طالبوا بكشف حقائق ما حدث في «خليجي 25» كخطوة أولى لتصحيح مسار المنتخب

رياضيون: الدعم المالي للأندية يذهب إلى جيب اللاعب «الأجنبي والمقيم»

لاعب المنتخب حارب عبدالله يحاول اجتياز لاعب البحرين ماجد حسين خلال مباراته الأولى في «خليجي 25». أ.ف.ب

طالب خبراء رياضيون بأهمية إسراع اتحاد الإمارات لكرة القدم بالكشف عن حقيقة ما حدث للمنتخب الوطني، خلال مشاركته الأخيرة في بطولة «خليجي 25»، التي تقام حالياً في مدينة البصرة العراقية، وتوضيح الأمور كاملة للشارع الرياضي حول ملابسات مشاركة «الأبيض»، التي تُعدّ الأضعف في تاريخه، معتبرين أن شفافية اتحاد الكرة ومواجهة الشارع الرياضي هي الخطوة الأولى في مسار التصحيح، مؤكدين أن مشاركة «الأبيض» في النسخة الحالية للبطولة، تُعدّ بالأرقام الأسوأ له في تاريخ مشاركته في كأس الخليج العربي، بعدما احتل المركز الأخير في ترتيب المجموعة الثانية برصيد نقطة واحدة، مشيرين إلى أن هذه المشاركة الضعيفة تأتي في وقت يصنّف فيه الدوري الإماراتي بأنه من أغلى الدوريات في آسيا، فيما أشار بعضهم إلى أن الدعم المالي للأندية يذهب إلى جيب اللاعب الأجنبي والمقيم.

وتفاعل الرياضيون مع حديث صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أول من أمس، خلال برنامج «الخط المباشر» على قناة «الشارقة الرياضية»، حيث قال سموّه: «إنه يشعر كأن اللاعب المواطن محارب، من خلال زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الدوري الإماراتي، وإن المنتخب وصل من دون اللاعبين الأجانب إلى نهائيات كأس العالم 90، ويُعدّ ذلك بمثابة استراتيجية يجب على اتحاد الكرة تبنيها»، كما أن سموّه وضع من خلال حديثه النقاط على الحروف، بمطالبته المسؤولين في اتحاد الكرة بتوضيح ما حصل مع المنتخب في «خليجي 25».

ووفقاً لقرار صادر من رابطة المحترفين، فإنه تمت زيادة عدد اللاعبين الأجانب المسموح بتسجيلهم في دوري المحترفين من أربعة إلى خمسة لاعبين أجانب هذا الموسم، أي أن الأندية الـ14 تضم نحو 70 لاعباً أجنبياً، فضلاً عن خمسة لاعبين في فئة المقيم لكل نادٍ.

وبالنسبة لفئتي اللاعبين المقيمين ومواليد الدولة، تم تعديل المسمى إلى اللاعبين المؤهلين لتمثيل المنتخبات، وتعديل اللاعبين المسجلين في هذه الفئة إلى خمسة لاعبين.

وبالنسبة لمشاركات هؤلاء اللاعبين، فإنه يتم السماح بتسجيل ثمانية لاعبين من فئتي اللاعبين الأجانب واللاعبين المؤهلين لتمثيل المنتخبات في قائمة المباراة، مع مشاركة ستة لاعبين كحد أقصى في الملعب من هذه الفئات.

علي حميد:

• «الدعم الذي تحصل عليه الأندية لا يتم وضعه في مكانه الصحيح».

عيسى الذباحي:

• «يجب على رابطة المحترفين واتحاد الكرة إعادة النظر في فئة المقيم».

سالم حديد:

• «حديث حاكم الشارقة رسالة واضحة لأصحاب القرار في الأندية واتحاد الكرة».


علي حميد: حديث وضع النقاط على الحروف

قال الإعلامي والمعلق الرياضي، علي حميد، إن «صاحب السموّ حاكم الشارقة، قدّم من خلال تصريحاته استراتيجية واضحة، محورها المواطن، سواء على مستوى اللاعبين أو المدربين، أو على مستوى الأشخاص الذين يخططون لرياضة الإمارات»، مشيراً إلى أن سموّه وضع من خلال حديثه النقاط على الحروف، وأضاف حميد: «بالفعل فإن المنتخب وصل بلاعبيه المواطنين إلى نهائيات كأس العالم 90، وباللاعبين المواطنين أيضاً خلق المنتخب سُمعة كروية رائعة للإمارات».

