رياضيون وصفوا المشكلات التنظيمية في بداية انطلاقتها بـ «العادية» كونها «بطولة استثنائية».. ويؤكدون:

منتخبات «الصف الثاني» أضعفت «خليجي 25» فنياً

صورة

وصف رياضيون ومحللون فنيون بطولة كأس الخليج العربي الـ25 التي تستضيفها البصرة العراقية ووصلت إلى مراحلها النهائية، بعدما شارك فيها ثمانية منتخبات، بأنها «ضعيفة» ولا ترتقي لمستوى الطموح من حيث المستوى الفني، مشيرين إلى أن هناك ثلاثة عوامل أساسية وراء ضعف البطولة فنياً، من بينها مشاركة أغلب المنتخبات بعناصر جديدة أو بلاعبي الرديف والصف الثاني، بجانب أن البطولة خلت من النجوم الخليجيين المعروفين، كما كان يحدث في البطولات السابقة، إضافة إلى أن مشاركة عدد كبير من اللاعبين الأجانب في بعض الدوريات الخليجية المحترفة، مثل الإمارات والسعودية وقطر، أثر سلباً في مستويات اللاعبين الخليجيين لعدم إتاحة الفرصة لعدد كبير منهم باللعب في البطولات المحلية.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «عدم مشاركة بعض المنتخبات بلاعبيها الأساسيين أثر بصورة سلبية في المستوى الفني بشكل عام، لكن نأمل أن نشاهد في مستويات فنية أفضل لإعطاء زخم للبطولة، وتأكيد فائدتها للمنتخبات المشاركة من حيث تطوير مستوياتها الفنية وإخراج منتخبات قوية يمكن أن تنافس، سواء على صعيد بطولات كأس آسيا أو كأس العالم».

وشارك المنتخب السعودي بالمنتخب الأولمبي إضافة إلى بعض لاعبي المنتخب الأول الذين لم يحصلوا على فرصة المشاركة في كأس العالم 2022، فيما لعب المنتخب القطري بقيادة مدرب منتخب قطر الأولمبي، البرتغالي برنو بينيرو، بلاعبي المنتخب الأولمبي بجانب بعض لاعبي المنتخب الأول الذين لم يشاركوا أيضاً في كأس العالم الأخيرة، كما ضمت منتخبات العراق والكويت واليمن عناصر جديدة.

وعلى صعيد منتخب الإمارات الذي ودّع منافستها من الدور الأول، فقد شارك بعناصر أغلبها شابة تشارك للمرة الأولى في البطولة في غياب عناصر مؤثرة وذات خبرة، مثل المهاجم علي مبخوت هداف النسخة الماضية بخمسة أهداف، وعمر عبدالرحمن أفضل لاعبي خليجي 21 في البحرين.

وتأهل إلى الدور نصف النهائي للبطولة منتخبات العراق وعمان وقطر والبحرين (حامل اللقب)، فيما ودعت البطولة منتخبات الإمارات والسعودية والكويت واليمن.

ورأى عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة سابقاً والمحلل الفني محمد مطر أن «البطولة الخليجية من الناحية الفنية كانت غير مقنعة»، مشيراً إلى «مشاركة عدد من المنتخبات مثل السعودية بالمنتخب الرديف، فضلاً عن المنتخب اليمني في حالة غير طبيعية»، مشيراً إلى أن «البطولة فنياً لم ترتقِ للطموح بسبب غياب المنتخبات الاساسية، كما أن الكويت وقطر شاركا بفريقين جديدين باستثناء بعض العناصر»، مؤكداً أن «وضع كرة القدم في الخليج تغير، وأصبحت بعض الدوريات الخليجية المحترفة، لاسيما الإمارات وقطر والسعودية، يجذب النسبة الأعلى من اللاعبين الأجانب، ما يشكل ذلك عاملاً مؤثراً سلباً على المنتخبات الخليجية المشاركة في البطولة».

وبخصوص وجود بعض الإشكاليات في الجوانب التنظيمية في بداية انطلاقتها، مثل حادثة الوفد الكويتي، أكد غراب أن «هذه البطولة تُعد استثنائية مثلما كانت النسخة 20 للبطولة التي أقيمت في اليمن، مشدداً على أهمية دعم العراق وإعطاء إحساس بالأمان تجاه النشاط الرياضي، مطالباً الإعلام الخليجي الموجود في البطولة بضرورة تجاوز بعض الهفوات الموجودة ودعم البطولة».

من جهته، شدّد اللاعب الدولي السابق والمستشار القانوني سالم حديد أن بطولة كأس الخليج يظل زخمها موجوداً ولها تاريخها، لكن الإشكالية في أن أغلب الفرق المشاركة في البطولة لم تشارك بلاعبي الصف الأول كما كان في السابق، وإنما بالصف الثاني، كونها تبحث عن إعداد للاعبي الجيل الثاني، مشيراً إلى أن «من لديه استراتيجية وأهدافاً واضحة ولديه الأدوات التي تمكّنه من الوصول إلى إعداد فريق قوي بإمكانه الوصول لكأس العالم».

ووصف سالم حديد المستوى الفني للبطولة بالمتوسط ولم يكن المستوى الفني الذي يطمح إليه الكل ومشاهدة نجوم على مستوى فني عالٍ، كون اللاعبين المشاركين في البطولة عاديين، وليس فيهم نجوم بارزون.

وأضاف سالم حديد «على الرغم من أن كأس الخليج ليست بطولة معترفاً بها من (فيفا)، لكن لها أهميتها بالنسبة لشعوب دول الخليج ولاعبي المنطقة».

أما مدير فريق الكرة بنادي النصر سابقاً والمحلل الفني خالد عبيد فقد وصف المستوى الفني للبطولة بالمتوسط، مشيراً إلى أنه ورغم انتهاء الجولة الأولى في البطولة إلا أنه لم يشاهد منتخباً تميز عن الآخر فنياً، ولا يوجد نجم بعينه برز في البطولة، ويمكن الإشارة إليه بأنه يمكن أن يصنع الإضافة لمنتخب بلده، في حين أنه في البطولات السابقة تكون النجوم حاضرة حتى قبل أن تبدأ البطولة، لكن هذه المرة في البطولة لم نشاهد نجوماً مميزة يشار إليها بالبنان كما كان في البطولات السابقة.

3 عوامل فنية

1- مشاركة أغلب المنتخبات بعناصر جديدة أو بلاعبي الصف الثاني.

2- غياب النجوم المعروفين.

3- مشاركة عدد كبير من اللاعبين الأجانب في بعض الدوريات الخليجية المحترفة.

طباعة