رياضيون طالبوا بإعادة هيكلة كاملة.. ويؤكدون:

سوء التخطيط والاحتراف الخطأ وراء تراجع الكرة الإماراتية

صورة

حدد رياضيون ثمانية أسباب تقف وراء تراجع كرة القدم الإماراتية في الفترة الأخيرة، ما تسبب في خروج المنتخب الأول من الدور ربع النهائي لكأس العرب 2021 وتراجع نتائجه في تصفيات كأس العالم 2022، وإخفاق منتخبات المراحل السنية خلال مشاركاتها الخارجية الأخيرة، وكذلك إخفاق الأندية خلال مشاركاتها في الدوري الآسيوي، وتراجع تصنيف الدوري الإماراتي خلال التصنيف الأخير للاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى المركز التاسع آسيوياً، لافتين إلى أن هذه الأسباب تتمثل في وجود مشكلة بالتخطيط والتنظيم واللوائح والقوانين الخاصة باللعبة، وعدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وعدم توجيه الصرف المالي للأندية بشكل صحيح، وتطبيق الاحتراف بشكل خطأ، فضلاً عن كثرة اللاعبين الأجانب والمقيمين بدوري المحترفين ما يضعف من فرصة اللاعب المواطن في اللعب، بجانب فشل أكاديميات كرة القدم في الدولة رغم كثرتها في رفد الأندية بلاعبين مميزين وغياب الاهتمام بمسابقات الناشئين.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «مشكلة تراجع كرة الإمارات موضوع شائك جداً، وكل من اتحاد الكرة ورابطة المحترفين والأندية يتحملون المسؤولية عما يحدث من تراجع مخيف، لذلك فإنها بحاجة إلى إعادة هيكلة كاملة من جميع الجوانب».

ووصف مدرب المنتخب الوطني السابق الدكتور عبدالله مسفر تراجع كرة الإمارات على الصعد كافة بالموضوع الكبير والشائك والمترابط، مشيراً إلى أن جزءاً من المشكلة تتحمله الأندية وجزءاً آخر يتحمله اتحاد الكرة بتنظيمه للمسابقات، وجزءاً آخر يتعلق أيضاً بنظام الاحتراف نفسه ونظام دوري المحترفين بوجود اللاعبين المحترفين وكثرة اللاعبين المقيمين

وأضاف مسفر: «مشكلة كرة الإمارات مترابطة بحيث لا يمكن وصف الخلل في جهة معينة دون الأخرى، فمثلاً هناك مشكلة في مسابقات المراحل السنية وطريقة تنظيمها، إذ إن هذه المسابقات لم ترفد اللعبة بمواهب جيدة، فضلاً عن أن هناك بعض الأندية تفتقد إلى وجود نظام التدرج للاعبين من المدارس إلى الناشئين والفريق الأول بجانب أنه رغم كثرة أكاديميات كرة القدم في الدولة فإنها لم تقدم أي مواهب».

من جانبه شخّص رئيس لجنة المسابقات السابق في اتحاد كرة القدم والمحلل الفني محمد مطر غراب، مشكلة كرة القدم الإماراتية بأنها «مشكلة إدارية وتنظيمية في كل الجوانب، لعدم وجود الرجل المناسب في المكان المناسب، وعدم وجود اشخاص أصحاب اختصاص في المؤسسات التي تدير اللعبة ولديهم قدرة على اتخاذ القرار وتوجيه الصرف المالي في الاتجاه الصحيح، بجانب سوء التخطيط وسوء التنظيم، معتبراً أن كل هذه الأمور لا تساعد في عملية إبراز الوقع الذي تعيشه كرة الإمارات».

وأضاف غراب: «حتى في الظروف الحالية والواقع الحالي فإنه كان يمكن أن يكون لدينا منتخب أفضل لو تم اعداده بشكل جيد».

بدوره، شدد عضو لجنة المسابقات السابق في اتحاد كرة القدم خالد عوض إلى أنه لابد من إلقاء نظرة عامة على تراجع رياضة الإمارات بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص على جميع المستويات سواء أندية أو منتخبات، مشيراً إلى أن دوري المحترفين تراجع في التصنيف القاري الأخير، واصفاً ذلك بأنه أسوأ مركز عرفه الدوري الإماراتي منذ تطبيق الاحتراف، معتبراً أن العلة تكمن في أن تطبيق الاحتراف تم بشكل خطأ، لافتاً إلى أن المشكلة الرئيسة في الأندية هي أولوياتها ومدى اهتمامها بالقاعدة والناشئين.

وأشار خالد عوض إلى أن الميزانيات الخاصة بالأندية تصرف في الفريق الأول فقط وفي أماكن غير صحيحة تتمثل في رواتب المحترفين الذين وصفهم بأنهم غير منتجين، معتبراً أن الأمور تسير بالاتكالية وحسب الظروف.

من جهته أكد اللاعب الدولي السابق والمستشار القانوني سالم حديد أن مشكلة كرة الإمارات تكمن في العقلية التي تدير منظومة كرة لقدم بشكل عام وعدم تقبلها لآراء الشارع الرياضي، معتبراً أن كل من يديرون منظومة اللعبة عليهم التجاوب مع نبض الشارع الرياضي، وأن هذا الأمر تسبب في تراجع نتائج المنتخبات، والحل في إعادة هيكلة منظومة كرة القدم بالكامل، لافتاً إلى التراجع الكبير الذي يشهده دوري المحترفين سنة بعد سنة.

العوامل الثمانية التي تسبب تراجع كرة الإمارات:

1- سوء التخطيط والتنظيم.

2- وجود مشكلة في اللوائح والقوانين التي تنظم اللعب.

3- عدم تطبيق الاحتراف بشكل صحيح.

4- عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

5- كثرة اللاعبين المقيمين والأجانب، ما يحرم اللاعبين المواطنين فرصة اللعب.

6- عدم توجه الأندية للصرف المالي بشكل صحيح والتركيز فقط على الفريق الأول.

7 – غياب الاهتمام بالمراحل السنية بمختلف فئاتها.

8- عدم رفد أكاديميات كرة القدم للأندية بلاعبين مميزين.

طباعة