحابة، وقائمة أيقونات تملأ حسب الحاجة للوصول إلى الموارد المحددة للمستخدم، مع واجهة مستخدم رسومية سريعة. وبين بيرلو أن جميع معالجات التطبيقات الثقيلة ستحدث في مراكز البيانات السحابية، لذلك سيكون سعر جهاز «مايكروسوفت» الجديد منخفضاً، فيما مواصفاته لن تزيد على ما هو موجود بالحاسبات اللوحية والهواتف الذكية العاملة بنظام «أندرويد» حالياً.

طباعة