المدرب الهولندي يعود إلى الأبيض بعد 376 يوماً.. ورياضيون يؤكدون:

عودة مارفيك لتدريب المنتخب دليل على الأخطاء الإدارية

صورة

أكّد رياضيون أن قرار اتحاد كرة القدم بالتعاقد مع المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك، ليتولى تدريب المنتخب الوطني، خلفاً للمدرب الكولومبي، خورخي لويس بينتو، يؤكد وجود أخطاء إدارية، مشيرين إلى أن الاستعانة بالمدرب الهولندي مجدداً، رغم إقالته منذ 376 يوماً (تحديداً في الرابع من ديسمبر 2019 الماضي)، يبرهن على أن الاستغناء عن خدماته منذ البداية كان قراراً خاطئاً.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «إن المنتخب الوطني أهدر فرصة لا تعوّض لبناء منتخب جديد، عقب إقالة المدرب الإيطالي ألبيرتو زاكيروني»، مشيرين إلى أن «الفترة الماضية شهدت التعاقد مع كل من الصربي إيفان يوفانوفيتش والكولومبي خورخي لويس بينتو، وإقالتهما من دون أن يخوض أي منهما مباريات رسمية، بينما كان من الممكن الاستفادة من بقاء مارفيك في منصبه بتطوير المنتخب».

من جهته، شدد المحلل الرياضي د. جمال الحوسني على أن قرار إقالة الهولندي مارفيك من تدريب المنتخب في ديسمبر 2019، ثم التعاقد معه مرة أخرى عقب مرور عام على إقالته، يؤكد أن التعامل مع ملف اختيار المدرب الخاص بـ«الأبيض» به أخطاء عدة.

وأوضح: «ليس من المنطقي أن يكون أساس اختيار المدرب هو النظر إلى جنسيته، دون الاهتمام باحتياجات المنتخب الوطني في الأساس، إذ إنه في كل مرة يتم التعاقد مع مدرب جديد، وفقاً للأسماء المتاحة في سوق الانتقالات، دون النظر إلى احتياجات المرحلة الحالية، ما يجعلنا نتعامل مع ملف المدرب، كأن هناك شخصاً يحتاج إلى شراء مركب بينما في الواقع يذهب لشراء سيارة».

وأشار إلى أن لجنة المنتخبات أخفقت في السيطرة على اللاعبين، بالنظر إلى تصريحات الكولومبي بينتو الذي كشف عن أن اللاعبين يفيقون متأخراً ولا يستطيعون تأدية التدريبات الصباحية، إلى جانب إخفاق اللجنة في اختيار المدرب المناسب.

واتفق نائب المشرف الفني في أكاديمية الكرة بنادي شباب الأهلي، عنتر مرزوق، في الرأي مع الحوسني، حول أن قرار إقالة مارفيك ثم الاستعانة به مجدداً قراران خاطئان، موضحاً: «مع كامل احترامي أن المدرب الهولندي يعد قيمة كبيرة ولديه اسم معروف، بقيادته منتخب هولندا إلى المركز الثاني في مونديال 2010، وقيادته منتخب السعودية للتأهل إلى مونديال 2018، ولكن أرى أن غياب الشفافية من لجنة المنتخبات في التعامل مع ملف المنتخب هو المشكلة الأساسية».

وقال: «نتمنى من لجنة المنتخبات أن تتحدث بكل شفافية عن أسباب رحيل الكولومبي بينتو، بينما في الوقت نفسه نرغب في معرفة إذا كان تم حل المشكلات السابقة التي حدثت أثناء وجود مارفيك، وأبرزها أنه يتابع اللاعبين من خارج الدولة، ولا يحضر مباريات دوري الخليج العربي».

من جهته، قال لاعب الجزيرة السابق والمحلل الرياضي راكان جاسم العجمي: «إن الخطأ الأساسي كان في قرار إقالة مارفيك العام الماضي»، لافتاً إلى أن «هذه الفترة الزمنية أهدرت فرصة لا تعوّض لبناء فريق جديد للمنتخب الوطني».

وأوضح: «المنتخب لم يستفد شيئاً من التعاقد مع كل من يوفانوفيتش وبينتو، بينما أرى أن مارفيك كان يسير بشكل جيد، ورغم أن الفريق تعرّض لخسارتين في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم وكأس آسيا، ولكن كانت هناك خطة واضحة من المدرب، بينما بسبب الضغط من الشارع الرياضي قرر اتحاد الكرة إقالته، وتم إهدار عام من عمر المنتخب دون فائدة في فترة مهمة قبل المرحلة الحاسمة من التصفيات».


4 انتصارات في 9 مباريات للمنتخب مع مارفيك

قاد الهولندي مارفيك المنتخب الوطني في تسع مباريات ودية ورسمية، إذ جاءت بدايته ودياً أمام المنتخب السعودي، حيث فاز «الأبيض» 2-1، قبل أن يتعادل ودياً مع منتخب سورية 0-0.

أما على المستوى الرسمي بدأ المدرب الهولندي مشواره بشكل نموذجي بالفوز خارج أرضه على ماليزيا 2-1، ثم الفوز في دبي على إندونيسيا 5-صفر، قبل أن يحدث التراجع بشكل غريب، بالخسارة أمام تايلاند 1-2، ثم أمام ماليزيا صفر-1.

وتواصل التراجع في بطولة خليجي 24، رغم البداية القوية بالفوز على اليمن 3-صفر، ولكن الفريق خسر أمام العراق صفر-2، ثم قطر 2-4، ليودّع البطولة من دور المجموعات.

وأحرز المنتخب الوطني بقيادة مارفيك 15 هدفاً في تسع مباريات، بينما دخل مرماه 11 هدفاً، فيما لم يقدم الفريق عروضاً مقنعة على الإطلاق، خصوصاً مع عدم استقرار المدرب الهولندي على تشكيلة ثابتة، وإجراء العديد من التغييرات التي أسهمت في تراجع الأداء وتردّي النتائج.


مشوار مارفيك مع المنتخب الوطني:

لعب: 9

فوز: 4

خسارة: 4

تعادل: 1

أحرز: 15

دخل مرماه: 11


• يوفانوفيتش وبينتو تمت إقالتهما دون أن يخوض أيّ منهما مباريات رسمية.

• المنتخب أهدر فرصة لا تعوّض لبناء منتخب جديد عقب إقالة الإيطالي زاكيروني.

طباعة