وتابع: «حديث سموّه بمثابة استراتيجية يجب على اتحاد الكرة أن يتبناها في الأيام المقبلة، لأن تصريح سموّه بمطالبة المسؤولين في اتحاد الكرة بتوضيح ما حصل مع المنتخب، يُعدّ الخطوة الأولى في التصحيح، ويجب على الجمعية العمومية لاتحاد الكرة التدخل بقوة لإعادة الأمور إلى نصابها».

وأكمل حميد: «شكراً لبطولة كأس الخليج 25، التي كانت سبباً في إثارة هذا الموضوع، لذلك يجب على اتحاد الكرة أن يوضح للشارع الرياضي حقيقة ما حصل في المنتخب، كون أن هناك أخطاء يتحمّلها اتحاد الكرة وليس المدرب، وكل اللاعبين يتحملون هذه الأخطاء، ونحمّل الأندية الجزء الأكبر بخصوص القرار الخاص بزيادة عدد اللاعبين الأجانب، لأن الأندية أصبحت تهتم باللاعب الأجنبي على حساب اللاعب المواطن، رغم أن هذه الأندية أسست للمواطن وأن تقوم برعايتهم، لكن الدعم الذي تحصل عليه الأندية لا يتم وضعه في مكانه الصحيح ويذهب إلى جيوب اللاعبين الأجانب والمقيمين».

وأشار حميد إلى أن مشاركة المنتخب في «خليجي 25» تُعدّ بالأرقام الأسوأ له في تاريخ مشاركته في كأس الخليج.

وبشأن لماذا لم يقم اتحاد الكرة بكشف حقيقة ما حدث للمنتخب في كأس الخليج، أكد حميد أن «هذا السؤال يجب أن يوجّه لاتحاد الكرة»، مشدداً على أن اتحاد الكرة يجب أن يكشف عن الحقائق للشارع الرياضي.

حديد: أندية تضم أعداداً كبيرة من المقيمين

بدوره شدّد اللاعب الدولي السابق والمستشار القانوني، سالم حديد، على أن الكل بات يطالب اتحاد الكرة بضرورة كشف الحقائق كاملة بالنسبة لمشاركة المنتخب في كأس الخليج، معتبراً أن المشكلة ليست في المدرب لوحده، وإنما في بعض القرارات الإدارية وفي اللوائح.

وقال حديد: «حديث صاحب السموّ حاكم الشارقة، بخصوص زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الدوري على حساب اللاعب المواطن، وكذلك ما حدث للمنتخب في كأس الخليج، هي رسالة واضحة لأصحاب القرار في الأندية واتحاد الكرة»، مضيفاً: «زيادة عدد اللاعبين الأجانب، وكذلك المقيمين على حساب المواطن، تُعدّ تدميراً تدريجياً للعبة وللاعبين المواطنين، كون المسابقة أعدت لهم».

وأشار حديد إلى أن هناك أندية في دوري أدنوك للمحترفين تضم أعداداً كبيرة من اللاعبين في فئة المقيم، لافتاً إلى أن اللاعب المقيم موجود حتى في المراحل السنية، فكيف يأخذ اللاعب المواطن فرصته؟ مؤكداً أن مخرجات الدوري باتت واضحة، من خلال النتائج السلبية الأخيرة لمنتخبات المراحل السنية، وكذلك المنتخب الأول.

الذباحي: يجب استقطاب اللاعب

«المقيم فعلاً» طالب رئيس مجلس إدارة نادي اتحاد كلباء سابقاً، عيسى الذباحي، بضرورة أن تقوم الجهات المعنية بتطبيق حديث صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، سواء على صعيد مطالبة سموّه للمسؤولين في اتحاد الكرة بكشف حقيقة ما حدث للمنتخب في كأس الخليج في البصرة، وكذلك حديث سموّه بأن اللاعب المواطن محارب، من خلال زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الدوري.

وشدد الذباحي على ضرورة التركيز على اللاعب المواطن، لأن المنتخب وصل إلى نهائيات كأس العالم باللاعبين المواطنين، وأضاف: «يجب على الجهات المسؤولة في رابطة المحترفين واتحاد الكرة إعادة النظر في مسالة اللاعب المقيم، بحيث يتم استقطاب اللاعب المقيم فعلاً في الإمارات، وأن يتم كذلك خفض عدد اللاعبين الأجانب».

طباعة